((بداية الهداية)) للإمام الغزالي ( 450هـ – 505هـ)

الرئيسية » كتاب ومؤلف » ((بداية الهداية)) للإمام الغزالي ( 450هـ – 505هـ)
alt

الأمور ببداياتها .. فإذا أحكمت وأتقنت، كانت  النتائج  ترضي الله سبحانه، ويسعد بها صاحبها، وترفعه درجات عليا في الدنيا والآخرة.

يقول الإمام ابن عطاء الله السكندري : ( من كانت له بداية محرقة، كانت له نهاية مشرقة).

وطريق الهداية والصّلاح .. طريقٌ طويلٌ .. يحتاج منّا إلى أن نستعدَّ له استعداداً يليق به..   

ففي كتاب (بداية الهداية)  يرسم لنا مؤلفه الإمام أبو حامد الغزالي وهو العلاَّمة الخبير  معالم البداية الصحيحة، حيث تحصين المؤمن في ميادين العقيدة والعبادة والمعاملة، ويرشدنا إلى منابع التربية الصحيحة المتوازنة بين الله سبحانه والنفس والنَّاس..

مع الكتاب :

يحوي ((بداية الهداية)) ثلاثة أقسام :

القسم الأول: في آداب الطاعات : ويتناول فيه البرنامج الأمثل للمسلم خلال  اليوم؛ من استيقاظه قبيل الفجر وأدائه الصلاة في المسجد واغتنامه لوقته حتّى رجوعه إلى النّوم، ويشتمل هذا القسم على آداب الطهارة والاستعداد للصلوات المفروضة، والعناية بصلاة الجمعة وآدابها، بالإضافة إلى آداب النوم.

القسم الثاني: في اجتناب المعاصي: تحدّث فيه عن  المعاصي التي ترتكبها أعضاء الإنسان، كالعين والأذن واللسان واليدين والرجلين .. وبيّن خطرها ووضّح الطريق للتخلّص منها، وتحدّث كذلك عن معاصي القلوب وركّز على ثلاثة منها وهي الحسد والرّياء والعجب.

القسم الثالث: في الأدب مع الله، مع الوالدين، مع النٍّاس : بيّن في هذا القسم كيف يكون المسلم دائم الصلة مع الله، وتكّلم عن آداب العالم والمتعلّم، وكيف يكون الولد متأدباً مع والديه، وشروط اختيار الصديق، ومن يختار الفتى المسلم صحبته، وآداب وحقوق الصحبة.

وأخيراً، فإنَّ هذا الكتاب جمع آداباً إسلامية نحتاجها في بداية طريقنا، وللكتاب نسخ مطبوعة كثيرة، ننصح باقتناء وقراءة ما طبعته دار البشائر بدمشق بعنوان: ( بداية الهداية .. تهذيب وتقريب).

مع المؤلف:

هو محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد الطوسي، أبو حامد الغزّالي، ولد سنة 450 هـ في مدينة طوس بخراسان (الآن موجودة بإيران) كان أبوه يكسب عيشه من صناعة الغزل، ولذلك عُرف الإمام أبو حامد بـ:(الغزّالي) ..  وكان أبوه يصطحبه إلى مجالس العلماء والفقهاء .. ويدعو الله بأن يصبح ولده محمّد مثلهم في العلم والفقه ..
ألّف كتباً كثيرة من أشهرها : (إحياء علوم الدين) وكان يقصد به أن يحيي قلوب النّاس بالعلم والتربية، وقد كان لهذا الكتاب دور كبير في صحوة الأمة الإسلامية وتكوين جيل من المسلمين، استطاع به صلاح الدين الأيوبي أن يحرّر المسجد الأقصى المبارك
فلمّا توفي والده تركه عند صديق له صالح من أهل الخير؛ حيث اعتنى به ودلّه على دروس العلم والفقه..

لكنّ الغزالي لم يكتفه بذلك، بل راح يتنقل بين المدارس المنتشرة في ذلك الوقت للاستزادة والتبحر في  العلم.

وبدأ رحلاته في طلب العلم، فسافر إلى بغداد والحجاز ومصر ودمشق، وأخذ العلوم الكثيرة  عن علماء تلك المدن والبلاد.

فأصبح الإمام الغزالي بفضل الله أولاً، وبهمّته واجتهاده  وصبره على تحصيل العلم من كبار علماء المسلمين، حيث جمع بين العلم والفقه وبين التربية والزّهد، وألّف كتباً كثيرة من أشهرها : ( إحياء علوم الدين) وكان يقصد به أن يحيي قلوب النّاس بالعلم والتربية، وقد كان لهذا الكتاب دور كبير في صحوة الأمة الإسلامية وتكوين جيل من المسلمين، استطاع به صلاح الدين الأيوبي أن يحرّر المسجد الأقصى المبارك.

توفي الإمام أبو حامد الغزالي سنة 505هـ، فرحمه الله رحمة واسعة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الابتلاء والمحن وأثره في الدعوات

الابتلاء من سنن الله تعالى على هذه الأرض، ومن دون الابتلاء ما كان للصفوف أن …