سياسة تعرية البذور

الرئيسية » بأقلامكم » سياسة تعرية البذور
20120129135809

هل تثمر بذرة مكشوف عنها التراب؟ هل تثمر بذرة في الهواء دون غذاء؟ أتزهر وتثمر دون جذور وسقاء؟ لا تثمر!

وإذا كان كل صاحب فكرة ورسالة وجهد في بيته ومحيطه أو مكان عمله ومعارفه؛ بذرة خير تُصنع على عين الله، فإن حرمان هذه البذرة وهذا الإنسان من التربة يُفقده القدرة على التأثير والتجذر ومن ثم الإنبات والإزهار.

هكذا يحارب الاحتلال وسلطة أوسلو الفكرة الإسلامية والمتحركين في فضائها، عملية جرف تشمل تعرية للبذور بالتخذيل والتخويف من العلاقات فيما بينهم، ومن جهة أخرى اعتقال عشوائي وبدعاوي واهية، وهذا يقوم بدور الحرمان من التربة فكثرة التنقل بين السجون والحرية تحرم الإنسان من البناء؛ إلا في حالات استثنائية حين يكون هذا الإنسان فذًا فيتجاوز أثره الفترة القصيرة التي يقضيها خارج المعتقلات الصهيونية أو الأوسلوية.

في ظل هكذا واقع هناك أسئلة تطرح نفسها؛ السؤال الأول: كيف يمكن إعادة هذه التربة وتوفير بيئة لتتمكن هذه البذور من التجذر؟

لا بد أولًا من أن يكون كل منا بذرة قوية في إيمانها وخلقها وحينها كيفما التفتت ستترك أثرًا، ثانيًا صناعة الأثر الاجتماعي مع المحيط وإصلاح هذه الدائرة بالغض عن الأخطاء وإصلاحها بالقدوة والنصيحة والكلمة الطيبة، وثالثًا أن يكون البذر والعمل على عدة مستويات ومنها المستويات العميقة والبعيدة عن عوامل الرياح والتعرية والتجريف لتكون رديفة وعامل إسناد في حال عمليات الجرف المستمرة.

السؤال الثاني: لماذا يُحارب أصحاب الفكرة ويستهدفون في البدايات؟

لأن الخصم والعدو يدركون جيدًا عظمة نهاية بناء صاحب الفكرة، ونجاحه يهدد حضورهم وكيانهم، ولأن صاحب الفكرة إذا حضرت همته ونيته فهو صاحب تأثير من اللحظة الأولى، فكيف إذا تُرك حتى يؤتي الغيث ثماره؟ وأد البداية؛ مشروع تصحر المجتمع.

فهل يمكن أن تستقيم الهمة وتخلص النية ليكون العمل مع الله منهجًا، وأن يكون تحرير فلسطين مشروع حياة؟

معلومات الموضوع

الوسوم

  • الاحتلال
  • اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

    شاهد أيضاً

    القيادة إنصات وليست سماعاً واستماعاً

    دخل قائد الفريق إلى الاجتماع، تحدث القائد لثلاث ساعات متواصلة عن المعوقات والمشاكل، الخطط، الإنجازات، …