النخالة: هدف “مخيمات الفتوة” تحرير فلسطين والإقبال عليها فاق توقعاتنا

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » النخالة: هدف “مخيمات الفتوة” تحرير فلسطين والإقبال عليها فاق توقعاتنا
Minfo-130722094038s6A0

إن إعداد الشباب المؤمن القادر على خوض غمار الحياة هو الهدف الذي سعت إلى تحقيقه مخيمات الفتوة في قطاع غزة، فهي مخيمات تنمي الوعي المقاوم وإعداد الطالب إيمانياً ومعنوياً وبدنياً بحيث يكون قادراً على مقاومة أي عدوان إسرائيلي على القطاع، فهُنا مخيمات الفتوة التي انضم إليها خيرةُ فتيان الوطنِ ليمضوا على دربِ المجاهدين الأطهارِ.

فمن أين جاءت فكرة إقامة مخيمات الفتوة؟ وما هو هدفها؟ ومن هم القائمون عليها؟ وهل ستشهد تنوعاً واستمراراً للفنون القتالية وللمنهاج الخاص بها؟ وما هي أبرز المعوقات التي واجهت القائمين على تلك المخيمات؟

هذه الأسئلة وغيرها أجاب عليها العقيد محمد النخالة المشرف العام على مشروع الفتوة في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة في حواره لموقع "بصائر" الإلكتروني، فإلى نصّ الحوار:

بصائر: بداية، من أين جاءت فكرة إقامة "مخيمات الفتوة"؟ ومتى تم إطلاقها؟

النخالة: الفكرة قديمة وليست حديثة، فقد طرحت بعد انتهاء الحكم المصري لقطاع غزة، حيث كانت جميع مدارس الثانوية (بنين- وبنات) يتم فيها تدريب الطلاب تدريباً عسكرياً بواقع حصة أو حصتين في الأسبوع، وكان الطلبة في ذلك الوقت يرتدون الزي العسكري "زي خاص باللون البيج"، فلما جاء الاحتلال أوقف هذا المشروع واستمر توقفه حتى جاءت السلطة الفلسطينية في عام 1995، والتي أعادت تطبيقه مرة أخرى، لكنه لم يستمر سوى لشهرين، حيث كانت هناك ضغوط من قبل الاحتلال الذي عمل على إيقافه مرة أخرى.

أما في الوقت الحالي وبعد أن أصبح قرارنا وطنياً، تم إعادة تفعيل هذا البرنامج في مدارس الثانوية "بنين فقط" في قطاع غزة، وتم إطلاق "مخيمات الفتوة" في العام الماضي 2012/2013 منذ بداية العام الدراسي وفي جميع مدارس الثانوية "بنين".

بصائر: من هم القائمون على "مخيمات الفتوة"؟

النخالة: وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في قوات الأمن الوطني. 

بصائر: ما هو هدف مخيمات الفتوة؟

النخالة: الإعداد والتدريب لتحرير فلسطين هو هدف مخيمات الفتوة، فهي تعلم الجيل الشاب المهارات القتالية لإعدادهم بدنياً وجسمياً ونفسياً لتحرير فلسطين، وصد أي عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، والعمل على إعداد الشباب المؤمن القادر على خوض غمار الحياة، فهي مخيمات تنمي الوعي المقاوم.

بصائر: علمت أنه يتم إعطاء حصة دراسية أسبوعياً؟ فهل تشمل جميع مدارس القطاع؟

النخالة: نعم، صحيح يوجد حصة واحدة في الأسبوع وتشمل جميع مدارس الثانوية "بنين" فقط. 

بصائر: كيف تقيمون الإقبال على "مخيمات الفتوة"؟

النخالة: الحقيقة أن الإقبال فاق توقعاتنا وتصوراتنا، فنحن كنا نعلم أن شعبنا كشعب محتل ومقاوم يميل إلى الأمور الجهادية والعسكرية، لدرجة أنهم بدؤوا يطالبوننا بزيادة الحصة التدريبية وأنواع التدريب المعطى، فكانت المخيمات لتلبية احتياجات الطلبة وأهاليهم، كذلك لمسنا نحن "كقائمين على المشروع"، ومدراء المدارس "كمراقبين للطلبة وموجهين"، تغيراً واضحاً في سلوك الطلبة فأصبح الطالب يميل إلى الجدية والانضباط في مقاعد الدراسة أكثر من قبل، وكان هذا الأمر يمثل حافزاً لهم لمطالبتنا في زيادة الحصص التدريبية.

والتحق ما يزيد عن 13 ألف طالب من الثانوية العامة بالمخيمات لهذا العام تم تسجيلهم في السابع من كانون الثاني/ يناير 2014م، وذلك العدد يعني زيادة عن ضعف عدد من شارك من الطلبة خلال العام السابق، كما أن ما يزيد عن 49 مدرسة تم افتتاحها لهذا الغرض، وتعدّ هذه المخيمات هي الثانية بعد نجاح التجربة الأولى التي أطلقتها الحكومة شتاء العام الماضي.

بصائر: لكن، هل توجد شروط للانضمام لهذه المخيمات؟

النخالة: لا، الشرط الوحيد للانضمام للمخيمات هو موافقة الأهل، وبالنسبة للحصة الدراسية الأسبوعية فكل الطلبة بلا استثناء يجب أن يأخذوا هذه الحصة.

لكن "المخيمات" لأنها في فترة الإجازة الشتوية، وقد يكون هناك تدريبات أكثر عنفاً، فشرطنا أن يأتي الطالب بتوقيع من ولي أمره حتى يكون الأمر بحضرة ذاته وحضرة والده أيضاً حيث يتم تدريب الطلاب خمس ساعات يومياً، وتربيتهم على الانضباط والأخلاق والالتزام..

بصائر: هل الطالب يحصل على شهادة تخرج في نهاية المخيم؟

النخالة: صحيح، يتم إصدار شهادة على أنه حضر مخيمات "طلائع التحرير".

بصائر:هل واجهتم أي مشكلات أو انتقادات منذ إطلاق تلك المخيمات، خصوصاً أنه يتم استخدام السلاح خلالها؟

النخالة: حقيقة لا يوجد هناك أي عمل ناجح يمضي بلا منتقدين، فالله سبحانه عندما أرسل رسله وجد من يخالفه ويناقضه.

فالانتقاد والمعارضين موجودون بالتأكيد، لكن انتقاداتهم ذهبت أدراج الرياح لأنهم أصوات ضعيفة خافتة لا تلمس الواقع، بل هي تسبح عكس التيار، إنما الواقع في حاجة الطلبة والأهالي حيث كانت في الاتجاه الإيجابي للمشروع مما أعطاه دسم أكبر، حتى بتنا نجد أن بعض المؤسسات المهنية التي تتبع لوزارة العمل تطالبنا بتطبيق مثل هذا المشروع، إلا أنه لم يتم النظر بتطبيق هذا المشروع خارج وزارة التربية والتعليم.

بصائر:هل يوجد تنويع فيما يستفيده الطالب؛ بمعني من انضم للمخيم خلال العام السابق، ويريد أن يشارك في نهاية هذا العام هل سيكون هناك جديد؟

النخالة: نعم، بالتأكيد فهو منهاج يعطي على مدار العام، وهو منهاج واسع ومختلف ومتميز، ويشتمل على برامج تتعلق بالإسعاف الأولي والدفاع المدني وهندسة المتفجرات وغيرها من المحاضرات المهمة، ففي العام الماضي؛ نحن بدأنا ندرب طلبة الثانوية بمراحلها الثلاث بمنهاج موحد لكن في هذا العام مع بداية 2013/2014م، كنا قد أعددنا مناهج ثلاثة منفصلة؛ المنهاج الأول خاص بطلبة الأول الثانوي، والمنهاج الثاني خاص بطلبة الثاني الثانوي، أما الثالث فهو لمرحلة "التوجيهي"، بحيث أن الطالب يأخذ ثلاثة مناهج معتمدة على بعضها البعض ومتكاملة بحيث يرتقي في كل سنة عما أخذه في السنة الماضية.

فمخيم طلائع التحرير "1" يختلف عن مخيم طلائع التحرير "2" من ناحية عدد الأنشطة وقوتها وزخمها.

بصائر: هل هناك استعدادات وتجهيزات للمخيمات القادمة؟

النخالة: بالتأكيد، لكننا لا نريد أن نعلن عن هذه التجهيزات حالياً لنحافظ على عنصر الإثارة والتشويق.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية فلسطينية مقيمة في قطاع غزة، حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والاعلام من الجامعة الاسلامية بغزة عام 2011م، وكاتبة في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "الشباب" الصادرة شهرياً عن الكتلة الاسلامية في قطاع غزة. وعملت في العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية أبرزها صحيفة فلسطين، وصحيفة نور الاقتصادية، وصحيفة العربي الجديد.

شاهد أيضاً

دروس وعبر من معركة “العصف المأكول” في ذكراها السادسة

ستة أعوام مرّت على معركة "العصف المأكول" التي بدأت في السابع من تموز/ يوليو من …