القرعاوي: محنة مرج الزهور أطلقت حماس للعالمية

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » القرعاوي: محنة مرج الزهور أطلقت حماس للعالمية
alt

كان الإبعاد إلى (مرج الزهور) رغم قسوته وظروفه الصعبة منحة لأولئك المبعدين إلى منطقة عُرفت باسم "مرج الزهور"؛ وهي قرية تقع جنوب لبنان، قال الكثير من المبعدين بعد عودتهم عن تلك المنطقة: (لو ربطنا فيها قرداً لهرب من سوء ظروفها، وشدَّة بردها في كانون الأوَّل).

لكن تلك المنحة تجلّت بتعرّف العالم على حركة حماس، لأنَّها كانت قبل ذلك حركة مقاومة داخل فلسطين، ولا يعلم العالم عنها شيئاً، كما برزت قيادات جديدة لحماس بديلاً عن تلك القيادات المبعدة.

وقد أدهش المبعدون الجميع بسلوكهم وأخلاقياتهم، واتضح ذلك بإصرارهم على العودة، فظلوا في مكانهم، لا يغادرونه، حتى تمكنوا من العودة إلى غزّة والضفة، وبذلك أفشلوا مشروع الإبعاد الجماعي.

فما هي الدّروس والعبر المستقاة من مرحلة الإبعاد لمرج الزهور، خاصة فيما يتعلق بالجانب التربوي؟ وكيف تحوَّلت محنة الإبعاد إلى منحة إلهية للحركة الإسلامية؟ وكيف أثرت تلك التجربة في تحصين الجبهة الداخلية الحمساوية ضد الصّعاب والأهوال؟ هذه الأسئلة وغيرها أجاب عنها أحد مبعدي مرج الزهور، القيادي في حركة حماس، والنائب في المجلس التشريعي، الشيخ فتحي القرعاوي في حواره لموقع "بصائر"، فإلى نصّ الحوار:

بصائر: كان الإبعاد محنة عظيمة، ومخططاً صهيونياً، لإفراغ السَّاحة الفلسطينية من القادة المؤثرين..هل شعرتم بالخوف من نجاح هذا المخطط، خاصة في بداية الإبعاد؟
كان كلَّ الموجودين سواء من الضفة أو غزة هم من الصَّف الأول من أئمة المساجد والخطباء، ومن لهم علاقة بالعمل السياسي، وكل من كان مؤثراً على الساحة الفلسطينية.
فتحي القرعاوي: في البداية، لم نكن نتوقَّع أن يتم إبعادنا على الإطلاق، وكنّا متوقّعين أنّنا ذاهبون إلى سجن النقب، وعندما تمَّ إخبارنا أننا في جنوب لبنان صدمنا.

ونحن في الحافلات والتي كانت تحمل أربعمئة من كوادر الحركة الإسلامية في فلسطين أصبحنا ننظر لبعضنا البعض، فرأينا أنَّ كلَّ الموجودين سواء من الضفة أو غزة هم من الصَّف الأول من أئمة المساجد والخطباء، ومن لهم علاقة بالعمل السياسي، وكل من كان مؤثراً على الساحة الفلسطينية، فكان الحزن صراحة مخيّماً علينا، وشعرنا فعلاً بالخوف على الحركة الإسلامية .

هم قالوا لنا : سيتم إبعادنا سنتين فقط، لكن توقعنا أنَّ هذا الإبعاد سيدوم، ولن تقوم أي قائمة للحركة الإسلامية، ولن يكون لنا رجعة، وستكون ضربة قاسية للحركة في جذورها، لكنَّه ثبت العكس من ذلك.

بصائر: كيف كانت السَّاعات الأولى من الإبعاد، وكيف كان وقعها النفسي عليكم ؟
فتحي القرعاوي: خلال السَّاعات الأولى لم يكن يعلم إخواننا الذين لا يفهمون اللغة العبرية أّنَّهم في جنوب لبنان، كما أنَّ من فهم أين هو من خلال الإذاعات العبرية التي كانت تبث لم يكن يجرؤ على التكلم من هول الصَّدمة، فبعضنا أبعد بملابسه الخفيفة، والبعض أخذ من الزنازين وآخرون من النقب، كما كان بيننا المرضى وكبار السن؛ كالحسنات والبيتاوي ومحمَّد فؤاد أبو زيد، الأمر الذي دفعنا إلى التناوب على حملهم والبعض اخترع وسيلة لحملهم أشبه بــ"النقالة"، كما كان بيننا جرحى ومصابون. كل ذلك جعل علينا ضغطاً نفسيّاً شديداً.

كما أنَّنا وصلنا مع اشتداد البرد ونزول الثلج، وملابسنا كانت تقطر بالماء، وكانت المنطقة خالية تماماً من السكان ومحاطة بالألغام، فالمكان محاط بالمواقع العسكرية الإسرائيلية واللبنانية وجيش لحد وحزب الله والسوريين، كل طرف يده على الزناد، تطلق النار على أيّ شيء متحرّك، لم نجد مكاناً للوضوء حيث لا ماء، ولا مكانَ للصَّلاة مع استمرار نزول المطر، والأمر الصّعب هو المشاعر الحزينة على فراق الأهل الذين لا يعلمون أنَّ أبنائهم من بين المبعدين.

بصائر: لكلِّ مرحلة من مراحل الجهاد والابتلاء، خصوصية، ودروس وعبر، ما هي دروس وعبر مرحلة الإبعاد لمرج الزهور خاصة فيما يتعلق بالجانب التربوي، وهو جانب مهم في دعوة جماعة الإخوان المسلمين؟
قيل لنا من بعض القيادات الإسلامية:(ستبقى حركة حماس تستفيد من تجربة الإبعاد حتى 20 سنة قادمة)
فتحي القرعاوي: لا شك أنَّ حادثة الإبعاد إلى مرج الزهور تعتبر حدثاً عظيماً، فبعض القيادات الإسلامية عندما زارتنا قالت: (ستبقى حركة حماس تستفيد من تجربة الإبعاد حتى 20 سنة قادمة)، فهذا الحدث أبرز قوَّة الحركة الإسلامية، وعرض فكرها خاصة مع توافد الشخصيات العالمية والإسلامية إلينا، ومن خلال الإعلام المتدفق، والذي نقل الصورة الحيَّة للحركة الغامضة، وكان الإبعاد سنة ومقدّمة للتمكين للحركة.

وصحيح أنَّ الإبعاد هو ابتلاء قاسٍ بالبعد عن الوطن، وجاء في ظرف غير طبيعي، لكن ما ثبتنا أنَّ موسى عليه السَّلام ألقي في البحر، وكانت تلك مشيئة الله، لكنَّه عاد بمكانة عالية وعظيمة لم يكن يعلمها.

ورجال مرج الزهور قادوا مرحلة الإبعاد، وبعدها أدركوا سرّ الابتلاء، فيجب أن نستفيد جميعاً من تجربة الإبعاد ونربّي عليها الأجيال ليستفيدوا منها، ومن العبر التي فيها، ويجب أن نعلمهم على فقه الابتلاء، كما أود تسميته، لأنَّه فعلاً مدرسة يربى عليها الأجيال.
تعلمنا من خلال الإبعاد، كيف تكون التربية الإيمانية والجهادية على الصبر والثبات. فهذه كانت من أبرز السمات على كل من أبعد.
والتربية من خلال هذا الحدث كانت من السمات البارزة على كلِّ من أبعد، فتعلمنا كيف تكون التربية الإيمانية والجهادية على الصَّبر والثبات، وتحمّل الجوع، حيث كانت تمر أيام كثيرة لا نأكل خلالها إلاَّ الشيء البسيط الذي يعيننا على الحياة.

وما أثمرته الحركة هو جزء ورجال مرج الزهور صنعوا الحدث، فعندما ندرك أنَّ أكثر من 35 من أولئك الرِّجال أصبحوا يقودون المجلس التشريعي، وأعداد أخرى سواء من غزة أو الضفة أصبحوا قادة.

بصائر: أراد الاحتلال أن يقذفكم في وسط محنة عظيمة، فهل فعلاً تحوَّلت تلك المحنة إلى "منحة" إلهية للحركة الإسلامية، وكيف ؟

فتحي القرعاوي
: هي فعلاً كانت محنة في البداية، لكن إرادة الله ومشيئته حولتها إلى منحة، وأتذكر قوله تعالى : {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي.....}، ففي أقل من أسبوع، توافد إلينا المتضامنون، والذين كانوا يعتبروننا الصفوة، ومنهم من قال : (أنتم البدريون، وأنتم صنعتم معركة بدر الأمَّة)، فالعدو خطط وصنع ذلك الإبعاد، لكن انقلب السحر على الساحر.

وشاء المولى أنَّه ومنذ اللحظات الأولى بدأ التدفق إلينا، ولا توجد منظمة عالمية أو تجمع إسلامي أو نقابة إسلامية في العالم العربي والإسلامي، إلاَّ وصلت إلينا حتى نقابات المهندسين والأطباء.

وانعكس ذلك على كل لبنان، ففي أحد الأيام جاءنا رجل، وقال (أهدي كرم التفاح ذلك كلّه للمبعدين، فأراد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أن يدفع ثمنه له، لكنَّه أبى، وقال ذلك الرجال بقطف كل ثمار التفاح من ذلك الكرم واحضرها لنا)، فكنا في نظر أولئك الناس نعدُّ شخصيات مميّزة.
كما أذكر أنَّه جاءنا أحد الأطفال وإذ به يسألنا: (أنتم ملائكة؟)، فقلنا له: بالتأكيد نحن ليسوا كذلك لكننا جملنا الإسلام، وقدمناه بصورته الحقيقية للناس وليس مزيفا.
وقلت للرنتيسي في أحد الأيام : (حرام عليك ... أنت لا تنام)، فرد قائلاً: (نحن الآن نخاطب أمة بأكملها ولا وقت للنوم).

كما أنَّ وزير الإعلام اللبناني قال: إنَّ أعداداً كبيرة من الصحفيين يأتون يومياً لأخذ تصاريح لمقابلة الرنتيسي لا لمقابلة رئيس الجمهورية ..!
فرأى الناس لأوَّل مرة في ذلك المكان نمطاً آخر ونوعاً جديداً فريداً من الفلسطينيين ما ألفوه من قبل، وهي ما جعلت الذهنية اللبنانية والتعاطف اللبناني من أقصى الجنوب حتى أقصى الشمال تنقلب إلى 180 درجة في تقدير واحترام المبعدين والتعاطف معهم في أيام قليلة، وهذه رسالة أرادها الله، ولو أننا خيرنا بالإبعاد لرفضناه، وقلنا لا نريد ذلك، لكن العديد من إخواننا الذين حاول الاحتلال إبعادهم، لكنَّه خرجوا من بيوتهم، ولم يتمكن العدو منهم كانوا يتألمون، وقالوا: ليتنا كنا معكم.


بصائر: قبل الإبعاد لم يكن للحركة وسائل إعلامية، ولم تكن قادرة على التواصل الفعال مع وسائل الإعلام وخاصة الدولية والإقليمية، ما هي فوائد تجربة الإبعاد في هذا الجانب، وفي مسألة انتشار وقوَّة الحركة في كل أرجاء العالم؟

فتحي القرعاوي: الحركة الإسلامية كان ينظر لها على أنَّها جسم غريب في فلسطين، فلم يكن سوى نشرة (البيان) التي كانت تصدر أسبوعياً عن حركة حماس.
وسمعت الأخ جمال منصور، وهو يقول ذات مرة : " كنَّا نتمنى على إذاعة مونت كارلو أن تذيع سطرين فقط عن الحركة، وكانت ترفض، وهاهي اليوم جاءت مذيعة مونت كارلو، وانتظرت ساعة ونصف حتى تجري معنا حواراً صحفياً .
كما أنَّ مراسل إحدى الدول الأوروبية، أظنها النرويج جلس معنا عدَّة أيام ليسجل كل ما يحدث.

وشبكة cnn، طلبت منا مبلغ 500000 دولار، ليغطوا ما يحدث لنا، لكنَّها بعد ذلك تراجعت وقرَّر مديرها أن يحضر مجاناً، ويسجّل لمدَّة 3 أيام، حيث كانت تبث تلك الشبكة لـ20 مليون مشاهد، وكان بثها مباشراً، مع أنَّها كانت تنظر لنا في البداية على أنّنا إرهابيون، لكنَّها بعد ذلك وقفت بجانبنا، وأصبحت تقاريرهم في غاية الروعة.

كما أنَّ اللجنة الإعلامية في مرج الزهور، وكان عددها يفوق المئة، ولكل فرد تخصصه كانت تقوم بدراسة الأخبار والتعقيب عليها وفق الموقف الرَّسمي، وتحضر المؤتمر الصحفي اليومي، وكان الإعلام على مدار 24 ساعة، حيث تمَّ توثيق هذا الحدث كاملاً بالكاميرا والفيديو والكتابة ساعة بساعة، ولحظة بلحظة، وأعتقد أنَّ اللجنة الإعلامية في مرج الزهور قامت بجهد عظيم، تعجز عنه وزارة إعلام في دولة متقدمة مستقرة وذات سيادة.
وكان خبر الإبعاد إلى مرج الزهور وما يجري معنا يومياً يتصدّر الصّحف والإذاعات وبالبنط العريض، وهذا كلّه منحة من الله عزَّ وجل.

بصائر: بعد التجربة في مرج الزهور، مرّت الحركة بالعديد من التجارب أكثر قسوة، حيث تعرَّضت لمحاولات استئصال عديدة، لكنّها ثبتت، وانتصرت عليها، فهل كان لتجربة مرج الزهور دور في تحصين الجبهة الداخلية الحمساوية ضد الصِّعاب والأهوال ؟ وكيف ؟

فتحي القرعاوي
: هذه الحركة ربانية، وربنا يقول: {واتقوا الله ويعلمكم الله}، فإذا تمكنت الحركة بأصلها على أنَّها إسلامية، فالله يحفظها ويرعاها، وربنا يخاطب موسى بقوله: {ولتصنع على عيني}، والحركة، إن شاء الله تصنع على عين الله.

وما دامت هذه التجربة أصبحت من تراث مرج الزهور، وشهداؤها وأبطالها شكلوا طبيعة الحدث الكبير والاستراتيجي، وتحرّكت بسببه دول كثيرة وأصبحت مبادرات من أجل حل الأشكال، وجعلت جهات إسرائيلية عليا تعلن أنَّ حدث الإبعاد لم يكن أكثر من حماقة وكارثة سياسية ولعنة جلبها إسحاق رابين لإسرائيل.

فالأمر سيبقى ماثلاً، والتجربة موثقة بكل ما فيها بما فيها حتى الرؤى والأحلام، وأتمنى قيام مركز دراسات ليستفيد من تجربة مرج الزهور، وكيف تعاملنا مع هذا الحدث، ونجحنا في وقف الإبعاد.

بصائر: بالنسبة "للقيـادة".. ما هي الخطوط العريضة لنجاح دفتها، وكيف يمكن تحويل هذه الأجيال إلى أجيال تربوية قادرة على حمل لواء القيادة ؟
إن الإبعاد أوجد نوعاً من القيادة، وكان هذا أحد أسباب نجاح تجربة حماس في الحكم في غزة، بسبب الانفتاح والاستفادة من تجارب العالم. كما أن معظم التجارب انصبغت بتجربة مرج الزهور، ويدلل على ذلك إيجابية الخطاب الإعلامي الذي تتمتع به حماس.
فتحي القرعاوي: دعينا نربط قضية القيادة، وما حدث في مرج الزهور، حيث إنَّ الإبعاد أوجد نوعاً من القيادة، فالمجتمع الفلسطيني ضيّق وصغير، ونحن غير مفتوحين على العالم، لكننا عندما أبعدنا أخذنا واستفدنا من تجارب العالم، وكان ذلك سبباً مباشراً لنجاح حركة حماس في الحكم في قطاع غزة.

فالأمر لا يقتصر على المقاومة فقط، بل الحكم والمقاومة معاً، فمعظم التجارب انصبغت بتجربة مرج الزهور، وهذا إن دلَّ فإنَّما يدل على إيجابية الحديث والخطاب الإعلامي الذي تحدثت به حماس، وهو انعكاس للإبعاد، وإن شاء الله، تستفيد القيادات جميعها من هذا الحدث.

فالتزمنا بوحدة الصَّف، حيث كان هناك إعلام التف حولنا وتوافقنا على أن لا نغادر هذا المكان إلاَّ بتحقيق الهدف، ونحن وضعنا خطوطاً عريضة تتمثل بعدم التعرض لأيّ دولة كانت، وعدم المساس بمنظمة التحرير وحركة فتح، والتركيز على قضية العودة لأنّنا معنيون بالتفاف أمتنا الأمر الذي أثر إيجابياً بوقوف الدول بجانبنا.


بصائر: ما أبرز المواقف التي تعرَّضتم لها في مرج الزهور، وجعلتكم واثقين من نجاح الحركة في المستقبل؟

فتحي القرعاوي: كان الدكتور عبد العزيز الرنتيسي يذهب للقرى المجاورة ويعالج أهلها.
كما أنَّ بعض الصحفيين اللبنانيين كانوا يسألوننا ما هي مواعيد صيامكم قلنا لهم : لماذا ؟ .. قالوا: إنَّ الناس في لبنان يسألوننا عن أيام صيام المبعدين من أجل أن نصوم معهم؟
وأذكر أنَّ مفتي البقاع اللبناني زارنا مع وفد مديرية الإفتاء، وتحدَّث الرجل ببلاغة عالية رغم بساطتها وبانفعال شديد بكى معها وأبكانا، وكان ممَّا قاله (والله،إنكم نصّعتم وبيّضتم وجه الفلسطينيين، فأنتم أنتم القادة وأنتم من تستحقون القيادة)، ثمَّ قال: (والله، لقد تحسنت أجواء لبنان بقدومكم وتحسن هواء لبنان عندما اختلط بأنفاسكم .. فالبقاع كلّه يدعو لكم، ويتمنى الخير والبركة من وجودكم).

وبعد هذه الكلمة، أخذ يتعرَّف على الرجال؛ حيث كان معظمهم يلبس بنطالونات (ترينغ) وجزم جلديه، فقالوا له: هذا الشيخ محمد فؤاد أبو زيد خطيب المسجد الأقصى، وهذا الشيخ حامد البيتاوي أيضاً خطيب المسجد الأقصى، وهذا الدكتور سالم سلامة، وهذا... فأخذ يبكي ويحتضنهم، وقال للشيخ أبو زيد : أرجوك يا خطيب الأقصى، أن تضع يدك على جسمي لأتبرك، ضعها هنا وهنا، ثمَّ خلع جبَّته وعمامته، وألبسهما للشيخ، وقال : والله، لا يحل لي أن ألبس جبتي وعمامتي وخطيب وشيخ الأقصى بهذه الملابس، فأحرج الشيخ ولبسهما إكراماً ليمينه، ثمَّ أعادهما، فأقسم بالله أن لا يخلعهما الشيخ أبو زيد وألا يلبسهما هو، وعاد إلى بلده بالبنطال والقميص وبدون عمامة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية فلسطينية مقيمة في قطاع غزة، حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والاعلام من الجامعة الاسلامية بغزة عام 2011م، وكاتبة في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "الشباب" الصادرة شهرياً عن الكتلة الاسلامية في قطاع غزة. وعملت في العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية أبرزها صحيفة فلسطين، وصحيفة نور الاقتصادية، وصحيفة العربي الجديد.

شاهد أيضاً

الإدمان على الأجهزة الذكية… خطر يجتاح بيوتنا

تجتاح وتغزو أجهزة التكنولوجيا الحديثة معظم بيوتنا، حتى إنها أصبحت من أساسيات الحياة وفي متناول …