خبراء: ” مليونية القدس ” ستربك الأجندة الصهيونية

الرئيسية » هيا نشد الرحال » خبراء: ” مليونية القدس ” ستربك الأجندة الصهيونية
alt
أشاد خبراء فلسطينيون بخطوة تنظيم مظاهرة مليونية دعماً لمدينة القدس، وردّاً على المخططات الصهيونية ضد باب المغاربة، مؤكّدين أنَّها تحرّكٌ سيربك صنَّاع القرار الصهاينة.

وأوضحوا في تصريحات لـ"بصائر" أنَّ هذا التحرّك يُدشِّن مرحلة جديدة تقف فيها الجماهير العربية مدافعة عن مقدساتها خاصة بعد زوال الأنظمة المستبدة، وتوصل رسائل للعدو الصهيوني مفادها أنَّ "الأمَّة العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي مقابل انتهاكاتكم".

وأشار الخبراء إلى أنَّ التظاهرة المليونية التي ستنظم بالجامع الأزهر بالقاهرة يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري ، في   العاصمة الأردنية عمَّان ستترك آثاراً على التفكير لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث إنَّها "قد تشكل بداية لخطوات لاحقة للدِّفاع عن القدس بالطريقة التي تليق بمكانتها".

يذكر أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قرر تنظيم مظاهرة مليونية ضد تهويد مدينة القدس بعنوان :"لن يهدم المسجد الأقصى" وذلك  يوم 25 نوفمبر 2011 في مدينة القاهرة.

كما دعت الهيئة الشعبية الاردنية لنصرة القدس المواطنين للمشاركة في "المسيرة المليونية إلى القدس" التي ستنطلق يوم الجمعة 25/11/2011.

وبحسب المنظمين؛ فإن الوفود المشاركة ستلتقي على الحدود في أقرب نقطة تطل على مدينة القدس المحتلة.

alt

خطوات مباركة
رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس مؤسسة القدس الدولية (فرع مدينة غزة)؛، أ.د. أحمد أبو حلبية، قال:" إنَّ الخطوة التي ستقوم بها لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ضد تهويد مدينة القدس خطوة مباركة ومبادرة طيّبة من اللجنة، بالإضافة إلى الوثيقة التي أعلن عنها شيخ الأزهر للقيام بفعاليات في هذه المرحلة الخطيرة".

ونوَّه أبو حلبية إلى أنَّ هذه المرحلة تشهد انتهاكات متواصلة بحق المدينة تتمثل بالحفريات ومصادرة الأراضي وبناء آلاف الوحدات وسحب الهويات والاعتداء على الآثار والمعابد لطمس هويتها؛ مثل حديقة الاستقلال ومتحف التسامح والاعتداء على المقابر مثل ما حدث في مقبرة باب الرَّحمة.

وبيَّن أبو حلبية أنَّ التحرّك الشعبي الجماهيري من خلال التظاهرات والمسيرات يعدُّ تحركاً بدائياً، لكنَّه له تأثير على الجانب الصهيوني.أبو حلبية: هذه المرحلة تشهد انتهاكات متواصلة بحق المدينة تتمثل بالحفريات ومصادرة الأراضي وبناء آلاف الوحدات وسحب الهويات والاعتداء على الآثار والمعابد لطمس هويتها وأكَّد أنَّ هذه التظاهرات المليونية والحراك الشعبي جاء بعد زوال الأنظمة السَّابقة في مصر وليبيا وتونس.وقال :" نحن متفائلون بثورات الرَّبيع العربي"، موضحاً أنَّ الثورة المصرية والليبية وغيرها عملت على إعادة دور الشعوب".

دور الفصائل
وأضاف :" طالبت في مؤتمر صحفي الفصائل الفلسطينية جميعا بما فيها حركة حماس بالتحرّك وأجنحتها العسكرية للقيام بعمليات للانتقام للقدس من أجل تشكيل رادع للقوات الصهيونية التي تواصل عمليات التهويد للمدينة".

وأعرب أبو حلبية عن أمله بتحرّك الفصائل الفلسطينية في ظل الحراك العربي الشعبي والجماهيري، "ونأمل بخروج مسيرات حاشدة يوم الجمعة في قطاع غزة تضامناً مع هذه الحملة والمبادرة من لجنة القدس".

altتحريك الشعوب

من ناحيته، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف :" إنَّ المظاهرة المليونية لن تمنع تهويد المدينة المقدسة بقدر ما تحرّك الشعوب العربية والإسلامية وتوصل رسائل للعدو الصهيوني مفادها أنَّ الأمَّة العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي مقابل انتهاكاتكم".

وأضاف "كما أنَّ المسيرات تعزِّز المكانة الفلسطينية والانتماء لفلسطين والقدس باعتبارها معلماً من معالم المسلمين، لكنَّنا بحاجة إلى تحرّك أكبر من المسيرات والتظاهرات، موضحاً الحاجة لأداة فعل توصل رسائل أنَّ القدس وفلسطين خط أحمر، لأنَّ الاحتلال لم يشعر حتَّى اللحظة بمساعي جادة".
الصواف: المظاهرة المليونية ستوصل رسائل للعدو الصهيوني مفادها أنَّ الأمَّة العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي مقابل انتهاكاتكم
وأشار الصواف إلى أنَّ التظاهرة المليونية في القاهرة وعمَّان ستترك آثاراً على التفكير لدى الاحتلال الصهيوني وتعلق الجرس أمامه، بأنَّ هذه الخطوات قد تشكل خطوات لاحقة للدِّفاع عن القدس بالطريقة التي تليق بمكانتها.

ونوَّه الصواف إلى أنَّ الثورات العربية وحالة التغيير أثرت إلى حدٍّ ما في التوجّه العربي والإسلامي لنصرة القضايا الفلسطينية.

الحاجة للدعم..
وبيَّن الصَّواف أنَّ المطلوب من الدول العربية والإسلامية التحرّك على كافة المستويات سواء الدولية أو السياسية.

وأكَّد الصواف أنَّ العدو الصهيوني لا بد له أن يفهم أنَّ القدس لن تترك لعملياته التهويدية، مضيفاً أنَّ أهالي القدس الذي يحاول العدو الصهيوني تهجيرهم من المدينة بحاجة لدعم صمودهم.

وأردف قائلا:" إنَّ دعم صمود أهالي مدينة القدس يكون بإقامة مشاريع خاصة بالشعب الفلسطيني سواء داخل المدينة أو خارجها بالإضافة إلى التحرّكات في المحاكم والهيئات.

مبادرة طيبة
وقال الصواف:" إنَّ الأزهر الشريف في مصر بدأ بالتحرّك دعماً للقدس بعد الثورة المصرية لأنَّه تحرَّر من قيد النظام المصري السَّابق برئاسة حسني مبارك، منوّهاً إلى أن تحرّره سيتجه إلى خدمة القضايا الدينية التي كانت ترفع شعار مصر أولاً، لكنَّها اليوم ترفع شعار مصر لكلِّ القضايا العربية، وعلى رأسها القدس الشريف وعلى رأسها الأقصى المبارك".

altبدوره، قال عدنان أبو عامر المحلل السياسي والباحث في الشأن الصهيوني الفلسطيني :" لا شك أنَّ هذه الدَّعوات حتى لو جاءت متأخرة على ما يحدث في القدس، خاصة أنَّ الصهاينة ينتهزون أيّ فرصة في انشغال العرب بأوضاعهم الداخلية عن قضية تهويد القدس، لكنَّها تبقى دعوات لها قيمتها وتأثيرها الإيجابي .

وأضاف:" من الواضح أنَّ هناك حراكاً عربياً وجماهيرياً ودولياً غير رسمي لم تشهده الدّول العربية من قبل، وهذا الحراك الشعبي يحاول الضغط على صناع القرار، لما تواجهه المدينة من عمليات تهويد".

وأوضح أبو عامر أنَّ التظاهرات المليونية لن تكون لها نتائج مباشرة بوقف تهويد مدينة القدس التي تتعرَّض لعمليات مصادرة وتهويد وطمس لمعالمها الأثرية والتاريخية بشكل يومي، مشيراً إلى أنَّها من شأنها أن تستنهض الشعوب العربية وتضغط على صانعي القرار.

أبو عامر: أيًّ حراك عربي شعبي سيُسبِّب قلقاً لإسرائيل، لكنَّه وعلى الرَّغم من أهميته غير كاف
ستقلق "إسرائيل"
ونوَّه أبو عامر إلى أنَّ الانقسام الفلسطيني وبقاء الوضع على ما هو عليه من شأنه أن يؤثر سلباً على مدينة القدس لأنَّه سيسفر عن الانشغال داخلياً، الأمر الذي سيفسح المجال لإسرائيل لعمل ما تريد من دون أي رادع.

وشدَّد على أنَّ المصالحة في هذا الوقت بالذات تمثّل ضرورة لا بد منها من أجل التفرّغ لدعم القدس، داعياً الجهات الفلسطينية لجعل المصالحة على قائمة اهتماماتها.

وطالب أبو عامر بضرورة تحويل المظاهرات إلى سلوك ميداني عملي، مع استمرار المظاهرات وتوظيفها سياسياً، مؤكّداً على أنَّ الحكومات والقوى الفاعلة عليها ترجمة أفعالها لصالح المدينة المقدسة، كما حصل في موضوع الربيع العربي وعدم الاقتصار على الحراك الداخلي.

ونوَّه المحلل السياسي إلى أنَّ "مليونية القدس" و أيًّ حراك عربي شعبي سيُسبِّب قلقاً لإسرائيل، لكنَّه وعلى الرَّغم من أهميته لن يشكل عنصر كابح للقوات الإسرائيلية الماضية في مشروع التهويد للقدس، إن لم يترجم إلى حراك سياسي فاعل من قبل الحكومات العربية.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

alt

“يا قدس إنّا قادمون” مسابقة إلكترونية من شبكة مساجدنا

بمناسبة مرور 44 عاماً على إحراق المسجد الأقصى المبارك، وفي إطار الحملة الإعلامية للدفاع عن …