صفات رجال التحرير (3).. قوة الجسم والفكر

الرئيسية » خواطر تربوية » صفات رجال التحرير (3).. قوة الجسم والفكر
1509148_964003350297328_1206049143015440187_n

أ‌) صفات إنسانية شخصية (جسم، عقل، روح)

1- قوة البدن:

إن قوة الجسم صفة من صفات جيل التحرير التي ينبغي أن يداوم على اكتسابها، ويحافظ عليها، وهي نعمة تستحق الشكر دائماً.

ويمكن القول أنه بقوة الجسم تنمو سائر القوى المطلوبة (القوة العقلية والروحية)، وبضعف الجسم تضعف سائر القوى، فهو كالأساس للبنيان لابد من البدء به قبل غيره.

إن الله تعالى طلب من الأمة المجاهدة أن تستعد، وأن تعد كل ما استطاعت من القوى لمعركة تحرير فلسطين، حيث قال جل شأنه (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة).

وقد أخرج مسلم وغيره عن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، (ألا إن القوة الرمي) وقوة الرمي هو التدريب على تصويب السهام للعدو وإيصالها، وهذا يحتاج لقوة الجسم والتدريب والتربية البدنية، وحتى الحروب العسكرية الحديثة تحتاج إلى فنون الرمي بالقذائف، والصواريخ وسائر الأسلحة.

إن قوة الجسم ليست فقط في قوامه المعتدل وطوله الفارع وعضلاته المفتولة، إنما هي في اغتنام القوى المكنوزة والمودعة في داخله، فالأرض مذخور فيها ثروات ومعادن وكنوز نافعة، والإنسان لم يستخرج منها إلا القليل، وهكذا قوة الجسم.

وذكر الله تعالى يقوى الجسم، فأصحاب الأجساد القوية اليوم الذين يقضون حياتهم في برامج منتظمة في التدريب، ومع هذا لا يبلغون معشار ما كان عليه الصحابة رجالاً شباباً وأطفالاً ونساءً من قوة الجسم والإرادة، ذلك أنهم رضوان الله عليهم كانت لهم أوراد عبادية منتظمة بالليل والنهار، بل كانت كل أوقاتهم تدريب على القوة، حتى الوضوء والصلاة فقد نشطت أجسامهم بل كان الصيام قد نسق ونشط قواهم، فأصبحت القوة تحمي الحق.

وهذه دعوة لجيل الأقصى أن ينتسب إلى النوادي الرياضية المنضبطة بتعاليم الشرع، ويمارس الألعاب الرياضية النافعة (كرة القدم، كرة السلة، كرة الطائرة، رفع الأثقال...) وغيرها.

2- قوة الفكر والعلم (الفهم الدقيق للإسلام):

انطلاقاً من قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). العلق (1-5).

فالرسالة الإسلامية تقوم على العلم والفكر والبحث والثقافة، ويدعو الإسلام إلى تحصيل أدوات العلم واكتساب مهارات البحث، وبلوغ آفاق الثقافة، مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من سلك سبيلاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة".

إن جيل تحرير فلسطين هو جيل متسلح بالعلم والثقافة، حريص على تحصيل العلوم الدينية والدنيوية، يعرف اللغات، ويتقن استخدام الكمبيوتر ووسائل الاتصال الحديثة والإنترنت.

ويدخل في ثقافة الفكر التخصص في علم معين، والإلمام بمتطلبات العصر، وإتقان تلاوة القرآن الكريم، ودراسة السيرة النبوية المطهرة، وتاريخ السلف، مع الإحاطة بقواعد الأحكام وأسرار التشريع.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

كيف نحقق التوكل الصادق؟

لا شك أنَّ التوكل على الله من عوامل الراحة النفسية، بل من أهم أسباب الرزق …