نتنياهو والمُغَيَّب عن نتنياهو

الرئيسية » حصاد الفكر » نتنياهو والمُغَيَّب عن نتنياهو
20140410-1759571311211804

هو نتنياهو الذي بات يحيط نفسه، وبات يحيط قراراته وسياساته وسلوكياته بالمئات من الخبراء ذوي التخصصات المختلفة في العلوم الدينية والسياسية والأمنية والعسكرية وغيرها.

وهو نتنياهو الذي بات يظن منتفشًا كالطاووس _وفق تحليلات هؤلاء الخبراء_ أنه هو الأبقى والأقوى في القدس والمسجد الأقصى المحتلين، رغم أنف الأمة المسلمة والعالم العربي والشعب الفلسطيني.

وهو نتنياهو الذي دفعه غروره أن يظن اليوم أن ما من معلومة في الأرض إلا وقد وضعها هؤلاء الخبراء على طاولته، ولكن بات من الواضح لكل حر عاقل في الأرض أن نتنياهو إن عرف شيئًا فقد غابت عنه أشياء، وإن زوّده خبراؤه ببعض المعلومات فقد غيَّبوا عنه عن سبق إصرار أو عن جهل مطبق بحورًا من المعلومات، التي تؤكد أن زوال الاحتلال لا ريب فيه، وأن موعد هذا الزوال قد اقترب وبات قاب قوسين أو أدنى أو أقل من قوس بل من نصف قوس، نعم، أؤكد وأقول: لقد غيَّبَ هؤلاء الخبراء عن نتنياهو هذه المعلومات إما جهلًا أو حقدًا أو عن سبق إصرار، ولن يقف نتنياهو على معلومة واحدة من هذه المعلومات؛ لأن معاناته من فهم المقروء ستواصل حجبه عن معرفة هذه المعلومات أو عن فهمها، حتى لو سمع بها، وإن تسليط الضوء على كل هذه المعلومات سيحتاج إلى أسفار وأسفار، وعلى سبيل المثال لا الحصر هأنذا أسجل بعضها؛ تذكيرًا لأحباب القدس والأقصى وأعدائهما:

  1. إن أظلم الظالمين هم من قال فيهم الله (تعالى) في القرآن الكريم: "ومن أظلمُ ممّن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها"، ولأن الكيان العبري اليوم يحتل المسجد الأقصى، ويسعى في خرابه، ويحاول عبثًا أن يمنع ذكر اسم الله فيه؛ فإنه هو أظلم الظالمين في الأرض، ولأنه كذلك فهو إلى زوال قريب؛ لأن الله (تعالى) يقول في الظالمين: "وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدًا".
  2. إن سلفنا الصالح الذين تصدوا للاحتلال الصليبي والاحتلال التتري والاحتلال البريطاني والاحتلال الفرنسي خرجوا بقاعدة لا ريب فيها، قالوا فيها: "بيت المقدس لا يُعَمَّرُ فيه ظالم"، وعلى هذا الأساس زال الاحتلال الصليبي والاحتلال التتري والاحتلال البريطاني والاحتلال الفرنسي، وعلى هذا الأساس سيزول الاحتلال الصهيوني قريبًا بإذن الله (تعالى).
  3. قضية القدس والمسجد الأقصى قضية منتصرة على كل عدو لها على مدار التاريخ، وهي كذلك قضية منتصرة على كل عدو لها اليوم وغدًا وبعد غد حتى قيام الساعة، ولذلك مما لا ريب فيها أن حقنا اليوم هو المنتصر على الاحتلال، وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "سيأتي أقوام يوم القيامة يكون إيمانهم عجبًا، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، فيُقال: “بشراكم اليوم، سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين”، فيغبطهم الملائكة والأنبياء على محبة الله لهم"، فقال الصحابة: "من هم يا رسول الله؟"، قال: "ليسوا منا ولا منكم، فأنتم أصحابي وهم أحبائي، هؤلاء يأتون بعدكم، فيجدون كتابًا عطله الناس وسنة أماتوها، فيقبلون على الكتاب والسُنة فيحيونهما ويقرؤونهما ويعلمونهما للناس، فيلاقون في سبيلهما من العذاب أشد وأعنف مما لاقيتم، إن إيمان أحدهم بأربعين من إيمانكم، وشهيد أحدهم بأربعين من شهدائكم، فأنتم تجدون على الحق أعوانًا وهم لا يجدون على الحق أعوانًا، فيحاطون من الظالمين من كل مكان، وهم في أكناف بيت المقدس، وسيأتيهم نصر الله، وتكون عزته على أيديهم"، وقال: "اللهم انصرهم واجعلهم رفقائي في الجنة".

ولذلك يجب أن تعلم _أيها الاحتلال_ أنك أصغر على الله (تعالى) من أن تنجح في يوم من الأيام في فرض تقسيم زماني أو مكاني على المسجد الأقصى، أو أن تبني هيكلًا خرافيًّا أسطوريًّا على أنقاض قبة الصخرة، التي تنتصب في قلب المسجد الأقصى.

  1. واهم أنت _أيها الاحتلال_ إن ظننت يومًا أنك قادر على فرض قطيعة بين الأمة المسلمة والعالم العربي من جهة، والقدس والمسجد الأقصى من جهة ثانية؛ لأن كل رجل أو امرأة أو شاب أو طفل في الأمة المسلمة والعالم العربي بات يتمنى النفير الفوري لدحر الاحتلال، وإن من أصدق الأقوال المأثورة التي تصف حالهم وتصف شعورهم وتصف حبهم للقدس والمسجد الأقصى هو قول سيدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه وكرم الله وجهه): "يأتي على الناس زمان يقول أحدهم: (يا ليتني كنت لبنة في بيت المقدس)"، ولذلك لتعلم _أيها الاحتلال_ أن المسلمين والعرب _لا محالة_ قادمون إلى القدس والمسجد الأقصى، من كل فج عميق هم قادمون، اليوم أو غدًا أو بعد غد هم قادمون، وهم يرددون: "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".
  2. نحن _المقدسيين_ (سواء أكنا في القدس المباركة، أم في غزة العزة، أم في الضفة الغربية، أم في الداخل الفلسطيني، أم في أرض الشتات) قد عرفنا أنفسنا، وعرفنا دورنا، وعرفنا ماذا نريد اليوم، وماذا نريد غدًا، وماذا نريد بعد غد، ولا تراجع عن هذا الدور حتى نفرح ونبشر كل أهل الأرض بزوالك قريبًا، أيها الاحتلال، ولن يضرنا ما أصابنا أو ما قد يصيبنا من لأواء وشدة وتطريد وتشريد، وفي ذلك يقول رسول الله: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله (عز وجل) وهم كذلك"، قالوا: "أين هم يا رسول الله؟"، قال: "في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس".
  3. هي القدس والمسجد الأقصى بين وعدين: بين وعد الله (تعالى) الحق، ووعد المشروع الصهيوني المفترى، فهل تظن _أيها الاحتلال الغبي والمغرور_ أن وعدك سينتصر على وعد الله (تعالى)؟!، فكن على يقين أن وعدك إلى زوال قريب، وأما وعد الله (تعالى) فهو كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك"، وهذا يعني أنه لن يطول الزمان حتى تلفظ القدس والمسجد الأقصى الاحتلال، وحتى تتوج القدس عاصمة عالمية لخلافة إسلامية عالمية على منهاج النبوة تملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا وجورًا.
  4. طالما تبجحت على غيرك _أيها الاحتلال_ أنك تحسن قراءة المستقبل، ولكنك أغبى خلق الله (تعالى) في ذلك، وإن أردت أن تعلم ما هي القراءة الحق لمستقبل القدس والمسجد الأقصى؛ فهي كما روى الإمام أحمد عن يونس بن ميسرة قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (هذا الأمر كائن بعدي بالمدينة ثم بالشام ثم بالجزيرة ثم بالعراق ثم بالمدينة ثم ببيت المقدس، فإذا كان ببيت المقدس، فثم عقر دارها، ولن يخرجها قوم ثم تعود إليهم أبدًا)"، فيا أيها الاحتلال، لا مكان لك في القدس والمسجد الأقصى؛ فأنت احتلال وأنت باطل وأنت بلا شرعية وأنت بلا سيادة وأنت إلى زوال قريب غير مأسوف عليك، والقدس والمسجد الأقصى هما عقر دارنا وعقر خلافتنا وعقر حاضرنا ومستقبلنا، وعقر حقنا الإسلامي والعربي والفلسطيني.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • فلسطين أون لاين
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

لا تفقدوا البوصلة

إن أصعب اللحظات وأخطرها تلك التي تسبق تحقيق الأهداف.. فحينما يصبح المناضلون من أجل قضاياهم …