بيان علماء فلسطين: حول إعلان الكيان الصهيوني بدء حربه على غزة

الرئيسية » بصائر من واقعنا » بيان علماء فلسطين: حول إعلان الكيان الصهيوني بدء حربه على غزة
58326_249339958521815_992604225_n

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فقد أعلن الكيان الصهيوني بعد قيامه بعشرات الغارات على قطاع غزة بدء حربه الجديدة على قطاع غزة والتي اطلقوا عليها اسم (الجرف الصامد) وإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج نؤكد على ما يلي:

أولاً: إنّ الجهاد في سبيل الله تعالى لرد عدوان الصهاينة الغاصبين فرض واجب على كل قادر من أبناء الأمة الإسلامية، وقد أذِنَ الله تعالى به للمظلومين الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحج/39 – 40.
وكذلك أمر الله تعالى به انتصاراً للمستضعفين من عباده ولرفع العدوان عنهم، فقال عز وجل: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) سورة النساء/75.

ثانياً: نحيي كتائب الجهاد والمقاومة العاملة على أرض قطاع غزة الباسلة وندعوها إلى التوحد في خندق واحد في مواجهة الحرب الصهيونية والرد على العدوان بما يلزم من ردع للصهاينة وإذلالهم ولتعلموا أن الله تعالى يحب الذين يقاتلون في سبيله وقد اتحدت صفوفهم والتأم شملهم وتوحدت كلمتهم، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) سورة الصف/4.

ثالثاً: ندعو المجاهدين، كتائب وأفراد في غزة والضفة إلى استعمال كل وسائل المقاومة والجهاد التي ترهق
الكيان الصهيوني وتزعزع أمنه بما في ذلك العودة إلى العمليات الاستشهادية في قلب الكيان وداخل أرضنا المحتلة عام 1948م.

رابعاً: نوجه التحية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني المنتفض في وجه الصهاينة في أرجاء فلسطين كلها، وفي قطاع غزة الباسل، وفي ضفة الأحرار، وفي أرضنا المحتلة عام 1948م، وندعوهم إلى تكثيف مواجهاتهم لا سيما في أرضنا المحتلة عام 1948م وفي الضفة الغربية لتخفيف الضغط على أهلنا وأبناء شعبنا في قطاع غزة.

خامساً: نطالب السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس إلى الإفراج فوراً عن المجاهدين المعتقلين في سجون السلطة والسماح للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بالتحرك في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وإلا فإن أي تضييق على المجاهدين ومنع النشاطات الشعبية المناهضة للعدوان على غزة تعد مشاركة للكيان الصهيوني في حربه على قطاع غزة وهي خيانة لله ولرسوله والمؤمنين، ونقول كفاكم مهاترات ومتاجرات، واعلموا أن شعبنا لن يبقى صامتاً في وجه ما تقدمون من هوان للعدو وذل له.

"أي تضييق على المجاهدين ومنع النشاطات الشعبية المناهضة للعدوان على غزة تعد مشاركة للكيان الصهيوني في حربه وهي خيانة لله ولرسوله والمؤمنين"

سادساً: نندد بشدة بموقف سلطة الانقلاب في مصر من العدوان على غزة ونعده تغطية للعدوان ومشاركة به ونطالبها بأن تتحلى بأدنى درجات الأخلاق في التعامل فترفض العدوان ولا تشارك به، وإننا في هذا المقام نستذكر موقف الرئيس الشرعي محمد مرسي يوم وقع العدوان على غزة في عهده، فوقف وقفة الرجال الصادقين، ورفض العدوان وساهم في وقفه وأرسل رئيس وزرائه إلى غزة وهو تحت القصف ليعبر عن دعمه ومساندته لأهل غزة في مواجهة العدو الصهيوني.

سابعاً: ندعو علماء الأمة الإسلامية إلى القيام بواجبهم تجاه قطاع غزة وفلسطين عموماً في هذه الأيام باستنفار الشعوب وحشد طاقاتها للجهاد بما تستطيعه نصرةً للمجاهدين في قطاع غزة من الجهاد بالمال وبالكلمة والضغط على الحكام للتحرك من أجل وقف هذا العدوان الصهيوني السافر، والخروج بمظاهرات ومسيرات في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي، فإن أهل غزة يستنصرونكم في الدين وقد قال الله تعالى:
(وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الأنفال/72.

وأخيراً : ليعلم الصهاينة المجرمون وأذنابهم من العملاء الخائرين الجبناء بأن الله ناصر دينه وعباده المجاهدين، وأن العاقبة ستكون - بإذن الله تعالى - لأهلنا المجاهدين على أرض غزة الصابرة المرابطة ولشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، وأن الله سيردهم بغيظهم لن ينالوا خيراً، قال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) الصافات/171-173.

هيئة علماء فلسطين في الخارج

10رمضان/1435هـ الموافق 8/7/2014م

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

شهادة الشيخ محمد حسين يعقوب ومحاكم التفتيش

تلك محاكم تفتيش حقيقية، مثل سابقتها في مأساة الأندلس القديمة. فلم يأتوا بالشيخ يعقوب ليسألوه …