سلميتنا أقوى من الرصاص

الرئيسية » بأقلامكم » سلميتنا أقوى من الرصاص
badi3

قالها الدكتور محمد بديع حفظه الله الذي يعد ضمن أعظم مائة عالم عربي في الموسوعة العلمية العربية، وبيّن فيها أن دعوة الإخوان المسلمين ترتكز على تربية أصيلة، ومنهج واضح هو (نبذ العنف)، وقال المرشد العام لمحاميه قبل الحكم عليه بالإعدام (لا تقلق.. يشاء ربك أن يجمع أهل الحق جميعهم في زمرة، وأهل الباطل في زمرة حتى إذا انقطعت السبل بأهل الحق ولم يبق سوى البحر أمامهم والجند خلفهم تنزل نصر الله لينجو الحق وأهله، ويهلك الباطل وأهله).

إن فكرة السلمية عند الإخوان ليست رأيا شخصيا صرح به الدكتور بديع على منصة رابعة في يوم من الأيام، بل إن حسابات الإخوان في السلمية والعنف ليست مرهونة بشخص ولا بحزب ولا بمرحلة، ولا هي ردة فعل، إن الإخوان منذ نشأتهم وهم يسعون إلى المشروع الإسلامي المرتكز على الوسطية ونبذ العنف والتطرف بعيدا عن الأفكار التكفيرية، وذلك هو الذي جعل الإخوان ينتشرون في الكثير من بلاد العالم، ويسمع بهم القريب والبعيد، ويحترمهم الأعداء قبل الأصدقاء، وتنتشر فكرتهم في المدارس والجامعات والنقابات والأندية الرياضية وفي مؤسسات المجتمع المدني، بل ويفوزون بالانتخابات البرلمانية والنقابية ويحصلون على المراكز الأولى، بل ويصلون في بعض الدول إلى سدة الحكم.

إن الدكتور محمد بديع عندما اعتصم في رابعة هو وجماعته لم يكونوا بغاة ولا مجرمين ولا ارهابيين، بل كانوا أصحاب حق يطالبون بإعادة الرئيس الشرعي المنتخب الذي أفرزته الديمقراطية التي يتغنى بها الغرب، وكانوا يقفون في وجه الفساد والغدر والانقلاب، وهنا نتذكر قول سيد قطب رحمه الله (الطغيان لا يخشى شيئا كما يخشى يقظة الشعوب وصحوة القلوب، ولا يكره أحدا كما يكره الداعين إلى الوعي واليقظة، ولا ينقم على أحد كما ينقم على من يهزون الضمائر الغافية).

إن تاريخ الإخوان وطريقة انتشارهم في المجتمعات تدل على منهج تربوي حكيم يستند على السلمية والوسطية، فلم يحمل الإمام حسن البنا والشهيد سيد قطب السلاح في وجه المخالفين، ولم يفجروا دور السينما والملاهي الليلية، ولم يجبروا الناس بالقوة والسلاح على دخول جماعتهم، فماذا كان سلاحهم؟

كان سلاحهم الكلمة الطيبة والابتسامة الجميلة والموعظة المؤثرة، وهذا السلاح كان أقوى من الرصاص، وقد قالها الدكتور محمد البلتاجي حفظه الله (سلميتنا سلاح أقوى من كل آلات القتل التي بأيدي العسكر والشرطة).

وأختم بقول الدكتور محمد بديع فك الله أسره (لو أعدموني ألف مرة والله لا أنكص عن الحق، إننا لم نكن نهذي حين قلنا أن الموت في سبيل الله أسمى أمانينا).

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

خواطر حول تربية وتدريس الأولاد

1. لا يجوز مطلقا أن يتم مناقشة المسائل الخلافية في التربية بين الوالدين في حضور …