خواطر حول قافلة الربيع العربي لغزة

الرئيسية » بصائر تربوية » خواطر حول قافلة الربيع العربي لغزة
alt

"فرق كبير بين أن ترى الرأي وأن تعتقده، إذا رأيت الرأي فقد أدخلته في دائرة معلوماتك، وإذا اعتقدته جرى في دمك، وسرى في مخ عظامك، وتغلغل في أعماق قلبك".

ربما كانت هذه العبارة التي قالها أحمد أمين هي المدخل المعبر عما أحسسنا به وانتهينا إليه من رحلتنا إلى غزة مع قافلة الربيع العربي..تلك القافلة التي نظمتها رابطة علماء أهل السنة بالتعاون مع الحملة الأوربية لكسر الحصار، والتي انطلقت إلى قطاع غزة من القاهرة في صباح يوم الاثنين 21 نوفمبر 2011م.. وعادت يوم الخميس 24 نوفمبر 2011م.

الفرق كبير جدًّا بين أن تقول وأن تفعل، بين أن تسمع وأن تشاهد، بين أن تتحدث وأن تجاهد، وصدق الإمام حسن البنا حين قال: "ميدان القول غير ميدان العمل، وميدان العمل غير ميدان الجهاد".

لقد عملت رابطة علماء أهل السنة وحاولت كثيرا أن تقوم بتسيير قافلة بحرية أو برية بعد موقعة أسطول الحرية، ولكن بعدما وقع من أحداث أسطول الحرية وأصاب اللوبي الصهيوني من سعار قام بالضغط على الحكومات والأنظمة الغربية فعرقلت كل محاولة لتسيير قوافل بحرية أخرى، إلى أن من الله على المنطقة العربية بـ "الربيع العربي" فوفق الله لتسيير هذه القافلة بريًا من معبر رفح إلى قطاع غزة؛ ولا عجب أن كان اسم القافلة: "قافلة الربيع العربي".

إنها لحظات تاريخية تلك التي عشناها منذ بدأت الرحلة حتى عودتها؛ تعجز الكلمات عن تصويرها، وتتفلت العبارات حين الحديث عنها، وتتقازم قواميس اللغة بجذورها ومشتقاتها أن تستوعبها وتحيط بمعاني ما جرى فيها.

أحداث الرحلة
لقد استقبلَنا شعبُ قطاع غزة وقيادات المجلس التشريعي استقبالا حافلا، وفور نزول وفد الرابطة في القافلة من الحافلات خروا سجدا على تراب فلسطين؛ شكرا لله تعالى (تكوَّن الوفد من: د. صفوت حجازي "الذي رجع إلى مصر في اليوم التالي نظرا لأحداث مصر"، د. صلاح الدين سلطان، الشيخ أحمد هليل، الشيخ سلامة عبد القوي، د. أسامة أبو بكر، د. خالد حنفي، د. أكرم كساب، د. وصفي عاشور أبو زيد، الشيخ محمد عنتر، الأستاذ محمد النوباني)، ثم كان الاستقبال الحافل والحار والدافئ بمشاعر الإنسانية والأخوة الإسلامية، وعقد مؤتمر صحفي تحدث فيه رئيس وفد الاستقبال أحمد بحر، وتحدث د. صفوت حجازي ود. صلاح الدين سلطان، وغيرهم.

ثم ذهب وفد علماء الرابطة إلى قاعة "رشاد الشوا"؛ حيث عقدت رابطة علماء فلسطين، برئاسة رئيسها الدكتور النائب مروان أبو راس، مؤتمرا حاشدا لاستقبال وفد رابطة علماء أهل السنة، وألقى الشيخ أحمد هليل كلمة قوية عبر فيها عن مشاعر الوفد في هذه الزيارة وذكر فيها أهمية القضية الفلسطينية وفي القلب منها قضية الأقصى والقطاع.

ثم تحدث د. صفوت حجازي فأجاد وأحسن، ثم د. صلاح الدين سلطان فأتقن وأفاض، ثم توالت الكلمات الترحيبية من رموز رابطة علماء فلسطين.
في اليوم التالي الثلاثاء 22 نوفمبر 2011م زرنا مستشفى دار الشفاء التي كانت مأوى للجرحى أثناء القصف الصهيوني المجرم عامي 2008 و 2009م، ثم زرنا شبكة الأقصى بما تحويه من قناة فضائية وإذاعة وغيرها، وعرَّفنا الأستاذ حازم شعراوي مديرها على محتوياتها، وتحدث عنها أيضا الدكتور إسماعيل رضوان رئيس مجلس إدارتها، وتعارفنا ورحبوا بنا أجمل ترحيب.
ثم توجهنا إلى قاعة "رشاد الشوا" لحضور المؤتمر العالمي الحاشد لأعضاء القافلة الذين تجاوزا الـ 140 فردا من أكثر من 40 دولة حول العالم من أمريكا اللاتينية حتى باكستان، ومن إندونيسيا وماليزيا إلى ألمانيا، وهو المؤتمر الذي سمي بـ "الإعلان العالمي لكسر الحصار" تحدث فيه ممثلون عن معظم البلاد.

ولفت انتباهي بشدة الكلمات النسائية التي قالها نساء من أميركا وأوربا اللائي قطعن المسافات سفرا وتعبا؛ حيث ظل بعضهم مسافرًا أكثر من 20 ساعة، وفوق هذا يُتهمون من أنظمتهم بالإرهاب ودعمه بسبب وقوفهم في صف الشعب الفلسطيني ودعم حقه في تقرير مصيره، وبعضهن استقالت من منصبها الدبلوماسي احتجاجا على ممارسات حكومتها نحو غزة والعراق.

قلت في نفسي: إن هؤلاء النساء ـ رغم اختلاف لغاتهن ودياناتهن عن ديننا ولغتنا ـ أشرف إنسانيا وآدميا من كثير من المسلمين وبخاصة حكامهم الذين لولا مؤامراتهم ومكائدهم وتواطؤهم لما عانت فلسطين وقطاع غزة هذه المعاناة.
انتهى المؤتمر الحاشد قبيل المغرب ثم انطلقنا إلى "فندق آدم" مقر إقامتنا؛ حيث كان لقاء مع قيادات العمل النسائي الإسلامي وبعض نائبات المجلس التشريعي، فاستمعنا منهن، وتحدثنا إليهن، واتفقنا معهن على بعض العمل المشترك خدمة للقضية والمرأة.

ثم انطلقنا ـ وفد رابطة علماء أهل السنة ـ إلى كبرى مساجد قطاع غزة لإلقاء الكلمات في ندوات يقيمها أهالي القطاع وأبناء حركة حماس، وفي طريقنا في هذا اليوم حضرتُ عرسًا لأحد شباب القطاع في حي التفاح، رأيت فيه البساطة والفرحة الصادقة وشاركنا "العريس" فرحته ثم انطلقت إلى مسجد الشيخ رضوان بحي الشيخ رضوان للتحدث إلى جماهير المسجد هناك مع أخي الأستاذ محمد النوباني بصحبة الدكتور نسيم ياسين ابن أخي الشيخ أحمد ياسين.

زرنا بعدها المرابطين في هذه الليلة والتي بعدها، وتحدثنا إليهم وتحدثوا إلينا، فحيينا جهادهم، وشددنا على أيديهم، وقررنا لهم أنهم لا يدافعون عن فلسطين أو الأقصى أو قطاع غزة فقط، وإنما يدافعون عن شرف الأمة كلها...تعلمنا منهم ـ والحق يقال ـ حقائق الصبر، ومعاني الثبات، ومعالم الصمود، وعلو الهمة، والثقة المطلقة في قدرة الله ونصره عز وجل، رغم أنهم شباب في عمر الـ 17 و الـ 18؛ يحيون حياة طبيعية في أعمالهم بالنهار، ويسهرون في الحراسة والجهاد بالليل، فإذا نادى منادي الجهاد أخذ كل واحد منهم موقعه وتهيئوا لجهاد العدو؛ فلله درهم، وهو حسيبهم ومعينهم وناصرهم.

وفي يوم الأربعاء 23 نوفمبر 2011م زرنا مدرسة دار الأرقم، وهي مدرسة أهلية إسلامية جامعة أسسها الشيخ الشهيد أحمد ياسين الذي دعا إلى تأسيس جامعة أيضا فكانت الجامعة الإسلامية بغزة التي زرناها في اليوم نفسه والتقينا برئيسها وعمدائها ورؤساء الأقسام فيها، وتحدثنا عن بعض صور التعاون بين الرابطة والجامعة.

ثم مؤتمر وزارة الثقافة بعنوان: "ثقافة الشباب والتغيير"، الذي تحدث فيه وزير الثقافة محمد المدهون، وألقى د. صلاح سلطان كلمة قوية عن الثقافة وواقعها ورموزها في العالم العربي مستشهدا بأمثلة من الشرق والغرب، ثم زرنا وزارة الأوقاف والشئون الدينية، واستقبلَنا قياداتُ الوزارة على رأسهم وزير الأوقاف الدكتور صالح الرقب، وحدثنا عن الوزارة بدوائرها وإداراتها، وتحدثنا عما يمكن أن نتعاون فيه.

ثم انطلقتُ إلى قناة الأقصى الفضائية لتسجيل حلقة في برنامج "الإسلام والحياة" بعنوان: "متطلبات النصر"، وفي هذا الوقت التقى وفد علماء الرابطة مع الجرحى، وسمعوا تجاربهم ومشاركتهم في معركة الفرقان، وكيف أنهم ـ مع جراحاتهم ـ لم يكفوا عن العمل المجتمعي الأهلي التطوعي، وحكوا مشاهد ووقائع أقرب إلى الكرامات، يجب أن تسجل في التاريخ.

في مساء ذلك اليوم التقى بعض وفد علماء الرابطة بفصائل العمل السياسي والجهادي في قطاع غزة ـ تقريبا كل الفصائل ـ وتغيبت "فتح" عن اللقاء رغم دعوتهم، وأدار اللقاء الدكتور مروان أبو راس، وتحدث إلينا كل فصيل وتحدثنا إليهم ـ د. صلاح سلطان، ود. خالد حنفي، والشيخ أحمد هليل، والشيخ محمد عنتر، ود. وصفي عاشور أبو زيد ـ وكان لقاء رائعا إيجابيًا له أثره على الحضور جميعا، وتم الاتفاق أن يكون بين الفصائل لقاء دوري ودي أخوي لإذابة الحواجز وتمتين روابط الأخوة؛ فليس من المعقول أن يتنادي ناس من أربعين دولة خارج فلسطين ويتفقوا على كسر الحصار، وتتفرق فصائل فلسطين داخلها.

ثم انطلق وفد الرابطة إلى كبرى مساجد قطاع غزة، وكان توزيعي على مسجد "مرج الزهور" الذي هدمه الاحتلال ثلاث عشرة مرة، ويقوم أهل غزة ببنائه ثلاث عشرة مرة، في إشارة إلى الإرادة والعزيمة والتحدي الذي يتكسر عليه كل الصلف الصهيوني.

وفي يوم الخميس 24 نوفمبر 2011م توجهنا إلى دار القرآن التي أسست لتحفيظ القرآن وتدبره واستلهامه لحركة الجهاد وإحياء النفوس بمعانيه ومعالمه، ومن العجائب أن نسمع، أن هناك من الأطفال من يحفظ (52) اثنتين وخمسين صفحة من القرآن في يوم واحد، وأن دار القرآن خرَّجت في عام واحد (20) عشرين ألف حافظ للقرآن الكريم.. هناك محفظون ومحفظات، ومراجعون ومراجعات، وتطور الأمر إلى إجازات مسندة، وإلى تعلم القراءات السبع والقراءات الأخرى، وتحدثنا معهم عن سبل التعاون بيننا وبينهم.

وفي هذه الأثناء ذهب الشيخ أحمد هليل مع د. أسامة أبو بكر للمشاركة في توزيع الحجاب على (1000) طالبة من طالبات الجامعة الإسلامية التي تلتزم هذا الزي بكل رضا وسرور، بل إن في الجامعة طالبات نصرانيات يرتدين الحجاب بكامل إرادتهن دون سعار إعلامي أو تشهير بالجامعة.

ثم كان لقاء دولة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية، الذي رحب فيه بوفد العلماء وحيا زيارتهم التي تعتبر أول زيارة لوفد علماء إلى قطاع غزة بعد الحصار، وتحدث فيه عن ثوابت يسيرون عليها، ولا يفرطون فيها، منها: أنهم أصحاب مشروع إسلامي وأبناء حركة إسلامية لا يتنكرون لها ولا يتلفتون عنها، وأن فلسطين وقف إسلامي لا يجوز التفريط في شبر منها، وأن المقاومة خيار استراتيجي لا يمكن تحرير فلسطين إلا من خلاله، وأن فلسطين من البحر إلى النهر والقبول بحدود 48 أو 67 هو من باب التفاوض المرحلي في ضوء الرؤية الاستراتيجية لتحرير فلسطين كلها.

وقام بتكريم الوفد فألبس كل واحد منه "كوفية" رئيس الوزراء، ثم أهداه الشيخ محمد عنتر عباءته فكانت لفتة جميلة منه، وأَطْلعَنا هنية على لوحة معلقة على حائط مبنى رئاسة الوزراء مكتوب عليها "القدس 78.37 ك.م"، وهي تعني أن المسافة من المبنى إلى القدس هي 78.37 ك.م.. وطلب إلينا أن نكتب هذه اللوحة في كل ميادين الأمة الإسلامية مع المسافة بين كل ميدان والقدس، وفي هذا دلالات مهمة للجماهير المسلمة لا تخفى.
ثم ودعنا رئيس الوزراء وانطلقنا إلى الغداء عند د. خميس النجار أول متخصص لأمراض الباطنة في قطاع غزة، ومنه إلى المعبر حيث اصطحبنا د. مروان أبو راس، وهناك تحدث إلينا عن رابطة علماء فلسطين؛ نظرا لضيق الوقت، وذكر لنا نشأتها ونشاطها ودورها؛ حيث إنها مرجعية شرعية للمقاومة وقضايا الأمة على رأسها القضية الفلسطينية.

دروس ودلالات
إن وفد رابطة علماء أهل السنة هو أول وفد للعلماء يزور قطاع غزة بعد فرض الحصار عليه، ورغم أن الرابطة حاولت كثيرا من قبل لتسيير قافلة فإنه من الانتصاف من الذات أن نعترف بالتقصير والتأخر، فكان ينبغي على العلماء أن يكونوا طليعة الزائرين وقائدي الإنسانية، لا أن يقوم بهذا الواجب ناس من غير بني جلدتنا فضلا عن أنهم غير مسلمين؛ لكنهم انتفضوا للواجب الإنساني الذي حركهم لنصرة غزة وفلسطين.

علمنا في هذه الرحلة علم اليقين وحق اليقين لماذا تُكْبر الأمةُ المقاومةَ الفلسطينية على رأسها كتائب عز الدين القسام، وينظرون لها نظرة إكبار وإجلال على أنها حامية حمى الأمة والمدافعة عن شرفها؛ ذلك أن الثقة التي تقرؤها في كلامهم بالله تعالى لا حدود لها، والمدخل الإيماني لحركة الجهاد ومنطلقاته هو الملمح الأبرز في كلامهم وتحركاتهم وحركتهم واختياراتهم.. والتضحية الغالية بأوقاتهم ونفوسهم، وطلبهم الصادق العميق للشهادة في سبيل الله، فالكل ينتظر الشهادة.

على أن الشعب من ورائهم يتميز بالنور الساطع في الوجوه، والحب الصادق في القلوب، والعزيمة القوية في النفوس، والثبات الدائم في الحركة، والجهاد المستمر الذي لا يعرف الكلل ولا الملل ولا اليأس من روح الله...
إن التحدي الذي تقرؤه في وجوه الشعب الفلسطيني، وبخاصة أهل غزة، هو الذي يليق بشعب مجاهد مقاوم هيأه الله تعالى ليكون الخط الأول في الدفاع عن شرف الأمة.

نداء إلى قيادة حماس في غزة
بعدما رأينا وشاهدنا واستمعنا إلى الرجال والنساء والأطفال ومجاهدي غزة، وما تحدث به إلينا الجرحى.. تمنينا أن نرى تاريخ المقاومة مكتوبا منشورا.. إن هذه الأحداث وتلك الروايات التي لولا أنها وقعت ونسمعها من أصحابها لحسبناها من أحلام الحالمين أو من أساطير الأولين.. هذه الأحداث ينبغي أن تدوَّن وأن تسطَّر حتى تكون نبراسا للأمة، وزادا للدعاة والعلماء، وقدوة للمقاومين والمجاهدين.
أوجه هذا النداء لعلماء غزة ومجاهدي غزة وقادتها وكتابها ودعاتها ومؤرخيها أن يدونوا هذا التاريخ، ويكتبوا حركة الدعوة وحركة المقاومة وتاريخ فلسطين، فإنه لا يوجد بلد أحق بكتابة تاريخه أهم ولا أخطر من فلسطين، وبخاصة ما جرى في قطاع غزة من الاحتلال الآثم.
ومن هنا أوجه هذا النداء لعلماء غزة ومجاهدي غزة وقادتها وكتابها ودعاتها ومؤرخيها أن يدونوا هذا التاريخ، ويكتبوا حركة الدعوة وحركة المقاومة وتاريخ فلسطين، فإنه لا يوجد بلد أحق بكتابة تاريخه أهم ولا أخطر من فلسطين، وبخاصة ما جرى في قطاع غزة من الاحتلال الآثم.

ومن الأهمية بمكان أن يُكتب هذا التاريخ الآن، ويرويه من حضروه وعاشوه، وكانوا هم صانعي أحداثه وأفراد رواياته، أفضل من أن يأتي من بعدهم ليكتب هذا التاريخ، وما أعظم الفرق بين أن يكتب صانعو الأحداث تاريخهم رواية ودراية ووعيا بالسياق والملابسات، وأن يأتي من بعدهم يروون هذا التاريخ.


كلمات لا تنسى
أثناء هذه الزيارة التاريخية سمعت كلمات وعبارات علَقت بعقلي، وحفظتها ذاكرتي، ورأيت من الإفادة للقارئ والتاريخ تدوينها في هذا السياق، ومن أهم هذه الكلمات:
ـ "مصر أمنا، وغزة بنتنا، ولن تشغلنا أمنا عن بنتنا، ولا بنتنا عن أمنا". د. صلاح الدين سلطان في رده على سؤال: كيف تتركون مصر إلى غزة وهي في هذه الظروف؟.
ـ "إن قضية فلسطين والدفاع عنها والعمل لها دين نتعبد به الله عز وجل". الشيخ أحمد هليل في كلمته أمام رابطة علماء فلسطين.
ـ "وفقنا الله تعالى إلى الخروج في هذه القافلة المبروكة، ولا أقول المباركة، فقد كرهنا كل ما ينتمي إلى مبارك، وإن كسرنا اللغة". د. صفوت حجازي في كلمته أمام رابطة علماء فلسطين.
"إنني أتعجب من اختلاف الفصائل داخل فلسطين، في الوقت الذي يتنادى فيه ناس من أربعين دولة خارج فلسطين ويجتمعون على كسر الحصار عن غزة وحقه شعب فلسطين في تقرير مصيره"ـ "إنني أتعجب من اختلاف الفصائل داخل فلسطين، في الوقت الذي يتنادى فيه ناس من أربعين دولة خارج فلسطين ويجتمعون على كسر الحصار عن غزة وحقه شعب فلسطين في تقرير مصيره". د. وصفي عاشور أبو زيد في كلمته للفصائل الفلسطينية.
ـ "نحن أصحاب مشروع إسلامي، وأبناء حركة إسلامية لا نتنكر لها أو نتحرج منها.. وإذا تواصلنا مع من يخالفنا أو رضينا بأمر ما فلا يكون ولن يكون على حساب عقيدتنا أو فكرتنا وثوابتنا". إسماعيل هنية أثناء لقائه بوفد رابطة علماء أهل السنة.
ـ "نحن لا نريد أن يشفع لنا أبناؤنا، إنما نريد أن نشفع نحن لآبائنا وأمهاتنا وأهلينا". د. مروان أبو راس أثناء تعريفه بنفسه في لقاء وفد العلماء، فقال إسماعيل هنية: "د. مروان والد شهيد".
***

إن هذه الرحلة كانت تاريخية بكل المقاييس، أفدنا منها، واستمتعنا بها، فقوَّت عزمنا، وعمَّقت مشاعرنا بما يعانيه أهل القطاع، وزادت همنا بقضية فلسطين، وفي القلب منها غزة والأقصى والقدس، وتأكدنا خلالها أن تحرير الأقصى أوشك قريبا، وكسر الحصار أقرب منه، وزوال الصهاينة وتحرير فلسطين كلها بات قاب قوسين أو أدنى، وعدنا لنشارك يوم الجمعة في مليونية الأقصى في الأزهر الشريف فوجدت قارئ الجمعة يقرأ في آيات الهجرة من سورة التوبة: "يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل". فقلت: يالها من موافقات ربانية عجيبة ومبشرة!
أقول موقنًا: سينكسر الحصار، ويتحرر بيت المقدس والأقصى والأسرى، وستزول إسرائيل من عالمنا: "ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

معلومات الموضوع

الوسوم

  • الجهاد
  • غزة
  • اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

    شاهد أيضاً

    مصطلح “تأثير الفراشة” ودوره في تغيير مسار الحياة

    عندما سقط مسمار من حِدوة الحصان، سقطت الحِدوة من ساق الحصان، فتباطأ الحصان في سيره، …