«اصمتوا» واتركوا غزة تقرر مصيرها

الرئيسية » خواطر تربوية » «اصمتوا» واتركوا غزة تقرر مصيرها
img_girls-ly1404925680_780

لا شكوك إطلاقا بأن بعض الأنظمة العربية تفضل لو أن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لم تصمد ولا عرفت طريق الصمود والمناجزة والمواجهة مع إسرائيل وتفضل لو أن فصائل المقاومة في موقف وموقع ضعف يجعلها مماثلة للنظام العربي الرسمي.

بوضوح شديد يسعى بعضهم لأجندة تحرم الشعب الفلسطيني، وتحديدا في قطاع غزة، من بدل التضحيات التي قدمها في الوقت الذي تعثر فيه العدوان الإسرائيلي سياسيا وعسكريا، وبلغة واضحة وفي مشهد لا يمكن نكرانه بصرف النظر عن الاعتبارات الإقليمية التي ستنتهي بها هذه المواجهة.

العدوان العسكري لم يتوقف ومازال متواصلا وإذا كنا نريد التحدث بصراحة وببساطة فنقول: إن وقف الاعتداء المباشر والبربري وتخفيف المعاناة ليست له علاقة بالضغط العربي ولا بالمبادرة المصرية، بل هو ثمرة الصمود الأسطوري وخيارات "الصفر" التي رفعها أهل غزة تحت عنوان إما الكرامة وإما الموت.

حتى اللحظة لا يوجد فضل لأحد على المقاومة إلا الشارع العربي الذي ناصرها بالخطابات والمواقف… من دون ذلك لا يمكن رد "ردع" العدوان ولو قليلا للضغط العربي بل لحسابات المقاومة الميدانية وللموقف المتوثب في الضفة الغربية.

وعليه فالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي مازالت مفتوحة على الإحتمالات والسيناريوهات ولم تتوقف… برغم ذلك لا مجال لفصائل المقاومة خارج الحضن العربي والمقاومة بحاجة ملحة للدعم العربي الرسمي والشعبي ونحسب أن عليها أن تعض على جراحها ومشاعر الخذلان لتدير عملية سياسية رديفة وظيفتها وللأسف الشديد عزل التأثير الإسرائيلي عن المحيط العربي قبل الغربي والأمريكي.

التقدير شديد لكل الدول العربية التي ساهمت في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، لكن مخجل جدا أن تتخذ دول في أمريكيا الجنوبية وأفريقيا مواقف متقدمة عن مواقف الدول العربية، وفي الوقت الذي نطالب فيه المقاومة بالصبر على الأذى وتحديدا من الشقيق والجار على أن المجموعة العربية التي لا تريد دعم المقاومة وإسنادها وترتبط بحسابات لا علاقة لها بإنجاز أي تفوق على العدو الغاشم أن تلوذ بالصمت وتوقف محاولات تطويع المقاومة والضغط عليها.

إذا كانت الدول العربية لا تستطيع تقديم شيء ملموس للمقاومة والتدخل لإحداث فارق في حياة أهل قطاع غزة المنكوب، فلتترك أهالي غزة يقررون مصيرهم بأنفسهم.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

فايروس كورونا.. جدل الظهور وسوء العاقبة!

ما تزال جائحة الكورونا هي الحدث الأبرز في عالم اليوم، فما زال الضحايا يتساقطون في …