د. العطية يتصدى لوزير صهيوني: حماس تقاوم عدوانا غاشما خلّف آلاف الضحايا

الرئيسية » بصائر من واقعنا » د. العطية يتصدى لوزير صهيوني: حماس تقاوم عدوانا غاشما خلّف آلاف الضحايا
العطية

سرق التلاسن الذي وقع بين وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية، ووزير الاستخبارات الصهيوني "يوفال شتاينتز" في الجلسة الختامية من أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، الأضواء من كل الشخصيات الهامة الحاضرة في اللقاء، ولفت الأنظار إليها، وكانت محل رصد الحاضرين في هذا الحدث الدولي الضخم.

وحشر رئيس الدبلوماسية القطري "يوفال شتاينتز"، في زاوية ضيقة مفحما إياه بردود قوية دحضت مزاعم عدة حاول تمريرها أثناء جلسة نقاش حادة عن مستقبل الشرق الأوسط.

إجابات العطية منعت خصمه من الرد، ولزم على إثرها الصمت من دون تقديم إجابة شافية جعلت رئيسة الجلسة تبهت من هذا الموقف الذي حصل للوزير الصهيوني وتسأله ما إن كان يرغب في التعقيب.

ولم يحدث أن تعرض مسؤول صهيوني بارز لموقف مشابه منذ فترة طويلة، جعلت الحاضرين في مؤتمر ميونيخ من مسؤولين دوليين يتابعون باهتمام المناظرة التي لم يقتنعوا فيها بردود "يوفال" حينما حاول يائسا الربط بين حماس والإرهاب ودعم قطر لها.

وأكد العطية أن قطر يدعم المكتب السياسي لحماس ويوفر له اللجوء بشكل علني وواضح، نافيا أن تكون حماس منظمة إجرامية، ومؤكدا أنها تمارس حقا مشروعا وهو مقاومة عدوان صهيوني غاشم خلّف آلاف الضحايا ودمر مناطق بأكملها ولم يستثن أي أحد.

وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن الاحتلال الصهيوني هو المسؤول عما يحدث من فوضى بتجاوزاته وحصاره المفروض على قطاع غزة، وعرقلة كل جهود السلام الدولية من دون أي رادع يوقفه.

وأعاد المسؤول القطري تذكير الحاضرين بالعدوان الصهيوني المتكرر على القطاع، والانتهاكات السافرة التي يقوم بها جنوده والمتطرفون اليهود على المسجد الأقصى وانتهاك حرماته، مشيرا إلى أن هذه الممارسات هي التي يجب أن تكون محل انتقاد وليس الدفاع الشرعي عن أرض وكرامة يجب أن تكون مصانة وفقا للقرارات الدولية.

وأكد الدكتور العطية في مداخلته المرتجلة أن "إسرائيل" حينما تطالب بالأمن يجب أن تتوقف هي أولا عن الممارسات الإرهابية وسيحل السلام في المنطقة عموما ويتوقف كل هذا الدمار.

واستطرد لاحقا العطية مخاطبا الوزير الإسرائيلي، من دون أن يلتفت إليه، ومتوجها للحاضرين، بالقول: “بالنسبة لنا حماس ليست جماعة إرهابية، إنها حركة مقاومة، إذا تخليتم عن احتلالكم فإن حماس لن تقاتل، إنها في الواقع حركة مقاومة”.

ولم يكتف الوزير القطري بهذا القدر حيث طالب من رئيسة الجلسة أن تمنحه وقتا إضافيا ليوضح وجهة نظره من كافة جوانبها، وأكد أن قطر لا تدعم الإرهاب، وقال: “مجددا فإننا لا ندعم الاٍرهاب، هذا لمعلوماتك وبالطبع للجميع هنا، الأمر الآخر بالنسبة لعملية السلام وما تقومون به لإنشاء دولة يهودية بالقوة، العالم الآن يحارب جماعة تطلق على نفسها الدولة الإسلامية، وأنت تأتي لتتحدث عن دولة يهودية”.

وأكد العطية للوزير الإسرائيلي إلى أنه من الواجب أن تدعم بلاده أولا الجهود الدولية من أجل إحلال السلام حتى يعيش الجميع في سلام وهذا حسب المبادرة العربية.

ويشار إلى أن الملف الفلسطيني والاحتلال الصهيوني للأراضي وجرائمها المرتكبة في حق المدنيين شغل حيزا هاما من اللقاءات التي عقدها العطية على هامش أعمال المؤتمر، وأكد خلالها على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للجم آلة القمع الصهيونية، والعمل على فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

وكانت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الذي جرت وقائعه على مدى ثلاثة أيام في هذه المدينة الجنوبية من ألمانيا سجل حضورا بارزا لأكثر من 20 رئيس دولة، ونحو 60 وزير خارجية، ومئات المسؤولين الدوليين، إلى جانب عدد واسع من الخبراء وصناع القرار، ورؤساء المنظمات الإقليمية. ويحتل الحدث مكانته من الجهود المبذولة من قبل المشرفين عليه ليكون أحد أهم اللقاءات السنوية لاتخاذ القرارات المحورية على المستوى الدولي.

وعلى مدى أيام المؤتمر الذي انطلقت أعماله يوم الجمعة الماضي واستمرت حتى مساء أمس الأحد وسط إجراءات أمنية مشددة، حاول الحاضرون تبادل وجهات النظر حول المواقف تجاه عديد القضايا الدولية وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية التي كانت أحد الملفات الرئيسة، إلى جانب الصراع في الشرق الأوسط بشقيه الفلسطيني وما نتج عن الحراك العربي الأخير، والنزاعات الثنائية وما خلفته من أزمات.

واعتبر منظم المؤتمر الدبلوماسي الألماني السابق "فولفغانغ إيشنغر" أن الاجتماعات بحثت بشكل غير المسبوق الأزمات العالمية خلال العام المنصرم، للتوصل إلى سبب عدم قدرة المجتمع الدولي على مواجهتها.

وحذر "ايشنغر" من أن “النظام العالمي ينهار حاليا”. وأضاف بالقول: “نعيش في زمن انهيار النظام. يختبر الجميع في هذا الفراغ إلى أي حد يستطيعون المواصلة: (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في أوكرانيا، والصين في مواجهة اليابان، وإيران في الملف النووي، والجهاديون في أفعالهم الفظيعة”.

وأكد "ايشنغر" أن “هناك حاجة ضرورية جدا لحوكمة عالمية. يجب على مجلس الأمن الدولي حل أزمة كل أسبوع: (كأزمة) إيران، أو سوريا. ولكن عوضا عن ذلك يبدو المجلس في طريق مسدود”، ولا توجد أي رغبة في الإصلاح.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • صحيفة القدس العربي
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

“من الكويت للقدس” ماراثون لنصرة القضية الفلسطينية

"من الكويت إلى القدس" تحت هذا الشعار أطلقت جمعية الإصلاح الإجتماعي الكويتية الماراثون الرياضي الأول …