لماذا يفشلُ “الرّجيم”؟

الرئيسية » بصائر من واقعنا » لماذا يفشلُ “الرّجيم”؟
441-1660

كم مرّة حاولت خسارة جزء من وزنك وفشلت؟

كم مرّة نجحت في خسارة جزء من وزنك، ثمَّ استعدته بعدها وكأنَّ شيئاً لم يكن؟

هل تتّبع حمية معينة الآن؟ دعني أخبرك، أنَّه 5-10% فقط هم من ينجحون في الإنقاص من أوزانهم، والبقية يفشلون...

يعدُّ مرض السمنة مرض العصر، وبالأخص مع ما نعيشه من حياة تمتاز بالركود، وقلة الحركة والوجبات السريعة.

اعتدنا أن يشدّ انتباهنا أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب، لكنّنا لا نراعي زيادة الوزن والسمنة الاهتمام نفسه، مع أنَّ مرض السمنة هو عامل رئيسي ومهم في نشوء هذه الأمراض، بل وفي نشوء بعض أنواع السرطانات.

لذلك تصّر منظمة الصحة العالمية على اعتبار السمنة داءً وتطلق عليه داء السمنة.

لماذا نفشل في تخفيض الوزن؟

⦁     أغلب وصفات الرجيم المنتشرة والمتعارف عليها تنبني فكرتها على تناول طعام غريب عما اعتدنا عليه: فتارةً يركز على تناول البروتينات فقط، وتارة يلزمك ببعض الأنواع من الخضراوات والملفوف، مما يجعل اتباع هذا النوع من الحمية متعباً ومكلفاً وغير طبيعي وما تلبث أن تمل منه وتتركه.

⦁     الرجيم لا يصاحبه تغيير دائم في نمط الحياة وبمجرد انتهائه يعود الوزن إلى ما كان عليه، لأن الأسباب التي أدت إلى زيادة الوزن في السابق لم تتغير.

⦁     الرّجيم الذي يخفض السعرات الحرارية بصورة كبيرة أو قيام الشخص بتخطي بعض الوجبات يؤدي إلى إرهاق عام وتعب وشعور متكرر بالجوع، يجعل الشخص يفقد سيطرته بصورة متكررة أثناء الرجيم ويُقبل على الأكل بنَهم.

⦁     أنت لست صبوراً بما يكفي لخسارة وزنك: تتوّقع نزول الوزن بمعدل سريع، ثم تخفق في تحقيق هذا، فتتوقف عن الرجيم، وتقرر بأنك فشلت.

⦁     عدم ممارسة الرياضة بصورة مستمرة، والاكتفاء بمراقبة الطعام وتقليله.

⦁     البعض يستسلم لقانون كله أو لا شيء: ذات صباح تتناول شوكولاته مع نسكافيه، فتقرّر أنك فشلت اليوم، تتناول البيتزا على الغداء وقد تخرج للعشاء مع أصدقائك، وقد تستمر لأسبوع أو أكثر غير مكترثٍ بالرجيم الذي كنت تتبعه.

⦁     بعد فترة من الرجيم المتكرر والانقطاع، يصبح الجسم أكثر حرصاً على الدهون، ويحرقها بمعدل بطيء مما يجعل خسارة الوزن تحدٍ كبير. فقد يفقد الإنسان أول عشرة كيلو جرامات في شهر، ويبقى يكافح لستة أشهر أخرى لخسارة العشرة كيلو جرامات التي تليها.

كيف تظفر برجيم ناجح؟

بدايةً عليك أن تدرك أنَّ عملية نقص الوزن ليست بالعملية السهلة، وتحتاج منك لبذل الجهد وكثير من الإرادة والإصرار على المواصلة حتى النهاية... فهذه الكيلوغرامات التي تريد التخلص منها هي نتاج سنوات وسنوات.

بغض النظر عن تفاصيل الرجيم الذي تريد إتباعه، المعادلة بسيطة جداً، الهدف المرجو هو حرق الدهون المخزنة في الجسم، قلّل عدد السعرات الحرارية المستهلكة وأكثِر من حرق الدهون. مع العلم أن المعدل الطبيعي والمقبول لنزول الوزن هو كيلو إلى نصف كيلو أسبوعياً.

عملية إنقاص الوزن هي عملية مستمرة تتضمن تغيير تام في نمط حياة الشخص المصاب بالسمنة، تبدأ بخسارة الوزن الزائد حتى يصبح وزن الشخص مثالياً، ثم تستمر مدى الحياة للحفاظ على هذا الوزن المثالي.

إذا تجاوزت في يوم ما، لا تتبعها بتجاوزات أخرى.. أكمل يومك ورجيمك كما هو، فهذا التجاوز في الغالب لا يتعدى بعض السعرات الحرارية.

إذا جلست على المائدة وأنت في قمة الجوع، فستقضي على كل ما هو أمامك.. ابدأ بطبق السلطة أو الخضراوات، ولا تتنازل عنه في أي من وجباتك. أو ابدأ بالحساء الساخن، ستشعر بالشبع أسرع مع أيّ حساء أو مشروب ساخن.

ابدأ يومك بوجبة الإفطار، واعلم أنَّ عدم تناولك لوجبة الإفطار هو وصفة أكيدة لتناولك الطعام بشراهة في المساء.

ابتعد عن النشويات والفواكه خصوصاً تلك الغنية بالسكريات كالعنب والبطيخ والموز بعد السادسة مساءً.

ممارسة الرياضة بعد ست ساعات من آخر وجبه وليس قبل ذلك، ويجب التنويع بين الرياضات الحركية (السويدي) ورياضات حمل الأثقال.

أخيراً... كن صبوراً لتحقق مرادك.. لا تيأس.. واعلم أن خسارة الوزن قد تأخذ وقتاً، وقد تتأخر في إعطائك النتائج.. لكن ما تأخر من بدأ..

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الاعتقالات ونصب الكاميرات.. هل تُحرِّك المقدسيين من جديد؟

تؤكد التصرفات المحمومة لحكومة نتنياهو عظم المأزق الذي تسبب به انتصار إرادة المقدسيين على الإجراءات …