الرئيسية » من نحن؟

من نحن؟

ثلة من الباحثين والمختصين في مجالات التربية والتعليم وعلوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية، مؤمنون بأنَّ التربية الصَّحيحة هي الكفيلة بإعداد الجيل القادر على حمل الأمانة، وخوض غمار العمل المنتج، والتنمية الفاعلة.

موقع إلكتروني يسعى إلى التواصل مع أفراد الأمة الإسلامية على اختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم وأماكن حضورهم، ليقدِّم لهم الزَّاد التربوي، والمشورة المؤتمنة، والنصيحة الصَّادقة بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

مشروع مؤسسة تربوية مستقلة غير ربحية تعنى بشؤون التربية، وتقدِّم خدماتها بأسلوب يجمع بين أصالة المنبع ومعاصرة الوسائل، ويربط بين الماضي والحاضر ليؤسس مستقبلاً مشرقاً لأفراد أمتنا.

 لماذا موقع بصائر؟

في خضم الكم الهائل من المعلومات في فضاء شبكة الإنترنت، وفي ضوء تنوّع مصادر التلقي في ميدان التربية والتعليم، وفي وسط تسارع الأحداث وتنامي ظاهرة الغزو الفكري والأخلاقي، الذي بات يهدّد فلذات أكبادنا، وينخر لحمة أسرنا ومجتمعاتنا...

وفي وسط ازدحام الأفكار والآراء، وما يحمل معه من ضبابية الرّؤية الصحيحة، وتشتت الأفكار والرؤى، وما يقود إلى الانحراف الفكري أو التربوي..

في ضوء ذلك كلِّه...

كان لابد أن يكون لنا موقف، وأن تكون لنا كلمة...

وكانت الحاجة ملحة للتوجيه والإرشاد في مجال تربية النشء والشباب، وتوجيه الفرد والأسرة...

كانت الحاجة ملحة إلى إيجاد محضن تربوي، يحوي قاعدة معلومات تشمل برامج واستشارات تربوية وفكرية..

فكان هذا الموقع بصائر ليكون - بإذن الله -...

مورداً للفرد والأسرة، يجد فيه الآباء والأمهات، والمعلمون والمربون، والدعاة والمصلحون، ضالتهم، ويأخذون منه حاجتهم، وينهلون من معينه المتجدد الذي لا ينضب..

بصائر... موقع يعين هؤلاء - بإذن الله - على التغيير والتأثير في الحياة نحو الأفضل، وهو موقع نسعى – بمشيئة الله - لأن يكون المرجع التربوي الأول في عالم الإنترنت، منطلقاً من القرآن الكريم، ومقتدياً بسنة الرسول العظيم (صلَّى الله عليه وسلَّم)، ومسترشداً بفقه علماء الأمة ودعاتها، ومراعياً لمقتضيات العصر وفقه الواقع.

بصائر... موقع يشرف عليه ثلة من الخبراء التربويين لتحقيق تلك الرسالة، كما يستضيف مجموعة من المستشارين في مجالات التربية والفكر والدعوة.

بصائر... تبعث على الاطمئنان وتشعر روَّادها بالسَّكينة والسَّعادة، يعيش خلالها القارئ معاني الصِّدق والطهر، ويسمع عباراتِ الإيمان واليُمن والبشائر...

معنى كلمة بصائر

في القرآن الكريم وتفسيره:

قال الله تعالى: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ)، الأنعام (104).

يعني الحجج البيِّنة التي تبصرون بها الهدى من الضلالة والحق من الباطل، {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ} أي: فمن عرفها وآمن بها فلنفسه عمل، ونفعه له، {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} أي: من عمي عنها فلم يعرفها ولم يصدقها فعليها، أي: فبنفسه ضر، ووبال العمى عليه، {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} برقيب أحصي عليكم أعمالكم، إنما أنا رسول إليكم أبلغكم رسالات ربي وهو الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شيء من أفعالكم. من تفسير (معالم التنزيل) للإمام البغوي المتوفى سنة (516هـ).

وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، الأعراف (203).

يعني القرآن، جمع بصيرة، هي الدلالة والعبرة. بصائر، أي يستبصر بها. وقال الزجاج: بَصائِرُ أي طرق. والبصائر طرق الدين. "وَهُدىً" رشد وبيان. "وَرَحْمَةٌ" أي ونعمة. من تفسير (الجامع لأحكام القرآن) للإمام القرطبي المتوفى سنة (671هـ).

وقال تعالى: (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا)، الإسراء (102).

ومع هذه الآيات ومشاهدتهم لها، كفروا بها وجحدوا بها، واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا، وما نجعت فيهم، ولهذا قال موسى لفرعون: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ) أي: حججًا وأدلة على صدق ما جئتك به (وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) أي: هالكًا. قاله مجاهد وقتادة. من (تفسير القرآن العظيم)، للإمام ابن كثير المتوفى سنة (774هـ).

وقال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)، القصص (43).

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنا القرونَ الأولى} يعني قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم {بصائرَ للناس} أي: ليبصروا به ويهتدوا. من (زاد المسير في علم التفسير) للإمام ابن الجوزي المتوفى سنة (597هـ).

وقال تعالى: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)، الجاثية (20).

ووصف القرآن بأنه بصائر للناس يعمِّق معنى الهداية فيه والإنارة. فهو بذاته بصائر كاشفة، كما أنَّ البصائر تكشف لأصحابها عن الأمور. وهو بذاته هدى. وهو بذاته رحمة.. ولكن هذا كلّه يتوقف على اليقين. يتوقف على الثقة التي لا يخامرها شك، ولا يخالطها قلق، ولا تتسرب إليها ريبة.

وحين يستيقن القلب ويستوثق يعرف طريقه، فلا يتلجلج ولا يتعلثم ولا يحيد، وعندئذ يبدو له الطريق واضحاً، والأفق منيراً، والغاية محددة، والنهج مستقيماً، وعندئذ يصبح هذا القرآن له نوراً وهدىً ورحمةً بهذا اليقين. من تفسير (في ظلال القرآن) للإمام الشهيد سيد قطب، استشهد بتاريخ 29/8/1966م، الموافق 13/جمادى الأولى/ 1386هـ.

في معاجم اللغة العربية:

البَصِيْرَةُ: ما بَيْنَ شَقَّيِ البابِ، وجَمْعُها بَصَائِرُ، وهي العِبْرَةُ أيضاً، في قول الشاعر:

في الذاهِبِينَ الأوَّلي... ن منَ من القُرُوْنِ لنا بَصَائِرْ

وهي الفِرَاسَةُ أيضاً... معجم المحيط في اللغة للصاحب الكافي.

(البَصِيرة الدَّرْع، وقيل: ما لُبِس من السِّلاح فهي بَصائِرُ السِّلاح)، معجم العين للخليل الفراهيدي.

(البصيرة: قوة الإدراك والفطنة والعلم والخبرة، ويقال فراسة ذات بصيرة صادقة وفعل ذلك عن بصيرة عن عقيدة ورأي والحجة والرقيب والعبرة والستارة تغطي الباب وكل ما اتخذ جنة كالدرع والترس وغيرهما والقليل من الدم يستدل به على الرمية (ج) بصائر وبصار). المعجم الوسيط.

(البَصِيرَةُ: قُوَّةُ القَلْبِ المُدرِكَةُ، ويقال: بَصَرٌ أَيضاً، قال اللّهُ تعالَى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}، (النجم: 17). وجمعُ البَصَرِ أَبْصَارٌ، وجمعُ البَصِيرَةِ بَصائِرُ). تاج العروس للمرتضى الزبيدي.

ويقال للفِراسة الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بصيرة. قال: والبصيرةُ: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي: عِبْرةٌ تعتبر بها). تهذيب اللغة للأزهري.

(وقوله تعالى: {قد جاءَكم بصائرُ من رَبكم}. أَي: قد جاءَكم القرآن الذي فيه البيان والبصائرُ فمن أَبْصَرَ فلنفسه نَفْعُ ذلك ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذلك لأَن الله عز وجل غني عن خلقه). لسان العرب لابن منظور.

سياستنا التحريرية

  • الالتزام التام بأحكام القرآن الكريم وتعاليم السنَّة والسيرة النبوية الصحيحة، وسير الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم.
  • الاعتماد على الأحاديث الصحيحة، لأنَّ الإسناد من الدين، وتجنب الأحاديث شديدة الضعف، والموضوعة.
  • لا يلتزم الموقع مذهباً فقهياً معيَّناً، وإنما يتعامل مع المذاهب الفقهية الأربعة على أصحابها الرَّحمة من الله تعالى، والتي تلقتها الأمة الإسلامية بالقبول، تعاملاً يجمع بينها، ولا يلغي أو يتعصب لأحد منها.
  • يُولي الموقع اهتماماً بالغاً باللغةِ العربية، لأنَّها لغة القرآن الكريم، ويدافع عنها ضد محاولات عزلها كلغة علم وحضارة، ويعمل على ربط الجيل بها، وتحصينه من محاولات التغريب والتغييب عن لغته الفصحى.
  • يعمل الموقع على حشد طاقات الأمة وإمكاناتها، واستنهاضها لنصرة قضايا المسلمين العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية المسلمين الأولى، ويدعم الموقع حق الشعوب في الحرية والعدالة الإجتماعية والعيش الكريم، ومقاومة الاحتلال، باعتبارها حقوقاً كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.
  • الربط الدائم لمناهج التربية الإسلامية بمنابعها الأصلية؛ كتاب الله وسنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلم، وأقوال رجال التزكية الأوائل، والاستفادة من المناهج التربوية المعاصرة.
  • الابتعاد عن الأمور الخلافية التي تذهب ود الأخوة ومعاني الأخلاق الإسلامية، والعمل على نشر فكر التسامح، واحترام الرّأي الآخر، والاهتمام بمعالي الأمور وترك سفاسفها.
  • نشر فكر الاعتدال والوسطية، وتجنّب المغالاة والتطرف، والعمل على إيجاد خطاب إسلامي تربوي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويربط بين أقوال السلف وإبداع الخلف.
  • تجنّب التجريح والتشهير بالأشخاص والهيئات، والابتعاد على الجدال والمراء، وربط الأمة وأفرادها بخلق الوفاء والاحترام.
  • الاعتماد على التوثيق العلمي المطلوب في كل فكرة أو موضوع أو تقرير، ولا تذكر المراجع المعتمدة إلاَّ موثقة.

والله ولي التوفيق

أسرة التحرير