غض البصر وضعف الإيمان

الرئيسية » استشارات تربوية » غض البصر وضعف الإيمان

الاستشارة:
أشعر بمشكلة كبيرة في غض البصر، فأنا أطيل كثيراً النظر إلى ما حرًّم الله، وهو أمر قد أضعفني إيمانياً بشكل كبير، وخاصة أني لم أتزوّج، وفي الجامعة أجد مناظر عديدة تدفعني للنظر طويلاً، فما الحل؟

الإجابة :
المستشار: محمد عبد المجيد

لاشكَّ أنَّ العين مرآة القلب، فإذا غضَّ العبدُ بصرَه غضَّ القلبُ شهوته وإرادته، وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب شهوته وإرادته، ونقش فيه صورَ تلك المبصرات، فيشغله ذلك عن الفكر فيما ينفعه في الدَّار الآخرة، فجزاك الله خيرًا على حرصك ورغبتك في الترقي نحو الأفضل، وهناك بعد الوصايا لحلّ تلك المشكلة وهي:
- تقوية باعث الرَّقابة في القلب، فالله مطلع علينا ورقيب، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
- الابتعاد عن المثيرات الجنسية: لقوله صلَّى الله عليه وسلم:  ((من وقع في الشبهات وقع في الحرام ألا إنَّ لكلِّ راع حمى وإنَّ حمى الله محارمه))، والابتعاد عن قراءة القصص الغرامية، وعن الصحف والمجلات الخليعة، وعن الاستماع إلى قرناء السوء، و برامج التلفزيون والفيديو المائعة، وكذلك مواقع الإنترنت الإباحية، أو استخدام تلك الوسائل، ولكن فيما هو مفيد كالتعلّم وخلافه وعدم الوقوع في شراكها.
الاستمرار في صوم النفل: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))، (أي قاطع للشهوة).
- البعد عن أماكن الشبهات.
- كثرة قراءة القرآن.
- ملء الفراغ بما ينفع: لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قد عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به)) (حديث إسناده حسن رواه الترمذي).
- ويقول صلَّى الله عليه وسلم أيضًا:  ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير.. احرص على ما ينفعك واستعن بالله)) وملء الفراغ حتى لا ترد عليه الهواجس والأفكار الحالمة والتخيلات الجنسية.
- الرفقة الصالحة:  ((لا تصاحب إلا مؤمن ولا يأكل طعامك إلا تقي)) (رواه الترمذي وأبو داود)، ((والمرء على دين خليله)) رواه الترمذي.
- أن يستشعر أنَّ كلَّ نظرة تصده عن طاعة.
- أن يستشعر أنَّ البصر نعمة من الله ينبغي أن يحافظ عليها.
- أن يستشعر أنه بغض البصر سيكون في ظل الله  ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) (متفق عليه).
- وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله عزَّ وجل هباءً منثورًا، أمَّا إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنَّهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها".

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

أعاني من مشكلة في التحدث أمام حشد من الناس، ما الحل؟

أعمل في مركز تدريبي، لكنني أعاني من مشكلة في التحدث أمام حشد من الناس، وكلما …