عقد قران عميد الأسرى على إحدى الأسيرات الحرائر

الرئيسية » بصائر من واقعنا » عقد قران عميد الأسرى على إحدى الأسيرات الحرائر
alt

احتفل الكثير من الأسرى والمحررون وأهاليهم، بعقد قران عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، على الأسيرة المحرر إيمان نافع.

الأسيران العروسان، اللذين حرمهما الاحتلال الفرحة لسنوات طويلة قضوها في المعتقلات، لم يمنعهما من ممارسة حياتهما وإكمال المسيرة، وأنه لو فرقت بينهما السجون والمتعقلات، إلا أن حب الوطن والانتماء إليه والاعتقاد بعدالة القضية وحق الفلسطينيين في التحرر، هي التي جمعت بينهما، في مشهد يفخر فيه أبناء الشعب الفلسطيني قاطبة.

وقال الأسير البرغوثي، وسط أجواء من الفرحة : " كأسير محرر اعتبر ارتباطي مع اسيرة محرر هو انتصار وتحدي وتجسيد لروح الايمان والامل، وبداية لفتح قفل اغلق ابواب الحياة امامنا ولكنه لم يقتل روح الارادة والامل لدينا، انه كسر للقيد والسجن وتحقيق للحرية، وبداية لرحلة اخرى من العطاء والوفاء بين اثنين قيدتهما الظروف والقضبان ليعبرا عن مشاعرهم وجمعتهما بحرية من جديد"

وأضاف نائل "أشعر أن عقد القران بداية لأسرة أضيفت لأسر الشعب الفلسطيني الصابر المعطاء ودعائنا لله أن يتمم علينا الفرح والسعادة لتضميد جراح لطالما نزفت ومسح ألم لسنوات طويلة لن تفارقنا ذكرياتها التي سنتعلم منها الكثير ونستمد الدروس والعبر".

يذكر أن نائل اعتقل من منزل عائلته في قرية كوبر بتاريخ 4-4-1978م، وحوكم بالسجن المؤبد، وعلى مدار سنوات اعتقاله رفضت "إسرائيل" الافراج عنه وشطب اسمه من كل الصفقات والافراجات، وأفرج عنه في صفقة حركة حماس و"إسرائيل" في 18-10-2011م، بعدما قضى 34 عاما في الأسر.

أما المحررة إيمان، التي تنحدر من عائلة لاجئة وولدت في قرية نعلين فقد اعتقلت عام 1987 وحوكمت بالسجن لمدة 15 عاما ونصف بتهمة التخطيط لعملية فدائية، وأفرج عنها بعد توقيع اتفاقية "طابا"، وحصلت على مكرمة من الرئيس الشهيد أبو عمار ووظفت في وزارة الشباب والرياضة قبل أن تنتقل للعمل كمديرة للعلاقات العامة والإعلام في نادي الأسير، وكرست حياتها لخدمة قضية الأسيرات والأسرى، وساهمت مؤخرا في تأسيس رابطة نساء أسرن من أجل الحرية "مسيرة" لخدمة المحررات.

التعليق:
1-    رغم ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني، من حالات اعتقال وانتهاك لحقوقهم، إلا أن هذا لم يثنهم عن السير قدماً في حياتهم، فبمجرد خروجهم من السجون، يعودون لممارسة حياتهم ليحاربوا الاحتلال بطريقة أخرى، فيبقون على أرضهم، ليتزوجوا وينجبوا الأولاد، فيحملوا الراية عنهم، ويواصلوا دربهم لنيل الحرية وطرد المحتل.

2-    إن ما قام به (نائل وإيمان) حالة من حالات كثيرة، تتعلق بالأسرى المحررين، وتؤكد أن الاحتلال وإن حصر أجسادهم في سجونه ومعتقلاته، إلا أنه لم ينل من عزيمتهم، وإرادتهم في إكمال حياتهم، كما يشاؤون هم، لا كما يريد المحتل ويهدف إليه.

3-     إن الإرادة الصلبة التي يتمتع بها الأسرى المحررون، تؤكد على أن الشعب الفلسطيني لا يهاب السجان، ولا يندم على مقاومته والصمود أمام ترسانته، وهي عنوان النصر لهذا الشعب الذي عانى عقوداً عديدة من الاحتلال وتدنيس المقدسات وانتهاك الحقوق.

معلومات الموضوع

الوسوم

  • خبر
  • اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

    شاهد أيضاً

    مفتي عُمان يبشر بتحرير الأقصى بعد عودة “آيا صوفيا” مسجدًا

    وجه المفتي العام لسلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الشكر إلى "الأمة الإسلامية بجميع …