أجواء رمضان في “غينيا كوناكري”

الرئيسية » بصائر من واقعنا » أجواء رمضان في “غينيا كوناكري”
mosq
بقلم: سيلغا بوكاري - المدرّس في معهد الشيخ محمود أفندي للقرآن الكريم

تقع غينيا كوناكري في غرب إفريقيا، وهي مطلة على المحيط الأطلسي، وعدد سكانها ما يقارب عشرة ملايين نسمة، وتقدّر نسبة المسلمين فيها ٩٠٪، ولها ثلاثة أقاليم أساسية، غينيا الساحلية وغينيا الغابية وغينيا الوسطى.

كيف نستقبل رمضان؟

هنا يبدأ الناس باستقبال رمضان المبارك مع بداية شهر شعبان؛ حيث يتجهز الناس نفسياً وروحياً لاستقبال رمضان الكريم، ومن أبرز مظاهر الاستعداد الزواج، وسبب ذلك التبرك بقدوم شهر المبارك، وتصل نسبة الزواج في هذه الفترة إلى ٦٠٪ من السكان، وأيضاً أنَّ الزواج أغض للبصر ممَّن يخاف أن يقع في المعاصي خلال شهر المبارك، وهذه الظاهرة في تطبيقها حسن، ولكن لها سلبية كبيرة أيضاً والسبب أنَّ ٧٠٪ ممّن تزوجوا خلال هذه الفترة يلجؤون إلى الطلاق بعد رمضان وللأسف!!

مظاهر إحيائه

عندما تثبت رؤية الهلال من قبل الهيئة المختصة، تتحوَّل غالبية حياة الناس فجأة إلى الاستقامة ومنهج المؤمنين الصالحين، وتتحوَّل كلّ الأماكن الخاصة والعامة إلى دور العبادة والتضرّع وأداء صلاة التراويح.
تتحوّل الشوارع إلى المساجد، كلّ المسلمين يلتزمون بشعائر الصيام والصلاة نساءً ورجالاً صغاراً وكباراً .

qugi
من حلقات تحفيظ القرآن الكريم في غينيا كوناكري

المساجد تمتلئ والشوارع كذالك، وتغلق أماكن الفواحش والملاهي خلال شهر رمضان المبارك.
بالمناسبة وباستثناء من الحرم المكي والمدني لا يوجد مكان في العالم أو شعب يصلون أكثر ممَّا نصلّي، نحن هنا في غرب إفريقيا سواء كان في رمضان أو في غيره هنا الله تعالى أكرم علينا بحريّة العبادة، وهنا نفهم أكثر معنى حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم حيث قال: ((وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً))، فالصلاة هنا لا يقتصر فقط في المساجد، بل كل الشوارع والساحات العامَّة والخاصة تتحوّل إلى المسجد حينما يدخل وقت الفريضة.

أبرز نشاطات المسلمين في هذا الشهر

mosq
من المساجد التي تصلّى فيها صلاة التراويح

• الدروس العامَّة ابتداء من بعد الظهر ويستمر حتى الإفطار وكذلك أثناء التراويح مع العلم أننا هنا كباقي الدول في الغرب الإفريقي يسوده مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، فبعضهم يصلّون ثمانية والبعض الآخر يصلّي إحدى عشرة أو ثلاث عشرة مع الوتر.

• قراءة القرآن، وملفت للنظر هنا أنَّ الغالبية من المسلمين يستطيعون قراءة ما تيسّر من القرآن الكريم.

• الدروس في الأسواق كل التجار الكبار والصغار ينظمون حلقات الدروس أمام محلاتهم التجارية لمدة ما بين ٣٠ دقيقة إلى ساعة ونصف، وهذا أمر مدهش جدّاً لم أرَ مثله قط.

• الإفطار هنا الناس يفضلون الإفطار مع أهاليهم، وبهذا السبب يتزوّجون قبل رمضان، فالإفطار الجماعي قلّما تجد من يذهب إليه، حتّى في رمضان الماضي نظمنا عدَّة إفطارات في المساجد لم يحضر إلاّ القليل جدّاً حتّى أحد المساجد لم يحضر إلاّ خمسة عشر فرداً.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الحركة الإسلامية الأردنية تنظم مهرجانها المقدسي التاسع عشر في الكرك

تنظم الحركة الإسلامية في الأردن مهرجانا لنصرة الأقصى تحت شعار "يا خيل الله اركبي .. …