يا دير ياسين – بقلم: الشاعر يحيى برزق

الرئيسية » حصاد الفكر » يا دير ياسين – بقلم: الشاعر يحيى برزق
alt

"يا دير ياسين.."
البُعْدُ زَادَ حَرَارَةَ الأَشْوَاقِ..
وَالحُبُّ كَاليَنْبُوعِ فِي أَعْمَاقِي!
يَا قَرْيَتِي العَذْرَاءُ يَا أُنْشُودَةً..
غَنَّيْتُهَا.. وَبَكَيْتُ.. لِلآفَاقِ!
يَا "دِيرَ يَاسِينَ" الحَبِيبَةَ يَا مُنَى..
عَيْنِي.. وَقِبْلَةَ قَلْبِيَ الخَفَّاقِ!
مَا زِلْتِ ثَأْراً.. لِلْعُرُوبَةِ.. كُلِّهَا..
فَثَرَاكِ خُضِّبَ بِالدَّمِ المُهْرَاقِ!
وَعَرَائِسُ الزَّيْتُونِ.. تَنْدُبُ أَهْلَهَا..
الأَحْرَارَ وَهِيَ ذَلِيلَةُ الأَعْنَاقِ!
وَأَنَا أُحِسُّ بِكُلِّ وَادٍ ضَمَّنِي..
أَنِّي السَّبِيَّةُ.. وَالفِرَاقُ وِثَاقِي!!
فَعَلَى رُبَاكِ وَأَنْتِ شَامِخَةُ الرُّبَا
تَحْلُو الحَيَاةُ.. لِقَلْبِيَ المُشْتَاقِ
وَالمَوْتُ يَحْلُو.. يَا حَبِيبَةُ.. كَيْفَ لا
تَحْلُو لِتُرْبِكِ ضَمَّتِي.. وَعِنَاقِي!
يَا دِيرَ يَاسِينَ الجَمِيلَةُ.. إِنْ أَكُنْ
قَدْ عِشْتُ فِي المَنْفَى.. فَلَيْسَ تَلاقِي!
لَمْ تَكْتَحِلْ بِكِ أَعْيُنِي وَاتَعْسَهَا..
وَهَفَا الفُؤَادُ لِمَائِكِ الرَّقْرَاقِ!
إِنِّي أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكِ.. فَعَهْدُنَا
يَا دِيرَ يَاسِينَ الجَمِيلَةَ.. بَاقِي!
لَمْ أَنْسَ أَنَّكِ قَرْيَتِي.. وَحَبِيبَتِي..
أَنْسَى؟! وَلَيْسَ الكُفْرُ مِنْ أَخْلاقِي؟
أَنْسَى نِسَاءَكِ فِي الشَّوَارِعِ ذُبِّحَتْ
تَشْكُو مُدَى السَّفَّاحِ.. لِلْخَلاَّقِ؟
أَنْسَى بَنِيكِ الثَّائِرِينَ.. تَوَاثَبُوا
وَالنَّارُ.. كَالبُرْكَانِ فِي الأَحْدَاقِ؟
يَاقَرْيَتِي ! يَا حُلْوَتِي.. يَا فِتْنَتِي..
أَنَا لَمْ أَزَلْ أَهْفُو لِيَوْمِ تَلاقِي!
فَالغَاصِبُ السَّفَّاحُ بِيغِنُ إِنْ نَجَا
يَوْماً.. فَلَنْ يَنْجُو عَلَى الإِطْلاقِ
!
وَدَمُ النِّسَاءِ مُخَضِّبٌ.. لِرِدَائِهِ
وَلِخِنْجَرِ.. المُتَغَطْرِسِ الأَفَّاقِ!
يَا دِيرَ يَاسِينَ الحَبِيبَةَ أبْشِرِي
فَغَداً أَعُودُ تَقُودُنِي أَشْوَاقِي
وَأُقَبِّلُ الزَّيْتُونَ أَلْثُمُ جِذْعَهُ
وَأُمَسِّحُ الخَدَّيْنِ.. بِالأَوْرَاقِ
وَيَعُودُ يَخْفِقُ فِي عَنَانِ سَمَائِنَا
عَلَمٌ أَحِنُّ لِيَوْمِهِ الخَفَّاقِ!!
-

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الانقلاب التونسي والمستفاد من سقوط آخر الأوهام!

ارتاح كثيرون لفوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية التونسية، حينما كان خصمه في تلك الانتخابات نبيل …