قصة مدمن .. موضوع خطير يعالجه د. سلمان العودة على تويتر

الرئيسية » بصائر من واقعنا » قصة مدمن .. موضوع خطير يعالجه د. سلمان العودة على تويتر
alt

123تغريدة على موقع تويتر " للتواصل الاجتماعي" كانت كفيلة بتقديم محاضرة قيّمة قبل عدَّة أيام، للدكتور سلمان العودة حول الإدمان، وحقيقته ومخاطره وعلاجه، بعد منعه من إقامة محاضرة حولها في الطائف. في أسلوب جديد يؤكّد أنَّ المعلومة لم تصبح مرهونة بقرار شخص أو سلطة، أو محدودة بمكان معين، أو خاصة لأناس معيّنين، بل أصبحت متاحة للجميع، في الفضاء الإلكتروني الرحب.

وتحت عنوان " قصة مدمن" عالج د.سلمان العودة مشكلة الإدمان، مبيناً أشكالها، وأنواعها، ومخاطرها، وسبل علاجها.


حقيقة الإدمان وأنواعه

يشير د. سلمان العودة، إلى أنَّ الإدمان هو حالة نفسية وعضوية تنتج رغبة ملحة في التعاطي، لتحصيل الآثار النفسية، وتجنب الآثار المزعجة الناتجة عن الابتعاد عن الشيء. فالإنسان يبحث عن السعادة والرِّضا، فإذا لم يحصل عليها في دنيا الحقيقة طلبها في عالم الأوهام والذي يمكن تحصيلها عن طريق الإدمان بمختلف أشكاله.
"
وفق رأي العودة، فإنَّ الإدمان لا يقتصر على موضوع محدّد، بل هو يشمل الكثير من الأمور، مثل التدخين، ومشاهدة المشاهد الإباحية، وشرب الكحول، والعادة السرية، والتسوق، والعلاقات الغرامية، والألعاب الإلكترونية، والشبكات الاجتماعية، وغيرها.
"
ووفق رأي العودة، فإنَّ الإدمان لا يقتصر على موضوع محدّد، بل هو يشمل الكثير من الأمور، مثل التدخين، ومشاهدة المشاهد الإباحية، وشرب الكحول، والعادة السرية، والتسوق، والعلاقات الغرامية، والألعاب الإلكترونية، والشبكات الاجتماعية، وغيرها.

فالتدخين.. والذي يحتوي على النيكوتين، يعدُّ أسرع عقار إدماني، ومن الأمور التي تشجع عليه: العلب الجذابة، و الولاعات الذهبية، و طريقة جذب النفس، والخيال الخصب لاستحضار صور شخصيات محبوبة وطريقتها في التدخين.ناهيك عن التمرد على الأهل، والحظوة لدى الأصدقاء، و إحساس الفتاة أو الفتى بالتحرر والعصرية.. مشيراً إلى أنه يحوي أضراراً طبية بالغة، حيث أشارت دراسية فرنسية إلى أن متوسط عمر المدخن (60) سنة، وغير المدخن (69) سنة.

أما فيما يتعلق بالمخدرات، فإنَّه بالإضافة إلى الأضرار التي تؤثر على نفس المدمن، فإنها تؤثر بشكل خطير على الأسرة، فيكون تحصيل المخدرات على حساب الأبناء واحتياجاتهم، بحيث يحمل الأبناء مسؤولية كبيرة في تأمين مستلزمات الحياة والمعيشة وهم في الصغر، مما يجعل المعاناة كبيرة والمشاكل أكثر خطورة.

وفيما يتعلق بإدمان العادة السرية، أشار العودة، إلى أن الإدمان هو تحول هذا الأمر إلى عادة حتى لو لم تكن هناك رغبة، بحيث يفعلها بحثاً عن المتعة، ويتطور الأمر إلى أن يصاحبه مشاهدات لأمور محرّمة، وغيرها.

ثم بسط الكلام فيما أطلق عليه بـ"الإدمان الالكتروني"، حيث يرى أنَّ إدمان تويتر أقوى من إدمان التدخين كما تقول دراسة في كلية شيكاغو لإدارة الأعمال. مشيراً إلى أنَّ من أبرز مظاهر"الإدمان الإلكتروني": الدخول لتويتر أثناء العمل، أو في المدرسة والفصل والمسجد، و السهر الطويل، وإهمال الأهل والأولاد والأسرة، والتصفح عند الأكل، والاضطراب العصبي وقلة النوم واضطرابه، وتراجع العلاقات الاجتماعية، سواء أكان مع الوالدين، أو الزوجة، أو الأصدقاء وغيرهم، ناهيك عن حصول حالات طلاق بسبب المحادثات غير الأخلاقية، والفشل في الدراسة. مبيناً أن ترك الإدمان عليه، يحتاج إلى تعزيز الإرادة، والاستعانة بالله، والانحياز للبرامج العملية كالزيارات والجلسات العائلية ورحلات الأصدقاء. وتوظيف هذه الشبكات للتواصل العائلي وغير ذلك. مع ضرورة أن يكون الاستخدام مرشداً في ساعات محدودة، وتحت إشراف العائلة."
يعزو د. سلمان العودة، أسباب الإدمان إلى أمور عديدة، هي: الفراغ، والتقاعد عن العمل، والضيق والندم والحزن والاكتئاب، بالإضافة إلى الظروف المحيطة التي تؤدي به إلى الإدمان، سواء كانت عائلية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو نفسية، أو بسبب اليأس والإحباط من الحل بسبب تكرار الفشل.
"

و يعزو د. سلمان العودة، أسباب الإدمان إلى أمور عديدة، هي: الفراغ، والتقاعد عن العمل، والضيق والندم والحزن والاكتئاب، بالإضافة إلى الظروف المحيطة التي تؤدي به إلى الإدمان، سواء كانت عائلية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو نفسية، أو بسبب اليأس والإحباط من الحل بسبب تكرار الفشل.

علاج الإدمان..

وقبل حديثه عن طرق علاج الإدمان، أشار د.سلمان العودة، إلى أنَّ القرآن الكريم قد حارب الإدمان، كما في سورة المطففين، حيث يقول: إن التطفيف ليس فعلًا عابرًا، بل هو إدمان سرقة الغني للقليل الطفيف من قوت الفقير بأنانية وجشع. مشيراً إلى أن أولئك المدمين على سرقة قوت الشعب، يصبح كتابهم في سجين، مقابل ما سجنوا فيه أنفسهم من عادة الفجور والتطفيف. كما أنّ قوله تعالى { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} يكشف عن الجانب القلبي والعقلي الخفي للمدمن، الذي كسب سيئة وأحاطت به خطيئته. والعقاب هو حجبهم عن الله فلا يرونه ولا يتلذذون بكلامه في الآخرة، كما لم يتلذذوا بالإيمان به وبكلامه في الدنيا.

أما طرق علاج الإدمان، بأشكاله المختلفة، فأشار الدكتور العودة إلى طرق عديدة، هي:

1-تشجيع النفس على تخيّل ما تصبح عليه الحياة بعد الاقلاع عن الإدمان، ممَّا يحفّزه على ترك الإدمان والإقلاع عنه. وكذلك تشجيع الإنسان لخياله بأن يتصور نفسه صالحاً ناسكاً تقياً يلتمس الناس بركة دعائه، أو في مجلس علم، أو في مقام قدوة، بدل تذكر الصور والمواقف المرتبطة برغبة أو متعة محرمة.

2-القيام بأعمال إيجابية، تورث في النفس ذكريات جميلة، كالصيام، أو صلاة الضحى، أو ختم المصحف، أو التعرف على أهل الخير، ناهيك عن الصدقات والأعطيات، أو دعم مشروع خيري في البلد. مع ضرورة أن يعوّد الإنسان نفسه على التعويض بمقدار المثل عن خطئه، فإن ضيّع ساعة فيما لا يجب على سبيل المثال، قام بتخصيص ساعة للتسبيح والعبادة والاستغفار وقراءة القرآن. وإن صرف ألف دولار في طريق الشر، صرف مثلها في سبيل الله.
"
من طرق علاج الإدمان، الصحبة الصالحة الخيّرة التي تأخذ الإنسان في سبيل الخير، وتشعره أنّ العالم بخير، وليس كما يتصوره المدمن. وضرورة الحديث مع الأشخاص الإيجابيين وليس المحبطين أو السلبيين.
"
3-الإكثار من التضرّع والدعاء والرجاء والاستغفار، حتى يقلع عما هو فيه. بحيث يسمع نفسه ويتأثر فيه، مما يؤدي إلى إيجاد برمجة عصبية تحفز النفس على الاستجابة، وتجاوز الشعور السلبي، والثقة بأن الله يصنع لنا أفضل مما نريد.

4-العمل الشريف، وإيجاد مصدر الرِّزق، والترفيه البريء في الرياضة والألعاب وغيرها مما يستوعب كثيراً من طاقة الإنسان.

5-الصحبة الصالحة الخيّرة التي تأخذ الإنسان في سبيل الخير، وتشعره أنّ العالم بخير، وليس كما يتصوره المدمن. وضرورة الحديث مع الأشخاص الإيجابيين وليس المحبطين أو السلبيين.

6-قراءة تجارب الناجحين في الخلاص والتشبه بهم؛ فمتى طرد الإنسان شائعات المستحيل، أصبح الطريق مفتوحاً للتغيير.

7-الاعتراف بالخطأ؛ فإنَّ كان الخطأ ضعفاً فالاعتراف به قوة، والاعتراف به يساعد النفس على الاستعداد للواقع الجديد، مع ضرورة وجود نيّة التغيير لتنسجم قوى النفس الواعية وغير الواعية.

8-عدم التفكير بالمصاعب والانتكاسات، وصعوبة ترك الشيء المدمن عليه، مع ضرورة اتخاذ قرار حاسم.

9-تعزيز الانتماء الأسري في جميع المراحل يصنع البيئة الملائمة للانتصار.

10-الحلول الاستراتيجية الشاملة التي يقوم بها المجتمع والمؤسسات المدنية والأسر المتعاونة؛مثل: مراكز علاج الإدمان، الإرشاد النفسي، أو الأندية المخصصة للمتعافين حول العالم.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

200 ألف رافض لتطبيع الإمارات والبحرين يوقعون “ميثاق فلسطين”

أعلنت رابطة إماراتية، اليوم الثلاثاء، أن عدد الموقعين على وثيقة بعنوان "ميثاق فلسطين" تجاوز 200 …