المنهج الحركي للسيرة النبوية – للدكتور محمَّد منير الغضبان

الرئيسية » كتاب ومؤلف » المنهج الحركي للسيرة النبوية – للدكتور محمَّد منير الغضبان
alt

مقدّمة:

كثيرة هي الكتب التي تناولت السيرة النبوية الشريفة بالجمع والتأليف والتحليل والدراسة، وتزخر بها المكتبة الإسلامية في عالمنا اليوم، لكن ما قدَّمه الدكتور الغضبان في كتابه الرَّائد ((المنهج الحركي للسيرة النبوية)) يعدُّ رافداً مهمَّا من روافد التكوين والتأهيل لأبناء الحركة الإسلامية والعاملين للإسلام، من خلال إسقاط أحداث السيرة النبوية على أحداث المجتمع وحركة أفراده وواقعهم وتطلعاتهم، ممّا يعينهم في استلهام العبر والعظات من سيرة القدوة المثلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والعمل على تطبيقها والسير على منوالها في التربية والدعوة، ومختلف ميادين الحياة.

مع المؤلف:

ولد الدكتور محمد منير الغضبان في مدينة التل بدمشق عام  1942م،  ودرس فيها حتَّى السنة الأولى الثانويّة، وأكمل باقي دراسته في العاصمة دمشق، ثم عمل معلّماً وكيلاً في السنة الثانية الثانوية.

حصل على إجازة في الشريعة من جامعة دمشق عام 1967م ، كما حصل على دبلوم عام في التربية من جامعة دمشق عام 1968م، وماجستير في اللغة العربية من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة، 1972م، كما حصل على دكتوراه في اللغة العربية من جامعة القرآن الكريم بالسودان عام 1997م.

altتعاقد مع الرئاسة العامة لتعليم البنات في المملكة العربية السعودية، حيث عمل موجّهاً تربوياً لمدة عامين 1972-1974، ثمّ موجّهاً لمادة العلوم الدّينيّة بالعاصمة الرياض لمدة خمس سنوات 1974-1980.

تفرّغ بعدها للعمل الدّعوي لمدة سبع سنوات 1980-1986، ثمّ تعاقدّ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة من 1986-1995 ، وعمل مستشاراً بحثياً للدراسات العليا بجامعة أم القرى بمكة المكرّمة.

ألَّف الدكتور محمد منير الغضبان عشرات الكتب في عشرات المجالات:(المرأة - الفكر السياسي الإسلامي - التراجم والتاريخ الإسلامي - السيرة النبوية).

مع الكتاب:

يقول الدكتور الغضبان في مقدّمة كتابه بعنوان : (ماذا نعني بالمنهج الحركي؟)، فيجيب بقوله: (المعني به هو: الخطوات المنهجية  التي تحرَّك بها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم منذ بعثته حتى انتقل إلى الرَّفيق الأعلى. وهذا يقتضي منَّا متابعة المراحل خطوة خطوة؛ لنكون على بيِّنة من أمرنا، ونحن نتابع السير في حركتنا الإسلامية، فنقتفي خُطا حركته عليه الصَّلاة والسَّلام).

وقد تصوَّر الغضبان خمس مراحل للمنهج الذي اتبعه في كتابه، وهي: (المرحلة الأولى: سرية الدعوة وسرية التنظيم – المرحلة الثانية: جهرية الدعوة، وسرية التنظيم- المرحلة الثالثة: إقامة الدَّولة- المرحلة الرَّابعة: الدولة وتثبيت دعائمها – المرحلة الخامسة: انتشار الدَّعوة في الأرض).

استخلص  الدكتور الغضبان لكلِّ مرحلة من المراحل السَّابقة سماتٍ متنوعةً تعدّ محور استنباط العبر والدروس، ورسم معالم المنهج الذي تقتفيه الحركة الإسلامية في واقعها اليوم.

أكَّد المؤلف في خاتمة كتابه  أنَّ سمات المنهج  في مراحله المتعدِّدة منتزعة من واقع المرحلة، وارتباط الحلقات بعضها ببعض بحيث تمثل في النِّهاية كلاَّ متكاملاً يمثل حقيقة المرحلة، وأوضح أنَّ بعض هذه السِّمات قد تتكرَّر بين مرحلة وأخرى، وتكرارها يعني ديمومة هذه السِّمة، وأنَّها تتجاوز المرحلية لتكون أصلية في خط السير كلّه أو جلّه.

بموضوعية وواقعية، يقول الدكتور الغضبان: (إنَّ السمات والأحكام التي وصلت إليها هي أحكام ظنية قد يغلب أحياناً عليها المسحة الشخصية والاندفاعية العاطفية، وبالتالي فقد أخطئ في التشخيص أو الاستنتاج أو الحكم).

هذا الكتاب كما يقول مؤلفه، كتب من وحي إيحاء سيّد قطب في الظلال بالحديث عن حركية هذا الدين، فكان سيِّد رحمه الله قد قعّد هذه الحركة من وحي القرآن، بينما كمّل هذا النهج الدكتور منير الغضبان من خلال نصوص السيرة النبوية.

يضمّ كتاب (( المنهج الحركي للسيرة النبوية )) ثلاثة أجزاء، يبلغ عدد صفحاتها ما يقارب 670 صفحة من القطع المتوسط على حسب اختلاف الطبعات.

وللموضوعية نذكر أنَّ  هناك مراجعات واستدراكات على هذا الكتاب، منها ما كتبه زهير سالم مدير مركز الشرق العربي، بعنوان ((عثرات وسقطات في كتاب المنهج الحركي للسيرة النبوية)).

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

كيف ربَّى المسلمون أبناءهم؟

تربية الأطفال هي من أكبر التحديات التي يعيشها آباء اليوم في ظل نظام تعليم متدهور …