“نداء الكنانة 2” يدعو ملك السعودية للتدخل لوقف إعدامات مصر

الرئيسية » بصائر من واقعنا » “نداء الكنانة 2” يدعو ملك السعودية للتدخل لوقف إعدامات مصر
مصر محاكمات6

دعا بيان جديد "الكنانة 2" وقع عليه 160 عالما من أبرز علماء الأمة الاسلامية، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى المسارعة في "رفع الظلم عن المظلومين في مصر قبل فوات الأوان"، في إشارة إلى ضرورة التدخل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق العشرات.

كما دعا العلماء "سائر قادة الأمة الإسلامية أن يقوموا بواجبهم الشرعي الذي يفرضه عليهم الدين من نصرة المسلم المظلوم وحجز الظالم عن ظلمه (..)، وذلك ما يدعو إليه القرآن الكريم".

واعتبر العلماء الموقعون على البيان أن أحكام الإعدام الصادرة بحق "الرئيس الشرعي محمد مرسي ومن معه، جائرة وظالمة، وأن المحاكمات مسيسة وباطلة شرعا وقانونا"، مشيرين إلى أنها صدرت من "سلطة مجرمة منقلبة ليست أهلا لإصدار الأحكام أصلا".

أحكام ومغالطات

وأضاف بيان العلماء أن الأحكام التي صدرت في قضيتي "التخابر" و"وادي النطرون" صدرت بحق أبرياء لا يستحقون المحاكمة، فضلا عن "الإعدام والمؤبد"، وأوضحوا أن من "يستحق الإعدام هو من انقلب على الشرعية".

وذكروا في بيانهم أن التقرير المنسوب إلى مفتي مصر فيما يخص حكم المحكمة بالإعدام على مرسي "تقرير أمني لا علاقة له بالشرع ولا بالفقه، وفيه مغالطات كبيرة، وأباطيل أمنية معروفة".

"اعتبر الموقعون على البيان أن ما يقع في مصر ليس شأنا داخليا يخص مصر وحدها، وإنما هو شأن عام يؤثر على الأمة العربية والإسلامية كلها"

كما جاء في البيان أن ما يقع في مصر ليس شأنا داخليا يخص مصر وحدها، وإنما هو شأن عام يؤثر على الأمة العربية والإسلامية كلها.

وحث العلماء الشعب المصري على مواصلة ثورته ضد أعداء العدل والحرية وإرادة الشعوب كتفعيل العصيان المدني وغيره من وسائل الاحتجاج الفاعلة.

وفيما يلي نص البيان:

بيان علماء الأمة بشأن أحكام الإعدام الجائرة على الرئيس مرسي ومن معه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد،،

فإن علماء الأمة تابعوا المحاكمات الهزلية التي تجري بحق الرئيس الشرعي لمصر الأستاذ الدكتور محمد مرسي ومن معه، وما صدر فيها من أحكام بالإعدام شنقا تارة وبالمؤبد تارة أخرى، في صورة من صور الظلم الواضح والطغيان الفادح، وذلك يأتي في سياق محاربة إرادة الشعب، وحريته وكرامته اللتين حفظهما شرع الله، وحقه في اختيار حاكمه الذي ينبغي أن يحرس الدين ويسوس الدنيا به، وإذ تابع العلماء هذه المحاكمات المسيسة والأحكام الطاغية الظالمة، فإنهم يؤكدون ما يلي:

أولا: أن ما يحدث في مصر من أحداث جسام منذ انقلاب يوليو المشؤوم، ليس شأنًا داخليًّا يخص مصر وحدها، وإنما هو شأن عام يؤثر على الأمة العربية والإسلامية كلها، كما هو شأن مصر دائما إن سلبًا وإن إيجابًا، والله تعالى قال: "وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ". [سورة المؤمنون: 52]. وأن الحدود الجغرافية "المحترمة" لا ينبغي أن تحول بين المسلمين وأن يهتم بعضهم بشئون بعض.

ثانيًا: أن الأحكام الصادرة ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي ومن معه، باطلة شرعًا، ومرفوضة بكل المقاييس، فهي والعدم سواء؛ إذ إنها صدرت من سلطة مجرمة منقلبة ليست أهلا لإصدار الأحكام أصلا، وقد بات جليًّا أن مخططًا دوليًّا وإقليميًّا دُبِّر بليل ضد الرئيس محمد مرسي ومن معه؛ لأنهم أرادوا أن يحرروا أمتهم من الخضوع للهيمنة الغربية، خاصة بعد أن أعلن صراحةً إرادته الواضحة في إنتاج الغذاء والدواء والسلاح.

ثالثًا: أن الأحكام التي صدرت في قضيتي "التخابر" و"وادي النطرون" صدرت على أبرياء لا يستحقون المحاكمة، فضلا عن الإعدام والمؤبد، وأن الذي يستحق الإعدام بحقٍّ هو من انقلب على الشرعية وإرادة الأمة ومن عاونوا على ذلك؛ لما أحدثوه من محاربة واضحة لدين الله تعالى، وما قاموا به من قتل وفساد وإفساد في الأرض، ينطبق به عليهم قول الله تعالى: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ". [سورة المائدة: 33].

رابعًا: أن التقرير المنسوب إلى مفتي مصر في هذه القضية هو تقرير أمني، لا علاقة له بالشرع ولا بالفقه، وفيه مغالطات كبيرة، وأباطيل أمنية معروفة، يتحمل بها مفتي مصر هذه الدماء المعصومة والأرواح البريئة، وعلى هذا المفتي أن يستعد لحسابي الدنيا والاخرة على تورطه في هذه الدماء ، وكذلك شيخ الأزهر بمشاركته في الانقلاب وصمته على جرائمه، والله تعالى قال: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". [سورة المائدة: 32].

خامسًا: أن كل من عاون على هذه الأحكام الجائرة يتحمل الوزر ذاته، وينطبق عليه الحكم نفسه، سواء أكان من العاملين في النيابة العامة، أم من الجهات الأمنية المختلفة، أم من قضاة المحاكم على اختلاف درجاتها، أم من الإعلاميين، أم من غيرهم من آحاد الناس؛ لاشتراكهم في القتل، كلٌّ بحسب جرمه ومشاركته، والله تعالى أوقع الجزاء والعقاب على فرعون ومن معه من جنوده، قال تعالى: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ". [سورة القصص: 40].

سادسًا: أننا ندعو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بما للمملكة من تأثير في العالم العربي والإقليمي، وندعو سائر قادة الأمة الإسلامية أن يقوموا بواجبهم الشرعي الذي يفرضه عليهم الدين، من نصرة المسلم المظلوم وحجز الظالم عن ظلمه، قبل فوات الأوان، وذلك ما يدعو إليه القرآن الكريم: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ". [سورة الحجرات: 10]، وتؤكد عليه السنة المطهرة والتي يقول فيها المعصوم صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" [رواه البخاري بسنده عن إبن عمر]، ويقول أيضا: "مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى". [أخرجه البخاري ومسلم بسندهما عن النعمان بن بشير]، وأن يتدخلوا في رفع الظلم عن المظلومين، وكف الظالم عن ظلمه بشتى الوسائل المشروعة، فلا عذر لأحد يوم القيامة إن كان في إمكانه رفع الظلم عن أخيه ولم يفعل؛ استنادا للقول النبوي الشريف: "مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِى مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِى مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِى مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلاَّ نَصَرَهُ اللَّهُ فِى مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَه". [رواه أبو داود بسنده عن جابر بن عبد الله، وأبي طلحة بن سهل الأنصاري، وهو حسن].

سابعًا: أننا ندعو عقلاء العالم ومؤسساته المعنية بالقيام بواجبها القانوني والإنساني في منع وقوع هذا الظلم أو تنفيذ هذه الأحكام الجائرة؛ دفعًا لمفاسد عظيمة قد تحدث جراء وقوع هذا الظلم، وتحقيقًا لمصالح الأمن والسلم الاجتماعي محليا وإقليميا ودوليًّا، والله تعالى يقول: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". [سورة الأنفال: 25].

ثامنًا: يدعو العلماء الشعب المصري إلى مواصلة ثورته، وتصعيد جهاده الشامل ضد أعداء العدل والحرية وإرادة الشعوب كتفعيل العصيان المدني وغيره من وسائل الاحتجاج الفاعلة ؛ فهذا من أعظم أبواب الجهاد، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة حق عند إمام جائر". [رواه أحمد في مسنده بإسناد صحيح]. كما أنه من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأكبر أبواب الشهادة، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "سيد الشهداء حمزةُ بن عبد المطلب ورجُلٌ قام إلى إمام جائرٍ فأمرهُ ونهاهُ فقتلهُ". [رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس، والديلمي والحاكم والخطيب والضياء عن جابر]. "وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ". [سورة الأحزاب: 4].
"وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ". [سورة الحج: 40].

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • وكالات
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

“نصرة للنبي”.. جمعيات تجارية عربية تعلن مقاطعة منتجات فرنسية

أعلنت جمعيات تجارية عربية، مقاطعة منتجات فرنسية وسحبها بشكل كامل من معارضها، ضمن حملة احتجاجية …