أسر المستوطنين ومزيد من الولوغ في الطين

الرئيسية » بأقلامكم » أسر المستوطنين ومزيد من الولوغ في الطين
جيش-الاحتلال-يعتقل-فلسطينيين-فى-الضفة-الغربية

شهوة الانتقام لدى الصهاينة أعمت أبصارهم وأوقعتهم في شر أعمالهم فجعلتهم يستمرئون اعتقال أبناء شعبنا وزجهم في المعتقلات والتلذذ بسلبهم حريتهم لفترات فلكية زادت في كثير من الحالات عن الثلاثين عاماً!!

تحولت فلسطين الطاهرة إلى معتقل كبير يسام أهلها الخسف والتنكيل على يد المغتصب الصهيوني.

ظنوا أنهم بذلك يمكن أن يجبروه على الانحناء والركوع لإرادتهم وخسئوا وخابوا..

فقد تحولت قضية الأسر والأسرى إلى معركة إرادات بيننا وبينهم لا تهدأ أبداً ويزداد أوارها مع كل حرّ يساق إلى زنازينهم أو حرّ يعلن الإضراب عن الطعام تحدياً لهم..

مع أسر الشيخ أحمد ياسين رحمه الله وقبل ذلك تسابق أبناء شعبنا في إظهار ولائه للأسرى ووقوفه التام معهم وبدأ الغزاة يتجرعون مرارة فعلهم في محطات كثيرة منها أسر وقتل آفي ساسبورتاس وإيلان سعدون ومن بعدهما نسيم توليدانو ونخشون فاكسمان وصولاً إلى جلعاد شاليط وغيره.

ثنائي الغباء والغطرسة اللذان يسيطران على عقلية المحتل الصهيوني تجعلانه يتخبط ويزيد من ولوغه في الوحل الذي علقت به مركبته.. ففي كل مرة يتم أسر جنود أو مستوطنين لمبادلتهم بأسرانا في سجون ومعتقلات بني صهيون يكون الرد الأولي لقيادة الكيان المجرم بفتح المعتقلات على مصراعيها في حملة البحث عن أبنائهم المأسورين كما يجري الآن في الضفة المحتلة حيث يعربد جيش الاحتلال جاهداً أن يمسح العار الذي يجلله باقتحامه للبيوت والمنازل والقيام بحملات اعتقال مكثفة لا توفر أحداً.

مثلهم في ذلك مثل أجدادهم الذين غدروا (بني قينقاع) ثم عادوا فغدروا (بني النضير) ثم ازدادوا غدراً (بني قريظة) حتى قال قائلهم: أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل! وقد ذاقوه جزاءً وفاقاً على إجرامهم وغدرهم وخيانتهم.

تلك الساسة الخرقاء التي يمارسها جهلاء بني صهيون بالتغاضي عن مطالب شعبنا بتحرير أسرانا من السجون الصهيونية والزج بالمزيد المزيد في المعتقلات لن تزيد النار إلا اشتعالاً، ولن تزيد شعبنا إلا تصميماً على الانتصار في معركة الإرادات حتى يتم غلق ملف الاعتقال تماماً، معركة يتسلح فيها شعبنا بزاد كبير من الصبر وطول النفس في مقابل كيان هزيل مزعزع لا يحتمل أدنى تهديد لفرد واحد منه -فضلاً عن ثلاثة - ويملأ فضاءات الدنيا صراخاً ونحيباً وعويلاً على أسراه فيما أبناء شعبنا يتمتمون بنفس مطمئنة : "ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً".

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

المنهج الإسلامي في التعامل مع الأوبئة المدخل التربوي (2-2)

لقراءة الجزء الأول.. اضغط هنا المدخل الثاني : الأخذ بالأسباب . من المُسلمات في ديننا …