كرسي الصمود..

الرئيسية » بأقلامكم » كرسي الصمود..
alt

٢٢-٣-٢٠٠٤ ليس بالتاريخ الذي ينسى و فيه قصف رمز الصمود!

واحد ممن حسب لوجوده الصهاينة ألف حساب و أعدوا له ألف خطة لاغتياله لكن الله لم يأذن إلا في ذاك الوقت..

من على كرسيه المتحرك هز عروش الجبناء و أرق أعين أهم الشخصيات و أقض مضاجعهم..

هو "الياسين" بإيمانه و قوة إرادته استطاع أن يزرع الخوف بين جنبات الصهاينة رغم جسده المشلول إلا أن عزيمته و رسالته لم تمتد لها يد الشلل فعاش عظيما يحيي في الأمة ما يحاول العدو إماتته و يشد من أزر المرابطين و هو المرابط معهم بقلبه و بكل ما فيه..لم يقعده المرض عن حمل هم الأمة و رفع راية القضية و السير على نهج من سبقوه ليكمل من بعدهم مسيرة التحرير و النصر بإذن الله..

"أملي أن يرضى الله عني" هي كلماته التي كانت نهجه و هدفه و رؤيته..منها سما و علا و عليها مات و ارتقى شهيدا إلى جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت لأمثاله من المتقين المجاهدين المرابطين..

في ليلة اغتياله و مع أن المرض اشتد عليه إلا أنه أصر على الاعتكاف في المسجد لحين صلاة الفجر فصلاها و كان بمعية الله و خرج ليتلقى في بطنه أول صاروخ (هيل فاير) لتكتب بدمائه الزكية نهاية رحلته في هذه الدنيا و كأن الله قد اشتاق للقائه في تلك اللحظة فأذن للصاروخ أن يعلن للعالم أجمع رحيله..

عرس أقيم في السماء احتفاء به و ألم حاد صارخ ألمّ بكل من عرفه و أحبه! فتك بنا الحزن يا شيخنا برحيلك و تصارعت بين جنباتنا حسرة غيابك و فقدانك و فرحة أنك ارتقيت لمن كنت في كل يوم ترجو لقاءه جل و علا..فقد قلت في آخر مقابلة أجريت معك:"إننا طلاب شهادة . لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى إلى الحياة الأبدية"..و ها هي الحياة الأبدية فتحت أبوابها لاستقبالك..و تركت الدنيا الرخيصة لأهلها..
غبت عنا جسدا..لكن روحك لا تزال حية في كل من يحمل الراية الآن من بعدك و لا يزال قلبك ينبض في صدر كل من نهجوا نهجك و أهمهم ما أهمك ..

في ذكرى استشهادك الثامن يبقى السؤال ذاته يبحث عن إجابة:
هل لنا من صحوة؟؟؟
أم أننا ارتضينا حالة اللا حياء كما قلت:
"ألا تستحي هذه الأمة من نفسها وهي تُطعن في طليعة الشرف لديها !!
ألا تستحي دول هذه الأمة وهي تغض الطرف عن المجرمين الصهاينة
والحلفاء الدوليين دون أن يعطفوا علينا بنظرة تمسح عنا دمعتنا
وتربّت على أكتافنا !!"
أم أننا رفعنا الراية البيضاء و استسلمنا فقلت لنا:
"لا تنتظروا منا أن نستسلم أو أن نرفع الراية البيضاء لأننا
تعلمنا أننا سنموت أيضا إن فعلنا ذلك فاتركونا نمُت بشرف
المجاهد !"
و العالم كله يشهد بأنك مت بشرف المجاهد فهنيئا لك صدقت مع الله فأصدقك الله..

أما نحن..فنعزي أنفسنا بغياب ضمائرنا و موت عزتنا و كرامتنا بإرادتنا و مع سبق الإصرار مع كل شهيد و دمعة أم ثكلى و أب مكلوم و طفل محروم..عزاء مفتوحا الى أجل غير مسمى

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

القيادة إنصات وليست سماعاً واستماعاً

دخل قائد الفريق إلى الاجتماع، تحدث القائد لثلاث ساعات متواصلة عن المعوقات والمشاكل، الخطط، الإنجازات، …