غزة: برنامج “مناظرات فلسطين” لتعزيز ثقافة الحوار

الرئيسية » بصائر من واقعنا » غزة: برنامج “مناظرات فلسطين” لتعزيز ثقافة الحوار
mona

منذ  مطلع عام 2013م، دأبت مؤسسات "فلسطينيات" على تنظيم مناظرات شبابية في الضفة الغربية وقطاع غزة لتعزيز ثقافة الحوار من خلال مناقشة مختلف القضايا المطروحة والمستجدة في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية.

وفي يوم الخميس الماضي، بدأت مؤسسة "فلسطينيات" بتنفيذ مشروع بين طلبة ممثلي عن أقسام الصحافة بالجامعات الفلسطينية "الإسلامية والأزهر والأقصى"، حول موضوعات متعددّة تمَّ مناقشتها بين الجهات المتنافسة.

وأوضحت نور أبو كويك منسقة المشروع، أنَّ المشروع يستهدف توطيد لغة الحوار بين الشباب، لافتة إلى أنه تمَّ اختيار ثلاثة أعضاء ضمن كل فريق مشارك، ضمن معايير محدّدة من أهمها اتقان لغة الحوار والنقاش والبحث العلمي.

وقالت أبو كويك: "إنَّ المرحلة الأولى من المشروع تستهدف مشاركة أربعة جامعات من غزة وستة من الضفة المحتلة، سيعقبها مناظرات بين الفرق الفائزة في كلًا من المنطقتين"، مبينة أن الهدف الأخير هو تشكيل فريق حوار وطني يمثل القضية الفلسطينية أمام العالم الخارجي.

"المناظرات تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة ليكونوا دعاة تغيير إيجابي في المجتمع"

وتضيف كويك "أنّ المناظرات تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات والأدوات اللازمة ليكونوا دعاة تغيير إيجابي في المجتمع، ودعمهم بالقدرات التي تعزز لديهم ثقافة الحوار والنقاش والجدال من خلال العقل والمنطق واستخدام الحجج".

وشهدت مناظرة يوم الخميس مناقشات حول قضايا داخلية وخارجية مهمّة، وفي مقدّمتها مجالس الطلبة والمرأة وآثار الربيع العربي.

وينقسم المشاركون في برنامج المناظرات على عدّة مجموعات، وتتناظر كل مجموعتين على مقولة، يتم الاتفاق عليها مسبقا، إحداهما تؤيد المقولة والثانية تعارضها، وتسبق المناظرة، عدة جلسات يجمع فيها الفريقان المعلومات والأدلة التي تدعم موقفهم من المقولة.

"الحوارات تقدّم نموذجاً حقيقياً في المجتمع يوصلنا إلى حلول وسط في القضايا المطروحة بما لا يمسّ الثوابت"

وتتركّز المقولات غالباً في المجالين السياسي والاجتماعي، مثل "هجرة الشباب تضر بالقضية الفلسطينية"، "الفصل بين الجنسين في المدارس"، "الانقسام هو السبب في عرقلة إعادة إعمار غزة"، "مجالس الطلبة في الجامعات تنحاز للمصالح الفئوية أكثر من مصلحة الطلاب".

وفي الأهداف العميقة لهذه المناظرات الشبابية، يرى المفكر السياسي هاني حبيب أحد أعضاء لجنة التحكيم، أنَّ هذه المناظرات تجربة جديدة لتعميق لغة الحوار، معربًا عن أمله أن تشكل رسالة للقوى المختلفة من أجل تبنى هذه اللغة. وأعرب عن تقديره أن يؤدي مفهوم المناظرات إلى مصالحة داخلية بين الشباب.

من جانبه، نوَّه الدكتور طلعت عيسى رئيس قسم الصحافة بالجامعة الإسلامية، إلى أهمية المناظرات الفكرية، قائلاً : إنَّ "من شأنها أن تقدّم نموذجاً حقيقياً في المجتمع يوصلنا إلى حلول وسط في القضايا المطروحة بما لا يمسّ الثوابت".

معلومات الموضوع

الوسوم

  • الحوار
  • اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

    شاهد أيضاً

    “نصرة للنبي”.. جمعيات تجارية عربية تعلن مقاطعة منتجات فرنسية

    أعلنت جمعيات تجارية عربية، مقاطعة منتجات فرنسية وسحبها بشكل كامل من معارضها، ضمن حملة احتجاجية …