استراتيجيات تربوية(3):التعامل مع المراهق

الرئيسية » بصائر للأسرة والمرأة » استراتيجيات تربوية(3):التعامل مع المراهق
alt
3 / 5 (2 votes)

الأم : "حان وقت حلّ الواجبات يا أحمد"
أحمد: "أمي ! أنا أتحدَّث مع صديقي عالماسنجر"
الأم: "يجب أن تنهي دروسك، وأنت تعرف ذلك"
أحمد: "سوف أنهيها بعد قليل"
الأم: "سوف تصبح متعباً بعد قليل"
أحمد: "لا لن أكون كذلك، سوف أدرس دروسي"
الأم: " هذا نفس ما قلته لي اللّيلة الماضية"

من الصعب أن تكسبي هذا الموقف إذا بدأت بالجدال مع مراهق، فهو غالباً ما سيبحث عن إجابة لكلّ شيء ستقولينه له، والأسوأ من هذا، غالباً ما سيؤدّي الجدال إلى مشاجرات حادة وخلافات بين أفراد العائلة. وبدلاً من هذا:
• أشعري ابنك/ابنتك أنَّك سمعت ما قاله لك. (الأم: "حسناً، هل تريد أن تقول لي شيئاً آخر؟"
• استخدمي كلمات مثل "بصرف النَّظر عن" أو "ومع ذلك". (الأم: "ومع ذلك لقد حان وقت الدراسة الآن"
• لا تستسلمي، إذا استسلمت للأمر بعدما تجادلت مع ابنك فسوف يتعلَّم أن يجادل في المرَّات القادمة.
• ابق هادئة. لا تحاولي أن تقنعي ابنك أنك على صواب.
• قولي: "أعرف أنَّك تحب أن تفعل كذا، ولكن الجواب هو "لا" "
• اختاري الوقت المناسب للنقاش. قولي: "أنا لا أريد أن نتجادل، سنتكلم عن هذا عندما نهدأ نحن الاثنين" وغادري المكان.

جنى والتليفون  ..
الأم: "رجاءً، لا تستخدمي جهاز الخلوي عند تناول الطَّعام يا جنى"
جنى تتجاهل أمها
الأم (تصرخ): "أغلقي جهازك حالاً وإلاَّ"
جنى: "أتركيني وشأني! "
الأم: "أنت غبيّة! إذا لم تغلقيه الآن سوف أنتزعه من بين يديك"
جنى: "أوه! أنت لا تريدين أن تكون لي صديقات، أنا أكرهك!"

عندما يتشاجر الوالدان مع أبنائهم، التصرّفات سوف تصبح أكثر سوءاً، فالانفعالات سوف تزداد والتهديدات والقسم، وقد تحدث مشاجرات بدنية. عندئذٍ سيشعر الوالدان والأبناء بالغضب والألم، والأسوأ من هذا كلِّه أنَّ كلَّ مشاجرة سوف تتلف المشاعر الجيّدة، وستصبح المشاجرة التالية أسهل للحدوث، فإذا كسبتي المرَّة الأولى سيبحث المراهق عن سبب لكسب المرَّة التالية. وبدلاً من ذلك:
• لا تستخدمي عبارات سلبية (مثل: غبي، أحمق، كسول).
• ضعي قوانينك بوضوح (لا تستخدم جهازك أثناء تناول الطعام).
• تكلَّمي بصوت منخفض وهادئ.
• أوقفي التصرّف قبل أن تتطوّر الأمور للأسوأ (بعد التنبيه الأوَّل كان يجب أن تقوم الأم بأخذ الجهاز من ابنتها).
• غادري الغرفة عندما يشتد النقاش.
• بهدوء قومي بإزالة امتياز لابنك (فمثلا قد تلغي الأم وجود الجهاز مع ابنتها في حال تجاهلها لطلبها).

استخدام النقاط الأسوأ من هذا كلِّه أنَّ كلَّ مشاجرة سوف تتلف المشاعر الجيّدة، وستصبح المشاجرة التالية أسهل للحدوث..

اكتشف العديد من الآباء أنَّ أبناءهم يسعون جاهدين للحفاظ على مستواهم والتقدّم أكثر، وذلك عندما يكسبون نقاطاً بسبب تصرّفاتهم الجيّدة، فبقضاء بعض الدقائق فقط يومياً يستطيع الوالدان مع أبنائهم تسجيل هذه النقاط بحيث يتمكّن المراهق من نيل امتيازات وجوائز. وبالنسبة للعديد من المراهقين، فإنَّ استخدام نظام النقاط للتصرّفات والأعمال الجيّدة يؤدِّي إلى نتائج أفضل من العقاب والتوبيخ على التصرّفات السيئة.
إنَّ نظام استخدام النقاط يساعد معظم العائلات على التحسّن والتقدّم تدريجياً.

خطوات استخدام نظام النقاط:
1. حدِّدي اثنين أو ثلاثة تصرّفات محدّدة سيئة تثير المشاكل؛ (مثل: عدم حل الواجبات، التأخر في العودة للمنزل، عدم انجاز الأعمال اليومية، المشاجرات).
2. علّقي لوحة واكتبي عليها أيام الأسبوع أفقيا في الأعلى، وبعض التصرّفات المحدّدة عمودياً على جانب اللوحة، وبدلاً عن كتابة (عدم حل الواجبات) اكتبي تصرّفاً إيجابياً؛ مثل (حل الواجبات بعد الرجوع من المدرسة).
3. أخبري المراهق أنَّك سوف تساعديه على التخلص من التصرفات السيئة بتسجيل نقاط ومنح جوائز.
4. بالتعاون مع المراهق، قومي بتحديد عدد من الامتيازات أو الجوائز التي يرغب بها، ويجب أن تكون هذه الجوائز أشياء يمكنك منحها وتشجّع المراهق على أن يسعى لنيل النقاط من أجلها.
5. حدّدي عدد النقاط التي سينالها المراهق عند القيام بتصرّف أو عمل معين، فالأعمال السَّهلة تحصل على نقاط أقل من الأعمال الصَّعبة أو غير المرغوب بها، والتصرّفات التي يصعب تغييرها تحصل على نقاط أعلى من التي يسهل تغييرها.
6. اتركي سبيلاً للنقاط يومياً، وقومي بمنح الجائزة أو الامتياز على مجموع النقاط في نهاية الأسبوع.
7. حدِّدي عدد النقاط التي ستمنحين عليها الجائزة أو الامتياز (مثل: الهدف هو 75% إلى 80%  من مجموع النقاط. لا أحد ممتاز يمكن أن ينال النسبة الكاملة)
8. لا تقومي بمناقشة نتائج النقاط.
9. بعدما تتحسّن مشكلة كانت موجودة، قومي بإزالتها وضعي تصرّفاً أو عملاً آخر مكانها.
10 قد تقرّري إزالة أو تعديل بعض النقاط في حالة إعادة النقاش حولها.

اقتراحات للامتيازات
بعض الامتيازات المقترحة هي دعوة صديق للنَّوم عنده في المنزل، أو السَّماح بالحديث لوقت أطول عبر الهاتف، أو قيام شخص آخر بإنهاء العمل الخاص بالمراهق في ذلك اليوم.
أمَّا الجوائز فممكن أن تكون شراءَ ملابس بسعر أغلى من السّعر المعتاد، أو بطاقةَ تناول وجبات سريعة، أو تذكرةَ لحدث رياضي ما، أو مبلغاً مالياً إضافياً للمصروف. بالنسبة للمشاكل الكبيرة ؛ مثل الحصول على درجات متدنية جدّاً، قومي حينئذٍ بمنح نقاط لكلِّ تحسن صغير؛ مثل قضاء نصف ساعة متواصلة في الدراسة وحلّ الواجبات، ولا تنتظري حتَّى ترتفع الدرجات لتمنحي الجوائز. وإذا كان التشاجر المستمر بين الإخوة في المنزل هو المشكلة الرئيسة، فامنحي نقاطاً على كلِّ نصف ساعة أو ساعة بلا مشاجرات مثلا.

دعي المراهق "جائعا"
عندما بلغ عبد الله الـ 18 أصبح يحصل على معظم ما يرغب به بنفسه، فهو يعمل عملاً جزئياً يحصل منه على مبلغ من المال يكفيه لشراء ما يرغب به من أشياء، وهو لا يعتمد كثيراً على والديه ما عدا في الحصول على الطعام ومكان ينام فيه، ويشعر الوالدان بصعوبة جعله يتعاون ويتعايش معهم.
ستتمكنين من أن تؤثري على المراهق بشكل أكبر عندما يشعر أنَّه بحاجة إليك، فعندما يحصل على سيارته الخاصة وماله الخاص سيصعب على الوالدين أن يمنحوا الجوائز والامتيازات، والمراهقين لن يجدوا سبباً لإنجاز رغبات والديهم.
• إذا حصل المراهق على سيارته الخاصة، فسيكون لك الحق أن تزيلي امتيازات قيادة السيارة.
• إذا كان المراهق يعمل عملا جزئيا، فاطلبي منه أن يقوم بادّخار بعض ماله.
• اطلبي منه بعض المهام خارج المنزل حتَّى لو كان يعمل.
• استخدمي نظام النقاط للتصرّفات الجيّدة.

بناء علاقة إيجابية
إنَّ المراهق يؤدِّي أداءً جيّداً ويحاول إرضاء والديه عندما يكون برفقتهم، ولكنَّه إذا أحس أنَّ والديه لا يثقون فيه، أو أنَّهم يعتبرونه مجرّد سبب في المشاكل عندئذٍ لن يجد المراهق سبباً لفعل ما يرغب به والداه. عندما تكون العلاقة مليئة بالأوقات الجميلة والمراهق يشعر ويعلم أنَّ والديه يهتمون بأمره، فهو سيسعى غالبا لإرضائهم.
• لاحظي التصرفات الإيجابية وامدحي شيئاً محدّداً (الأم: حديقة البيت أصبحت رائعة، أعجبني تنظيفك حول الأشجار). ولا تذكري شيئين متضادين، (لقد عملت عملاً جيّداً في ترتيب الحديقة، ولكنَّك نسيت أن تعيد الجزازة إلى مكانها)
• أطري العمل الجيّد الذي قام به المراهق حتَّى وإن لم يكن عملاً متقناً.
• حدِّدي موعداً عائلياً أسبوعياً، وشجعي المراهقين أن يكون لهم جزءٌ من هذا الموعد، (الأم: سنذهب يوم الجمعة مساء إلى المطعم) وخلال هذا الوقت لا تنتقدي أحداً أو تناقشي بعض المشاكل.
• دعي المراهق يقترح أفكاراً لأنشطة للعائلة.
• امنحي جائزة أو امتيازاً للتصرّف الجيّد.
• استمعي لوجهات نظرهم بدون أيّ انتقاد.
• استخدمي أسلوب واحد لواحد في قضاء بعض الأوقات (الأم: ما رأيك في تناول الآيس كريم؟ ويمكنك أن تخبرني عما حصل معك اليوم)
• أظهري لأبنائك عملياً كيف تكظمين غضبك، وكلَّما أريتيهم ذلك أكثر سوف يحترمونك أكثر، وسوف يحرصون على التصرّف بالطريقة نفسها  أكثر.

علامات تحذيرية
من الطَّبيعي أن نغضب من أبنائنا المراهقين عندما يتصرّفون بعدائية، أو يكثرون من الطلبات، أو يرفعون أصواتهم، ولكن علينا نحن الآباء أن نسيطر على مشاعرنا ونضبط أعصابنا، وهذا يساعدنا على معرفة كيف نجد الوسائل التي تساعدنا على تهدئة أعصابنا وسيطرتنا على هذه المواقف:
• عدّي لل 10 (أو 100)
• تنفسي بعمق.
• اتركي الغرفة أوغادري للمشي.
• تحدَّثي مع صديقتك عبر الهاتف.
• اذهبي لغرفتك حتّى تهدئي.
• ذكّري نفسك أنَّك أنت البالغة.
• قولي: "سنتحدَّث عن هذا لاحقاً"

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

alt

إقرار أول قانون للحماية من العنف المنزلي في السعودية

قال مسؤول في مجال حقوق الإنسان إن السعودية أقرت قانونا مهماً يهدف إلى حماية النساء …