كتاب منهجية التربية الدعوية لـ محمد أحمد الراشد

الرئيسية » كتاب ومؤلف » كتاب منهجية التربية الدعوية لـ محمد أحمد الراشد
137336

 

خلاصة:
يؤكد الراشد في كتابه على:

 

•    أهمية تمحور منهجية التربية على الإيجابية والإبداع وأشار الراشد أن الداعية كان في زمنه الأول متلقّياً، يُراد منه حسن التلقي، يُلقى له الكلام الإيمانيّ، يُروَى له خبر الأولين، ويُراد منه أن يحسن الاستماع، ويفتح القلب لتلقي مثل هذه التربية وهذا أمر جميل وهو الأساس في صياغة العناصر الإسلامية في المرحلة التأسيسية.

 

•    أنَّ التربية اليوم هي عملية متكاملة فيها هذا التلقي، وفيها المسائل العملية التي تؤخذ من خلال المباشرة والمعاناة والانصباغ العملي بذلك، وفيها قضايا أخرى، فأن تدير العمل بواسطة مجموعة عاملة في مؤسسة، بنظام إداريّ، كقضية صحفية أو مشروع مشترك مع الآخرين هذه عملية تربوية، فقضايا الحياة تتنوع وليست قضية التربية التلقينية هي النوع الوحيد فيها، فيمكن أن تتربى من أعمالك اليومية في المؤسسة، أو تعاني معاناة في عمل صعب، فالحياة متنوعة، وتفاصيلها كثيرة، ولابد لنا من أن نوجد نموذجاً هو الذي يعرف ماذا يليق لكل حالة من الحالات.

 

•    أنَّ المبادرة الذاتية والإيجابية والابتكار والاختراع ونفسية التملص من الحصار ونفسية التمرد على الواقع المتخلف ونفسية الاستشراف.. هذه أخلاق أساسية في تكوين خلق الداعية المسلم اليوم، وإلاَّ يكون طبعة من نسخة واحدة متكررة.

 

•    أنَّ التناول المنهجي يتطلّب منا أن نضع جذور المسألة العميقة، والإحاطة بالأمر الواقع بنظرة شمولية، وليس من خلال زاوية معينة.

 

•     أنَّ ما نريده من هذا الواقع ليس مجرّد معرفة خبرية، بل نريد تطويره وفق مفاهيمنا، ووفق مصالحنا، بحيث يصب في وادينا. فإذاً هو عمل نسعى له ويؤثر في المستقبل. فأنا لا أدع المسألة تسير بنوع من التلقائية، المهم أنني وفق ثوابت فكرتي ووفق ثوابت مصلحتي أن أفهم ما هو هذا الواقع وإلى ما يُراد تطويره؟.

 

•    أنَّ الداعية المسلم المعاصر يجب أن يكون واعداً، يتلألأ وجهه بنور الإيمان والعلم، ولمعات الوعي، والانسجام مع ألوان الفن المعرفي، والقسمات الحضارية، حتى إنك لتدرك ما تصل إليه نظراته من مدى بعيد وعلى الداعية المعاصر أن يستفيد من عطاء التربية المنهجية الدعوية التي صقلتها تجارب المراحل السابقة وهذّبتها ردود الفعل تجاه أخطاء ارتكبت كشفها النقد الإيجابي، وأوضحها الرجوع المتأني إلى الفقه الشرعي والتحليل الموضوعي، وزادتها وضوحاً المعرفة بالواقع والمقارنة التاريخية، فكان من كل ذلك ما هو أشبه بعملية «النخل» و«الغربلة» بمنخل الموازين والقواعد والتجارب، فنتجت من ذلك «صفوة» مؤهلة للقيادة الناجحة والخطو الموزون والتفلّت من المخاطر.

 

•    أنَّ من الأهمية بمكان أن تتضح الخطة المرحلية وخطة المدى البعيد في أذهان الدعاة في أي قطر، معاً، قبل الخطو والممارسة العملية، ليكون الفهم الجامع الشامل حارساً للمسيرة الدعوية من أن يدفعها دعاة مغامرون إلى ارتكاب شطط وتعجّل وأعمال ارتجالية غير مدروسة، إذ إنَّ شيوع المعاني الخططية المتفق عليها تؤسس حساسية بالغة لدى الدعاة ضد كل توجّه مخالف لها يروّج له متهور أو متحمّس يخالف القرارات والاختيارات الجماعية التي ما جاءت وما سُنّت إلاَّ بعد شورى وحوار وتقليب لوجوه النظر والاستعانة بالكم التجريبي العظيم في الأقطار الأخرى وعند الأجيال السابقة، وسينتصب كل داعية آن ذاك رقيباً على أعمال أصحابه وأقرانه قبل القيادة ورقابتها، وسيعظ ويكبح جماح الفائر قبل أن يرفع عقيرته، ويمنع الإغراب والشذوذ أن يمتدّ ويستطيل ويكون قضية، لأنه الأقرب، ويعامل أقرانه على السجية، فيعرف ما هنالك من فلتات الألسن، حيث لا يمنعها تكلّف أو حياء حين يكون الخطاب مع الوجوه.

 

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

معركة المصحف في العالم الإسلامي

5"منذ عقلت الإسلام ودعوت إليه : لم أفرّق بين حقيقة الإيمان وكرامة الإنسان" بهذه الكلمات …