النفس في تحريكها الحياة – محمّد أحمد الرّاشد

الرئيسية » كتاب ومؤلف » النفس في تحريكها الحياة – محمّد أحمد الرّاشد
11962425

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}. [الشمس:6-10].. إنَّها النفس التي قد أفلح من زكَّى الله نفسه، فكثَّر تطهيرها من الكفر والمعاصي، وأصلحها بالصالحات من الأعمال. وقد خاب من دَسَّس الله نفسه فأَخْمَلها، ووضع منها، بخُذلانه إياها عن الهدى حتى ركب المعاصِيَ، وترك طاعة الله.

إنَّها النفس.. "حين تنفلق إلى شطريها الخيري والفسوقي، فتستبين القعر البعيدة بقعة الفطرة البيضاء وكأنها تستظل بسحب زرقاء حالمة وألوان ورديه وصفراء تتقدمها وكأنها تحميها من شيطان أسود يترصد لم يبرأ من حمرة الإثم ولكن لؤلؤة الإيمان مصانة في الحضن الرَّحيم تستمد من انعكاسات الفطرة .

كثيرة هي الكتب والمؤلفات التي وصفت وسبرت أغوار النفس الإنسانية من زوايا ونواحٍ عديدة، لكنَّ لكتاب الشيخ الرّاشد لوناً وذوقاً آخر، في كتابه (النفس في تحريكها الحياة) دعوة لإيقاظ وظيفة النفس وتقويم الغلط وإحياء جانب التقوى في النفس، لتكون النفوس مهيّئة لاستلام دورها المنوط في قيادة المجتمع وريادة العالم، فإلى التفاصيل..

مع الكتاب:

يقول الرّاشد في مقدمة الكتاب: "كتلة النفس فيها غموض وتداخل ومساحتها ذات عتمه واختلاط وقد قسمها الله إلى شطرين نقي وفاجر ومع الانفلاق تتبين الفطرة البيضاء ولكن الشيطان الأسود يأخذ مكانه ليشوّش إنَّما من بين ذبذبات مكامن الذكاء تولد الجوهرة لتعكس ألوانها وتكون منطلق الإصلاح وتومض تغري رواد مذاهب الطموح".
هذا الكتاب هو وصف للنفس الإنسانية وتردّدها بين المعروف والمنكر، واكتشاف لمداخل التأثير النفسي ومخارجه، ومزاملة ضربات الإبداع حين انفطارها مع إيضاح وسائل المكنة اللغوية والطاقة التعبيرية، وتمييز البنيوية الإيمانية المعرفية، ثمَّ المقارنة بين مذاهب الفلاسفة في فهم النفس من أجل سيطرة إسلامية على كتلة الحياة .

وضع الرّاشد جملة من ألقاب النفس وصوراً من استعلائها وأساليب إبداعية في التعامل مع طباع النفس، نذكر منها:

النفس الوامضة: هجمة التمدن على سكنية النفس وتمادي النفوس ووضوح الفهم الإسلامي للنفوس وانغلاق الطروح الغربية .

النفس النابضة: تحقيقات علمية في برهان حركة الحياة وصفاتها الجمالية وأربعون مادة من قانون الأداء الدعوي والدعويات النفسية بين العقل والعواطف .

النفس النافضة: إذعان الحركة الحياتية لهيبة الكتلة اللغوية وفذلكات الحروف تدير الحروب وجوامع العلم قاطعة واللغات كائنات حية وأصالة البنيوية الإيمانية تكشف جمال أجزاء الثريا.

تحت عنوان "الهدير" كتب الرَّاشد: التربية المنهجية تصوغ الظواهر الأخلاقية الجامعة عشارية صناعة الإلف والمقاربة والسجية: (1ـ النوايا ، ـ2الأخلاق ، 3ـ الاتحاد ونفي التحاسد ودوام الانتباه ،4ـ الصبر ،5- الصدق ، 6ـ الكرم ، 7ـ الحرص على الوقت ، 8ـ إصابة الكلام " احترام عقول الآخرين"، 9ـ استعظام السوء 10ـ إجادة الكلام).

بطاقة الكتاب:
الكاتب : محمد أحمد الراشد
دار النشر : دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر :2010
الطبعة :1
عدد الصفحات :390

مع الكاتب:

• هو عبد المنعم صالح العلي (محمّد أحمد الراشد).
• من مواليد بغداد، 8 يوليو 1938م.
• انضم لجماعة الإخوان المسلمين في شهر مايو 1953.
• خرج من العراق إلى الكويت، ثمّ إلى الإمارات، وبعدها إلى ماليزيا وأوربا، ولا يزال يتنقل داعية محاضراً يحيي فقه الدعوة وأصولها بين الدعاة.
• له العديد من المؤلفات التي جمعت بين الدعوة والأدب والعلم الشرعي؛ من أشهرها (المنطلق والعوائق وصناعة الحياة والمسار ورسائل العين ومنهجية التربية الدعوية)، وغيرها الكثير.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الإمامة والسياسة

منذ مرحلة ما بعد البعثة النبوية، كانت قضية الإمامة وقضايا السياسة والحكم بشكل عام، واحدةً …