إليكِ يا نبضَ قلبي … دعوتي

الرئيسية » بأقلامكم » إليكِ يا نبضَ قلبي … دعوتي
alt

نعم، عطاءٌ حتَّى الممات، فلن تنفد طاقتي ولن تُطفئ شمعتي وسأبقى شمعة مضيئة لا ينفد شمعها، قد يسيح ويسوح، ولكنَّه يعود ويتجمَّد ليبقى مضيئاً إلى الأبد.
ويحي، ولكن ماذا يساوي فعلي إن أردت به فلانة أو فلاناً، وماذا يساوي جهدي إن خاب وبيننا حياة تُقام!!!
ويحك يا نفس ترائين النَّاس، وهناك أحق منهم أن ترائيه ..؟! ألم تزني ذلك بالعقل والمنطق بأنَّه حقاًّ أجدر أن ترائيه ولا تجزلي العطاء إلاَّ لوجهه؟؟!
عندما تفكر حقّاً بهذه الطريقة حينها لن تملك دموعك ولن تملك حتى قلبك ولنتملك أيضاً يديك لأنَّك حينها تريد أن تحطم الدنيا بأنَّك قبل هذه اللحظة قد كنت في غياهب الجب وما أعمقه من جب ! جب لا تدري بأنَّه سيوصلك إلى جب أعمق منه، وقد يكون هذا الجب هو جهنم، جب لا سيَّارة إليه ولا شاريين، ولو كنت بثمن أبخس من البخس..!
اعمل واجتهد وحطِّم الدنيا، فإنَّك لا بدَّ وأنَّك تملك طاقة تفجّر الجبال وقلبابيديك أن تجعل منه كأساً للبن خالص سائغ للشاربين.!
بأنَّه لا يشوبه شيء وحينها والله ستصبح من الملائكة التي تمش على الأرض بل ويا هنائك ستصبح عبداً- وما أجملها من عبودية لخير معبود- يباهي الله ملائكته بك...
لا تستسلم وتجلس وتحصي الصّعوبات حولك، فيا أيُّها الفطن، لا تعدّها صعوبات بل عدَّها تحديّاً، لأنَّك أهل لذلك، بل وأكثر...
فيا أيها العبد إياك أن تصنع من نفسك عبداً لشيء آخر غير الذي خلقت من اجله فلا الشيطان ولا هواك سينجيك من يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، وأنه لا ناجيَ حينها إلاَّ من أتى الله بقلب سليم ..
فاعمل لسلامة هذا القلب، وإيَّاك أن تهلك جسدك وتفسده بفساد تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله وإن فسدت فسد الجسد كله ...!
أعود إلى تلك الشَّمعة، وإلى ذاك العطاء ...
أتعلمي يا نفسُ ... أريد أن أخبرك بأمر لو علمتيه ما رضيتي بالقعود أو حتَّى الارتياح ..!
أتعلمين أنك لو رضيتي الراحة عن القيام بواجبك في هذه الدعوة، ماذا يعني ذلك ؟؟!
إنَّه يا صديقتي الاستبدال .! نعم اعلمي حينها أنَّ الله استبدلك بنفس أخرى لتكون عاملة عنده، وأنه حينها لا حاجة له بعملك ولا حتى لك..!
أترضين أن تكوني كذلك ؟!
أتوقع بأن جوابك المؤكّد؛ هو لا ، بل وألف لا، لذا عليك العطاء، وإن انقطعت بك السبل، وغلقت في وجهك الأبواب، أو حتَّى ظلمت بين أصحاب الدَّعوة نفسهم، فكل هذا لا يعني لك إلاَّ أنَّه ابتلاء ليراك أتصبرين أم أنَّك من المتخاذلين؟؟!
هاتي يا نفس يديكِ، ولتري الله من نفسك خيراً، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

عاشقة الدعوة- الإمارات العربية المتحدة

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

كورونا والاقتصاد العالمي

تفاصيل الحياة هي سلسلة مترابطة الحلقات، وأي حدث في حلقةٍ ما، ينعكس بدرجة متفاوتة التأثير …