صفات رجال التحرير (6) .. التواضع والمحبة

الرئيسية » خواطر تربوية » صفات رجال التحرير (6) .. التواضع والمحبة
images

التواضع: وهي صفة محمودة تدل على طهارة النفس، وتدعو إلى المودة والمحبة والمساواة بين الناس، ولين الجانب وخفض الجناح، وعدم التكبر على الآخرين.

والتواضع من صفات المؤمنين المجاهدين، والكبر صفة من صفات الربوبية، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار".

والتواضع من صفات عباد الرحمن يقول تعالى: "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً" سورة الفرقان، وجيل التحرير متواضع لله, خاضع لعزته, متواضع في لباسه, ومع زوجته وصغاره وخدمه.

ومن ثمرات التواضع أن يحب الله فاعله, ويكرمه في الآخرة بدخول الجنة, ويرفعه قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله".

والتواضع صفة الأنبياء والرسل الكرام والصحابة والتابعين والصالحين, والقصص في هذا المجال كثيرة.

"المجاهد تظهر عليه صفة الأخوة لأنه ارتقى بعلاقته بعالم الآخرة، بحيث أصبح مستعداً للتضحية بالنفس في سبيل الله، ثم لتحرير فلسطين، فهو يعيش مع الناس ببدنه أما روحه وقلبه فقد تعلقا بالله"

والمجاهد تظهر عليه هذه الصفة, لأنه ارتقى بعلاقته بعالم الآخرة, بحيث أصبح مستعداً للتضحية بالنفس في سبيل الله تعالى، ثم لتحرير فلسطين, فهو يعيش مع الناس ببدنه أما روحه وقلبه فقد تعلقا بالله تعالى, فهانت الدنيا بعينه.

المحبة والألفة (يحبون بعضهم البعض): جيل تحرير فلسطين جيل يفهم أعظم مقاصد الإسلام، وهي تحقيق المحبة بين المسلمين يقول تعالى: "إنما المؤمنون أخوة " الحجرات (10).

إن جيل تحرير فلسطين كالجسد الواحد في تضامنه وتكافله وتعاونه, يخلو قلبه من الحقد والحسد والغش والغل شعاره قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

الأخوة الحقيقية بين أفراد جيل التحرير هي التي تدفعهم للاستماتة في الدفاع عن كيان فلسطين, ودرتها المسجد الأقصى المبارك.

وما أحوجنا اليوم إلى تربية إسلامية ترتكز على رد السلام وإعطاء كل ذي حق حقه, وإصلاح ذات البين, والإصلاح بين الناس.

إن أمة التحرير لن تكون أمة واحدة ولن يحصل لها قوة ولا عزة حتى ترتبط بروابط المحبة والألفة، وأوثق عرى الإيمان الحب في الله, فمن أحب في الله, وأبغض في الله فقد استكمل الإيمان.

والمحبة هي رأس مال جيل التحرير, وأجمل صوره, والإيمان هو رابط القلوب بالمحبة, والمحبة بين الناس مقطوعة إلا ما كان منها لله تعالى, فهذا هوالحب الباقي بين قلوب المحبين، وأسمى العلاقات الإنسانية ما كان منها مجرداً بعيداً عن المصالح والمآرب الشخصية الضيقة.

إن المجتمع بدون هذا الحب سيتحول إلى مجتمع غابة, يأكل القوي منه الضعيف, وتعصف أهواء الكراهية بمجامع القلوب, فترديها إلى مواطن الهلكة.

وأخيراً نحن بحاجة ماسة إلى المحبة بيننا كمجتمع مسلم, لأننا نطمع إلى تحرير فلسطين أولاً, ثم إلى دخول الجنة ثانياً.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

7 تعليقات على هامش الانتخابات الأمريكية

(1) الحرية غالية، ولذلك لا بد أن يُدفع فيها ثمن غال، وقد دفع الأمريكيون ثمنا …