إلى الذين يحبون اليهود ويتحالفون معهم.. تساؤلات منطقية

الرئيسية » خواطر تربوية » إلى الذين يحبون اليهود ويتحالفون معهم.. تساؤلات منطقية
التنسيق الامني3

حال غريب ووضع عجيب؛ لأناس رضوا بأن يكونوا لليهود يداً وعوناً. أحتار من تلك الثلة من السياسيين والعسكريين والإعلاميين والفنانين العرب؛ الذين يحاولون أن يصوروا لأمتي جمال اليهود ووداعتهم وحلمهم وصبرهم، بل ووفائهم بالوعود وحسن أخلاقهم!

بالمقابل تشويه صورة الإسلاميين وكل ما يمت لهم بصلة، فأصبح اليهودي صديقاً ودوداً! ومن يدافع عن دينه ومبادئه وحشاً كاسراً معتدياً!!

أنسيتم يا أبناء جلدتنا أم تناسيتم؟ أم أعمت الخصومة مع الإسلاميين أعينكم؟ هل تحالفتم مع عدوكم على إخوتكم وأبناء شعبكم؟! ولعلي أحسن الظن بكم، فقد أنساكم الزمان كثيراً من الأحداث والحقائق، فتعالوا أذكركم بهذا اليهودي الوديع؛ الذي تحاولون تسويق صورته الجديدة للأجيال القادمة؛ التي لم تعايش ما فعله يهود.

-فمن أسقط وحدتنا وساهم في تشتيت شملنا؟ بل عاش على تعظيم التناقض بين شعوبنا فأصبحنا دولاً وجماعات. من أسقط الخلافة الإسلامية ورقص فرحاً بعد ذلك؟ أهم الإسلاميون أم يهود نقض العهود!!

-أم أنّ الإسلاميين هم من سرق فلسطين، وساعد الانتداب البريطاني على استعمارها، الذي أخذ وعداً بإقامة دولة لليهود، ثم احتل الأرض، وانتهك العرض، وما زال رابضاً على أرض فلسطين من سبعين عاماً؟!

- أليس اليهود هم من شردوا شعباً أعزلاً، وسببوا نكبة ما زال جل هذا الشعب يعاني منها، أم أنكم نسيتم مذابح صبرا وشاتيلا ودير ياسين!

-أنسيتم آلاف الشهداء من المسلمين الذين سقطوا دفاعاً عن فلسطين، نسيتم حرب 48، ونسيتم احتلال هضبة الجولان وسيناء وجنوب لبنان، نسيتم المآسي التي سببها الاحتلال لشعوب المنطقة والآلام النازفة التي لم تضمد جراحها!

-أما زلتم تذكرون القدس والأقصى الأسير، أما تذكرون صيحات اليهود على أبواب الأقصى "محمد مات خلف بنات"، أم نسيتم الأجساد التي مُزِّقت والأيادي التي قُطِّعت والرؤوس التي فُجِّرت وهي تدافع عن مسرى نبيكم ومعراجه الشريف، أم هان عليكم الحرم الإبراهيمي وهان عليكم أهل الخليل المُرابطين!!

- من الذي اعتدى على أهل فلسطين، وحبسهم في أرضهم؟ وسرق شجرهم وماءهم وتربتهم؟ ومن الذي ضيق عليهم رزقهم، وحرمهم من أبسط حقوقهم؟ أفعلها الإسلاميون؟!

- من الذي سجن آلاف الفلسطنيين وحرم الأمهات من فلذات أكبادهن، وحرم الأبناء من أبائهم، وعذّب وخرق كل حقوق الإنسان وانتهك المواثيق والأعراف الدولية؟ أجيبوا إن كنتم عاقلين.

- من الذي أعان ظلام العرب الفسدة على شعوبهم، وأمدهم بالسلاح والمال ليقتلوا ويتجبروا، وسعوا في الأرض فسادا وإشعالاً للحروب والفتن؟! ومازال يتآمر على المسلمين في شتى بقاع الأرض؟

- من الذي حاصر غزة العزة؟ ويتّم أطفالها ورمّل نسائها، وجوّع شعباً أعزلاً، وهدّم البيوت فوق رؤوس الآمنين؟

- هل تُنكرون جهاد الإخوان المسلمين في فلسطين عام 48، أم أنّ ما فعلته المقاومة الإسلامية في غزة لم يجعلكم تميّزون العدو من الصديق؟

ما زال في جعبتي كثير من الحقائق التي عايشتموها وتعرفونها، أبعد كل ذلك تجمّلون صورة يهود، أم أنكم تخليتم عن أمتكم؟ وأصبحتم عوناً للفسدة والقتلة تسوقون أجندتهم، أم أنكم واليهود أحباب وإخوان مصيرهم مصيركم، ونصرهم نصركم وهزيمتهم هزيمتكم.

أما أنتم يا يهود فلا تحلموا بأن تفلحوا في مخططكم، يا يهود الغدر والخسة والنذالة، أنتم محتلون لأرضي، أنتم من سرق مقدساتي وقتل إخواني وسجن أحبابي، هل تعتقدون يوماً أننا سنحبكم ونرضى عنكم؟ لا والله ما فينا نفس يخرج وجفن يرمش، لقد رضعنا عداوتكم منذ الصغر، فلقد عشنا النكبات والآلام ولا نحتاج لمن يعرفنا بصفاتكم فكلها سوء فوق سوء.

فقسماً على أنفسنا لا حب لليهود ولا صلح معهم ولا سلام، فلهم الموت الزؤام؛ حتى يخرجوا من أرضنا ويعيدوا مقدساتنا، فارين من فلسطين أذلاء صاغرين، عهداً على هذا نعلمه أبنائنا وإخواننا وأمتنا.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
تربوي وإداري بخبرة تزيد عن خمسة عشر عاماً، حاصل على درجة الماجستير في الفقه وأصوله من جامعة اليرموك في الأردن، مدرس علوم اسلامية وشرعية، بالإضافة للعمل في عدد من المراكز والهيئات التربوية والدعوية المتنوعة، مدرس علوم قرآن وخبرة في تدريس التلاوة والتجويد.

شاهد أيضاً

فايروس كورونا.. جدل الظهور وسوء العاقبة!

ما تزال جائحة الكورونا هي الحدث الأبرز في عالم اليوم، فما زال الضحايا يتساقطون في …