الكتب العلمية ضرورة لتنمية ذكاء الأطفال

الرئيسية » بصائر تربوية » الكتب العلمية ضرورة لتنمية ذكاء الأطفال
alt

تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعدُّ مؤشراً مهمّاً للذكاء ، فالكتاب العلمي يساعد على تنمية الذكاء عن طريق عدَّة وسائل؛ فهو يؤدِّي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار، ويؤدِّي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل.

أهداف الكتب والبرامج العلمية:
إنَّ الهدف الأساس من هذه الكتب هو الإسهام في تنمية وتطوير عقول الأطفال ، لأنَّ الكتب العلمية في استطاعتها أن تتبنى المفاهيم العلمية الأساسية للأطفال، فهي تبدأ بالزّمان والمكان، ثمّ تتناول التغير والتكيّف ثمّ تقدّم التنوع والترابط والطاقة وكلها أهداف ومحاور للتفكير العلمي المنتظم عبر المراحل السنية المختلفة، كما يمكن الاستفادة من الأخبار والأنباء العلمية، كمحور للحديث الشيق والمثير لتقديم الكتب والبرامج العلمية للأطفال وتوجيهها لمختلف الأعمار، والأهداف تساعدنا على بلوغ الغايات إذا أحسنا تنفيذها وتطبيقها في حياتنا وفي عائلاتنا ومدارسنا وفي وسائل إعلامنا.

وتنبع الأهداف العامة من تقديم العلوم للأطفال ممَّا يلي:-
1. تمكين الطفل من اكتساب القدرة على التفكير بدقة لا يشوبها أيّ تناقض منطقي.
2. تنمية الفضول العلمي والفكري وحبّ الاستطلاع لدى التلاميذ، واستثارة اهتماتهم باطلاعهم على أصول المفاهيم وبحثهم واستكشافهم بأنفسهم.
3. تنمية الفكر الاحتمالي إلى جانب التفكير العلمي.
4. تنمية قدرة الطفل على إدراك المشكلات والمسائل واكتشافها ، لا لمجرّد إيجاد الحلول لما يعرض عليه منها.
5. قيام المدرسة بنصيب أساس في سبيل غرس التفكير العلمي، وتأصيل الخلق العلمي ويتم ذلك بعدَّة وسائل مدرسية منها:-

أ‌- الرَّائد العلمي للفصل أو لفريق من التلاميذ، والذي يتصف بكفاءة واستعداد خاص ويتصف أيضاً بشخصيته المعرفية.
ب‌- أن يكون لدى الرَّائد العلمي قدرة على غرس قيم الفكر العلمي المستقل في نفوس التلاميذ.
ت‌- زرع روح المنهج العلمي من الحرية والموضوعية والتفكير العلمي في نفوس النشء.
ث‌- إقامة الجماعات العلمية والاستكشافية في المدرسة.
ج‌- تشجيع المدرسة للرَّحلات والزيارات العلمية لطلابها.
ح‌- منح الحوافز الخاصة والعامة للطلاب المتميّزين في الأنشطة العلمية والعملية.
خ‌- فالعلم والتفكير العلمي وحده هو الذي يمنح الإنسان وعياً صادقاً بالحياة والطبيعة والنفس والمجتمع والتاريخ وبالله الخالق للكون كله، وفي ممارسات الحياة ابتداء من طرق فلاحة الأرض وانتقاء البذور إلى غزو الفضاء .

أهمية الكتاب العلمي للأعمار المختلفة:_
الكتاب العلمي ذو أهمية بالغة للأعمار والمراحل السنية المختلفة، ولا يقتصر تأثيره على مرحلة واحدة فقط، وتكمن هذه الأهمية فيما يلي:

1. طفل ما قبل المدرسة:
الكتاب العلمي مهم لطفل ما قبل المدرسة، ولكنَّه كتاب لولي الأمر من أجل إنماء الطفل وليس للطفل نفسه، ويصاحب الكتاب مجموعة من الصور والنماذج للطفل، ويتضمّن تعليمات مبسطة لولي الأمر لكيفية ملاحظة أنشطة الطفل نفسه، والأفعال التي يقوم بها واستثمارها ليكتشف الطفل بعض العلاقات وربما الظاهر البسيطة وليعطي له بعض التفسيرات، حيث يقدم الطفل في هذه المرحلة بعدد لا يحصى من النشاطات تتضمَّن التعامل مع المكان والزمان والمادة والسببية، ولكنَّها تساعد في بناء وتشكيل البنية المعرفية للطفل .

2. طفل المدرسة:-
تشمل المرحلة العمرية من (6-12) سنة؛ وهي مرحل العمليات الحياتية المجسمة، باستخدام العمليات، وأن فكرة المنطقي بكون مبيناً بصورة جزئية على التعامل مع الأشياء الحياتية، فهو يستوعب خبرات جديدة ويكيف بنيته المعرفية السابقة للخبرات الجديدة نتيجة أفعال يقوم بها بناء على أشياء محسوسة، كما أنَّ هناك العديد من القدرات التي تنمو في هذه المرحلة، وهي تفهم الطفل عقليا لقابلية العمليات المعكوسة، ومن ثمَّ يتحرّر من التقيد بالحواس، وما تمكنه عليه من جمود في الموقف الذي يراه، وهو قادر على القراءة، ولذلك هو يقرأ الكتب العلمية المكتوبة بلغة تتفق مع قدراته القرائية وتثري جعبته اللغوية، وتهدف أساساً هذه الكتب إلى تنمية ذكائه بقصد تحسين قدرته على حلِّ المشكلات من خلال تدعيم قدراته على القيام بالعمليات المنظومة.

والكتاب العلمي يمكن أن يعالج مفاهيم علمية عديدة تتطلبها مرحلة الطفولة، ويمكنه أن يحفز الطفل على التفكير العلمي، وأن يجري بنفسه التجارب العلمية البسيطة، وهو وسيلة إلى تذوق بعض المفاهيم العلمية وأساليب التفكير الصَّحيحة والسليمة، كما أنَّه يؤكد في هذه المرحلة على تنمية الإتجاهات الإيجابية للطفل نحو العلم والعلماء والأسلوب الأمثل للتقدم الحضاري، من خلال الإثراء الواعي للبنية المعرفية للطفل، وإشباع حب الاستطلاع وزيادة طاقته للتعليم العلمي ، وبها ينمو الذكاء لدى الطفل نموّاً متكاملاً.

كيفية تعليم أطفالنا التفكير العلمي والمنطقي السليم:-

هناك عدَّة مفاهيم أساسية وضعها العلماء لتنمية الذكاء لدى الطفل عن طريق تعليم الرياضيات وبدء الابتكار(وذلك بصفتها أصل العلوم كلها) للطفل ، ولذلك فإنَّ تربية التفكير الرياضي الابتكاري هدف كبير نسعى إلى تحقيقه عن طريق :- تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعدُّ مؤشراً مهمّاً للذكاء ، فالكتاب العلمي يساعد على تنمية الذكاء عن طريق عدَّة وسائل؛ فهو يؤدِّي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والابتكار، ويؤدِّي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل.

1. دراسة العلاقات الضرورية والمحدّدة التي تتعلّق بالأحوال والأحجام والأوضاع لمختلف الأشياء المادية وغير المادية التي تقع تحت حواسنا.

2. استثمار وتوازن وظيفتين مهمتين منذ الطفولة؛ وهما:
أ‌- استمرار المناشط الإدراكية للطفل.
ب‌- ظهور نمط من التفكير مما يزيد الطفل بأدوات منطقية أكثر متكاملاً في الوقت المناسب.
ت‌- تتناول مجموعات محدّدة ومتنوعة من الأشياء تختلف طبقاً لطبيعتها وأشكالها وألوانها وأوضاعها، ويجب تدريب الطفل على التفكير فيما يفعل من خلال التعرف على أوجه التشابه وأوجه الاختلاف ليستنبط شيئاً فشيئاً أولا بطريقة حدسية وواعية صرح بنائه المعرفي تبعاً لقدراته واهتمامته وخبراته اليومية.
ث‌- اللعب أحد مراحل أيّ اكتشاف أو اختراع رياضي، بل هو أول مرحلة فيه ولا يقف عند سن معينة، ولا بد من ملاحظة أيّ علامات ابتكارية داخل اللعب وتنبيه الطفل إليها وتشجعيه على الابتكار.
ج‌- التبسيط مع الأطفال في خلق التفكير العلمي وهي الخطوة الأولى في تنمية هذا التفكير ، فجميع الأفكار الكبيرة هي أصلا أفكار صغيرة بسيطة، وزرع التفكير الهندسي والرياضي والابتكاري يكون بمستويات متعدّدة وبأبسط صورة، وهي التي تأتي عن طريق تعامل الفرد منذ الصغر مع أشكال ومجسمات في الفراغ، لتتم عملية اختبار الحواس وليختبر الحدس والتخيل والفهم الهندسي، ثم يكتشف من خلالها عالماً هندسياً جديداً.
ح‌- يجب التشويق من جميع أفراد الأسرة أو الأصحاب والأصدقاء في عمليات تربية التفكير الابتكاري الرِّياضي وعدم الغضب من الأطفال عند الخطأ في التفكير ، بل توجيههم بأسلوب ليّن.

v المراجع:
v الذكاء وتنميته لدى أطفالنا – تأليف د. إسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي
v مراجع للاستزادة
v ثقافة الطفل العربي – د. حسن شحاته
v تحديث العقل العربي- د. حسن صعب

 

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الدراما التركية وبعض آثارها التربوية السيئة على الأبناء (1-2)

اجتاحت الدراما التركية بيوت كثير من الأسر العربية، وصارت متاحة في كل مكان -سواء على …