كتاب توحيد الخالق – الشيخ عبد المجيد الزنداني

الرئيسية » كتاب ومؤلف » كتاب توحيد الخالق – الشيخ عبد المجيد الزنداني
alt

إذا علمت أنَّ مدار السَّعادة والطمأنينة والفوز بالنعيم هو التوحيد والطاعة، وأنَّ مناط الشقاء والخسران في دار الهوان هو الإشراكُ والعصيان، فاثبت على ما أنت عليه من التوحيد .. إنَّه التوحيد الذي أمر به المولى سبحانه نبيّه محمداً صلَّى الله عليه وسلّم والخطاب لأمته من بعده، قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}. ( محمَّد :19).. إنَّه توجيه رباني عميق  إلى الحقيقة الأولى التي يقوم عليها الوجود ..

قال الإمام القشيري: (كان رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام عالماً، ولكن أمر باستدامة العلم واستزادته). وقال الإمام ابن جزي : (أي دُمْ على العلم بذلك، واستدل بعضهم بهذه الآية على أنَّ النظر والعلم قبل العمل، لأنَّه قدم قوله: {فاعلم}). والأساس في حياة المؤمنين هو العلم بهذه الحقيقة  واستحضارها في كل آن وحين ..

ومن هنا  تكمن أهمية الاطلاع على الكتب التي تمهّد السبيل إلى تحقيق هذا العلم بالله عزّ وجل ووحدانيته، ومن هذه الكتب: (توحيد الخالق) الذي أشرف على تأليفه الشيخ عبد المجيد الزنداني وساعده في ذلك مجموعة من العلماء.
راعى الشيخ الزنداني ومؤلفو هذا الكتاب أن يكون متمشياً مع أحوال زماننا، وحرص على ضرب الأمثلة حتى يتحقق الهدف المنشود الذي طالما حثنا القرآن الكريم عليه
مع الكتاب :

راعى الشيخ الزنداني ومؤلفو هذا الكتاب أن يكون متمشياً مع أحوال زماننا، وحرص على ضرب الأمثلة حتى يتحقق الهدف المنشود الذي طالما حثنا القرآن الكريم عليه ، وشدَّد العلماء عليه في هذا الزَّمان، ذلك هو رابط الحقائق الدينية بأدلتها المبثوثة في الكون؛ لقوله تعالى:{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}.(الأعراف:185).
يقول الشيخ الزنداني : (إنَّ الموضوع الأساسي في القرآن هو موضوع علم الإيمان، فإنك لا تجد صفحة في كتاب الله تخلو من الدعوة إلى الإيمان بالله، أو برسله، أو باليوم الآخر، أو بالملائكة، أو بالكتب الإلهية السَّابقة، أو بالقدر الذي سنه الله لسير هذا الكون، أو الرّد على شبهات الكافرين، أو بيان الأقوال والأفعال التي تثبت الإيمان أو تنقضه، أو بيان ما يتعلق بعبادة الله وحده. والقرآن المكي الذي نزل بمكة قبل الهجرة لمدة ثلاثة عشر عاماً يكاد يكون كله حول الإيمان وما يتصل به).
مادة الكتاب مكتوبة بأسلوب سهل مبسّط  وبطريقة السؤال والجواب، ولذلك اختير كمرجع دراسي في المرحلة الإعدادية والثانوية في اليمن، ولقي قبولاً حسناً وانتشاراً واسعاً في أقطار العالم الإسلامي كافة، وطبع عدّة طبعات، وترجم إلى عدَّة لغات.


مع المؤلف :
alt
ولد الشيخ عبد المجيد الزنداني في قرية الظهبي في مديرية الشعر من محافظة إب إحدى محافظات الجمهورية اليمنية في عام 1942م.

تلقى التعليم الأولي في الكتَّاب - إبَّان الحكم الإمامي في اليمن - ثمَّ في عدن، وأكمل الدراسة النظامية فيها.
واصل دراسته الجامعية في جمهورية مصر العربية، وهناك التحق بكلية الصيدلة ودرس فيها لمدة سنتين ثم تركها، بسبب اهتمامه بالعلم الشرعي منذ نعومة أظفاره.

عاد لليمن وساهم في جهود حماية الثورة الجمهورية التي قضت على الحكم الإمامي عام 1382هـ - 1962م .
رحل إلى مدينة عدن وتولى إدارة معهد النور العلمي في حي الشيخ عثمان، وتولى إدارة الشئون العلمية في وزارة التربية والتعليم، وساهم بالتدريس لعدد من المواد العلمية في مدارس الجمهورية كمادة الأحياء، ثمَّ تعيّن رئيسًا لمكتب التوجيه والإرشاد منذ إنشائه عام 1975م، وخلال عمله هذا عمل على إحداث تفاعلات فكرية واسعة عبر استقدام عدد من كبار المفكرين العرب والمسلمين إلى اليمن، وقاد تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن.

انتقل إلى المملكة العربية السعودية، وقام بالتدريس وإلقاء المحاضرات، وساهم في تأسيس هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في المملكة العربية السعودية وترأسها بعد ذلك.

عاد إلى بلده اليمن، وأسَّس جامعة الإيمان للعلوم الشرعية، وتواصلت مصنفاته وأبحاثه في علم الإيمان والإعجاز، وكذا في الدعوة ومنهجها ولقد منح شهادة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.

له العديد من المؤلفات منها : 1.علم الإيمان - 2.طريق الإيمان . 3.نحو الإيمان . 4.التوحيد . 5.البّينة العلمية في القرآن الكريم .

أعلن الشيخ عبد المجيد الزنداني من على منصة ساحة التغيير تأييده ثورة الشباب اليمنية وقال:  إنَّ الاعتصامات صورة من صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأكّد على مشروعية اعتصامات الشباب وثورتهم السلمية، محيّياً هذه الثورة ومباركته لها.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

ثلة من الأولين

تواجه الأمة اليوم من الهجمات الشرسة التي لا ينكرها عاقل، وما كانت هذه الهجمات في …