بن سالم لـ “بصائر”: “المغاربة” معنيون بتحرير الأقصى فهو عقيدة

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » بن سالم لـ “بصائر”: “المغاربة” معنيون بتحرير الأقصى فهو عقيدة
ben salem abd hamid

"القدس والأقصى جزء من عقيدة المسلمين"، "ليست القدس مدينة إنما القدس عقيدة" من العبارات التي تتردّد في أوساط أبناء الحركة الإسلامية في عموم أمتنا العربية والإسلامية.. وللجزائر وأهل المغرب عموماً نصيبٌ من هذه الأرض الطاهرة، كيف لا وقد شاركت كتائب المجاهدين من المغاربة في تحرير بيت القدس في عهد صلاح الدين الأيوبي، وهو الذي أسكنهم أرضها وصارت تعرف بـ "حارة المغاربة".. قصة عشق القدس والأقصى لدى الشعب الجزائري حكاية مستمرة الفصول، لنقف اليوم على جزء منها مع تجارب في نصرة فلسطين والقدس والأقصى..

مجلة "بصائر" حاورت رئيس لجنة فلسطين في حركة البناء الوطني ومدير مجلة "حارة المغاربة" الأستاذ عبد الحميد بن سالم، فإلى التفاصيل:

بن سالم: مجلة "حارة المغاربة" لتأكيد الواجب نحو القدس

في سؤالنا عن فكرة إصدار مجلة تحمل اسم حارة المغاربة؟ قال عبد الحميد بن سالم: "كثيراً ما يتردَّد في حديث إخواننا عن البركة التي خصّ بها الله تعالى أكناف بيت المقدس، وكان ذلك مفخرة لإخواننا المشارقة، وكانوا في هذا أصحاب الحضوة بهذه البركة الربانية، وينتاب بالمقابل إحساس من أهل المغاربة أنهم قد حرموا من هذه البركة، فجاءت فكرة إحياء موضوع حارة المغاربة الذي كان ولايزال ملك للمغاربة والجزائريين من يوم أن أوقفه صلاح الدين لأبي مدين الغوث الجزائري والذي لاتزال يده المقطوعة مدفونة هناك، لنعطي رسالة للمغاربة بأنَّ حضوتهم ونصيبهم من المسجد الأقصى كان أكبر وأوفر، فهم قد ملكوا قلب البركة ولبّها بامتلاكهم باب وحارة المغاربة، وهو زيادة في واجباتهم اتجاه بيت المقدس".

بن سالم: المغاربة معنيون بتحرير الأقصى

وعند سؤال الأستاذ بن سالم عن سبب اختيار اسم المجلة بـ "حارة المغاربة"، أكَّد أنَّ السبب هو إشاعة هذا المعنى في عقول المغاربة، وحتى نشعر الجزائريين والمغاربة باعتزازهم لبيت المقدس.

"الجزائريون والمغاربة معنيون مباشرة بتحرير الأقصى من الاحتلال الصهيوني الذي يدنسه كل يوم ويحوله إلى ساحة لليهود ويغلقه أمام المسلمين"

وأَضاف بالقول: الجزائريون والمغاربة معنيون مباشرة بتحريره من الاحتلال الصهيوني الذي يدنسه كل يوم ويحوله إلى ساحة لليهود ويغلقه أمام المسلمين.

وأوضح أنَّ الاعتداءات الصهيونية المتصاعدة "تعدّ سبباً إضافياً يحتم على المغاربة بذل جهد إضافي من أجل إيقاف الإعتداءات المتكررة عليه. وهو معنى يمكنه أن يوحّد المغاربة ويمتن الرابطة في اتجاه هدف تحرير المسجد الأقصى من دنس الصهاينة".

بن سالم: إحياء واجب استرداد الأرض المغتصبة

مجلة "بصائر" سألت الأستاذ بن سالم عن الجديد الذي ستقدمه مجلة "حارة المغاربة"، فقال: "الجديد هو بعث يقظة عامَّة تستنفر أهل المغرب بمختلف توجهاتهم السياسية والفكرية حتى الذين لا ينظرون لقضية فلسطين أنَّها قضية عقيدة ولا يتحمسون للدفاع عنها، نريد أن نحيي هذا المعنى في نفوسهم ونستثير حميتهم من أجل استرداد أرض يملكون جزءاً أساسياً منها، يحتله الصهاينة ويستبيحونه لجنودهم، وهو جرم زائد للصهاينة على أهل الجزائر والمغاربة".

وأضاف القول: "نحن ندرك كراهية الجزائر لليهود عموماً وحساسيتهم للاستدمار خصوصاً. وكان للجزائريين دورٌ رائدٌ في الجهاد في فلسطين حتّى في عهد الاستعمار الفرنسي ولم يروا فرقاً أبدًا بين الجهاد في فلسطين والجهاد في الجزائر، ولم يفرّقوا بين دماء الجزائريين في الجزائر ودمائهم في فلسطين".

بن سالم: المجلة وصلت لأكثر من 20 دولة

harat magrذكر مدير مجلة "حارة المغاربة" لـ"بصائر" أنَّ أعداد المجلة قد وصلت لقيادات وحركات لأكثر من عشرين دولة.

وأكَّد أنَّ المجلة نالت رضا كثيراً من قيادات العمل الفلسطيني، وهناك تحسّن ملحوظ في كلّ عدد من أعدادها من حيث الشكل والمضمون، لما تميَّزت به من مواضيع خصَّت العمل الفلسطيني في الجزائر، في الوقت الذي تفتقد فيه الساحة الجزائرية لمثل هذه المبادرات.

مشاريع مستقبلية..

وأكّد الأستاذ عبد الحميد بن سالم رئيس لجنة فلسطين في حركة البناء الوطني الجزائري لـ "بصائر" أنَّ اللجنة أعدَّت جملة من المشاريع المستقبلية في إطار خطّتها للتعريف بفلسطين والقدس والأقصى ونصرة القضية الفلسطينية تتضمن توثيق تاريخ جهاد الجزائريين من مجاهدين وعلماء ودعاة في فلسطين نسعى إلى القيام بمجموعة إصدارت منها:

- مجموعة إصدارات على شكل كتيبات وأفلام وثائقية (تاريخ الجهاد الجزائري في فلسطين – الشيخ محفوظ والقضية الفلسطينية – حارة المغاربة).

- تأسيس مجموعة روابط من أجل تحريك العمل الفلسطيني في أوساط اجتماعية وسياسية مختلفة (رابطة طلاب من أجل القدس – نساء من أجل القدس – برلمانيون من أجل القدس).

كما  كشف بن سالم عن التحضير لمؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية في نهاية 2015م.

وفي إطار التعاون والتنسيق مع دول المغرب العربي (تونس والمغرب وليبيا وموريتانيا)، أوضح بن سالم أنَّ هناك فعاليات ستقام دعماً لفلسطين بالتنسيق مع العاملين في دول المغرب العربي من بينها:

"للجزائريين دورٌ رائدٌ في الجهاد في فلسطين ولم يروا فرقاً أبدًا بين الجهاد في فلسطين والجهاد في الجزائر"

- عقد مؤتمر مغاربي في الجزائر حول القضية الفلسطينية.

- عقد ندوة حقوقية حول ملف الأسرى في المغرب.

- ندوة إعلامية حول العمل الإعلامي الفلسطيني في المغرب العربي في موريتانيا.

- مخيم صيفي مغاربي متبوع بتجمع نسوي مغاربي في تونس.

 تنسيق وتعاون..

وفي سؤال لـ "بصائر" حول وجود تنسيق وتعاون بين حركة البناء الوطني والمؤسسات العاملة والفاعلة داخل فلسطين المحتلة، قال الأستاذ بن سالم: هناك تنسيق جيّد مع إخواننا في القطاع والقدس ومع قيادة حركة حماس خصوصاً ونقوم على عدة مشاريع بحسب الأولوية التي تحدّدها قيادة العمل ومؤسسات الحركة ومن هذه المشاريع ما يولي القدس اهتماماً خاصاً.

وأضاف بالقول: القدس "التي نرى أنه لا بدَّ أن تكون لها اهتمام خاص ونسعى للفت النظر إلى أنَّ القضية الفلسطينية ليست مسألة إغاثة ومساعدات وأيتام وفقراء ولكن هي بالدرجة الأولى قضية تحرير واسترداد لكامل الأرض، وأنَّ المسجد الأقصى هو قضية عقيدة للمسلمين كافة".

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

د. بحر يتحدث عن الميراث الذي خلّفه “البنا” في الأمة الإسلامية في ذكراه الـ 71

عُرِفَ على نطاقٍ واسع عندما أسس حركة الإخوان المسلمين أواخر القرن العشرين، جاهد ضدّ الاحتلال …