التغريبة الفلسطينية… بالإنكليزية

الرئيسية » بصائر من واقعنا » التغريبة الفلسطينية… بالإنكليزية
349

دفعت الاعتداءات العسكرية الثلاثة، التي شنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة على مدار السنوات السبع الماضية، الشاب الفلسطيني محمد عرفات (22 عاماً)، إلى كتابة رواية أدبية باللغة الإنجليزية، تلخص معاناة الشعب الفلسطيني منذ نكبة التهجير عام 1948م، إلى العدوان الصهيوني الأخيرة على القطاع صيف 2014م.

وتعد رواية "ما زلت أعيش هناك" الأولى من نوعها التي تكتب بقلم فلسطيني من غزة وباللغة الإنجليزية، ساعية إلى إيصال تفاصيل القضية الفلسطينية إلى الجمهور الغربي، الذي يتعرض باستمرار لدعاية صهيونية مزيفة تقلب الحقائق، وكاشفة في الوقت ذاته عن بعض القصص الواقعية، التي حدثت مع عرفات وعائلته أثناء العدوان.

ويقول عرفات: إنه حاول استغلال قدرته على الكتابة باللغة الإنكليزية في نصرة قضيته الفلسطينية وتعزيز مصداقيتها عند الجمهور الغربي، خاصة لدى أصدقائه الأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبدأ الرواية، (114 صفحة ــ خمسة فصول)، بسرد تفاصيل المعاناة التي مرت بها عائلة عرفات بعدما خرجت مجبرة من بيتها في حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، أثناء العدوان الأخير، بحثاً عن الأمان في ظل استهداف الطائرات الحربية الصهيونية بيوت المدنيين من دون سابق إنذار.

ويضيف عرفات: "لم أكتف بطرح قضية الهجرة واللاجئين، بل تطرقت إلى قضية القدس، ومعاناة الأسرى الفلسطينيين، بعدما يسجن بطل القصة رمزي، الذي استوحيت اسمه من اسم صديق لي استشهد خلال عدوان 2009م، إلى جانب الحديث عن جمال أرض فلسطين وحتمية العودة إلى الأرض المسلوبة بعد تحريرها"..

ويبين عرفات أن البطل يظهر في الفصل الثالث، عندما يهاجر مع عائلته من مدينة يافا إلى غزة، وفي طريق الهجرة يذهل من حجم الدمار الذي سببه الاحتلال في المباني والأشجار، فضلاً عن انتشار الجثث على جانبي الطريق. الأمر يصيب الوالد بالصدمة وتزيد المعاناة بعدما تضيع الأم وسط حشود النازحين.

ثم تنتقل الرواية إلى تشكيل رمزي مجموعة لمقاومة الاحتلال مع صديقه أحمد، الذي تعرف عليه حديثاً، وبعد أيام يعتقلان ويودعان السجن، ليتحدث عرفات حينها عن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، بعدما يشير إلى أن رمزي وجد أمه بين خيام اللاجئين، التي نصبتها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".

أما الأحداث الأخيرة من الرواية، فتكشف عن هروب رمزي وصديقه أحمد من السجن، وتوجههما للصلاة في المسجد الأقصى، ليقررا العودة خفية إلى غزة، ولكن يكشف جنود الاحتلال الصهيوني أمرهما عند الحدود ويطلقون عليهما النار، فيسقط أحمد شهيداً على الفور، ولكن رمزي يتمكن من النجاة والوصول إلى غزة.

ويوضح عرفات أن الرواية تنتهي بعودة البطل إلى مدينة يافا عن طريق البحر، ليتوجه إلى بيته ويجد على أعتابه طفلاً، يخبره رمزي بحقيقة ما جرى وقصة التشرد، فيبكي الطفل من الحقيقة التي علم بها، قبل أن يخرج والده ويقتل رمزي بالرصاص، لتعم المظاهرات أرجاء فلسطين مؤكدة استمرار المقاومة حتى التحرر.

ويلفت عرفات إلى أنه احتاج لنحو ثلاثة أشهر لكتابة الرواية، ولم يجد حينها ناشراً لها، ولكن أحد مراكز النشر الأميركية وافق على نشرها بعد العدوان الأخير، مشيراً إلى أنه كتب مجموعة قصص واقعية عن العدوان الأخير، ولكنه في انتظار الموافقة على نشرها.

ولم يتمكن عرفات من الحصول على الرواية مطبوعة بعد نشرها في الأسواق الأميركية، إلا بعد نحو شهرين، وذلك بسبب إجراءات الحصار الصهيوني على قطاع غزة.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • صحيفة العربي الجديد
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

فرنسا من الداخل “انتهاك لحقوق الإنسان وقمع للحريات”

إن كل الأقوال البراقة الخادعة والعبارات المُضللة والمزاعم الباطلة حول فرنسا جعلت كثيرين يتوقون لزيارة …