صفات رجال التحرير (8) .. (رأس الحكمة مخافة الله)

الرئيسية » خواطر تربوية » صفات رجال التحرير (8) .. (رأس الحكمة مخافة الله)
123-صلاة-المجاهدين-السوريين_11

الخوف من الله تعالى:

ومعنى الخوف من الله تعالى استشعار عظمته والوقوف بين يديه، والمسلم عندما يستشعر الخوف من الله وحده تقوى عزيمته وتشتد قواه، وتنشط جوارحه.

والخوف من الله تعالى يدفع الإنسان للانشغال بأهوال موقف الحساب والعرض، يمشي بجسده على الأرض وقلبه معلق بالآخرة.

وجيل تحرير الأقصى هو جيل يخاف الله تعالى وبالتالي لا يخاف من اليهود الغاصبين المحتلين، بل ينظر إليهم كما ينظر إلى الذبابة الصغيرة، أما جيل الخنوع والاستسلام فهو يراهم أقوى الأقوياء، وأعظم قوة في الأرض، وبالتالي لا يفكر في قتالهم خوفاً من الموت، أما جيل تحرير الأقصى فهو يسعى إلى النصر المبين أو الشهادة في سبيل الله تعالى، والفرق شاسع بين الجيلين.

يقول الله تعالى في سورة آل عمران الآية (175): "فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"، فالمؤمن يخاف من الله وحده، بينما غير المؤمن يخاف من أقوياء الأرض، وقلبه مشتت، فإذا كان الأقوياء متناقضين وقع في حرج كبير، إن أرضى هذا أغضب هذا، وإن أرضى هذا أغضب ذاك.

وجيل تحرير الأقصى يؤمن أن الأمر كله بيد الله تعالى، فلا يخاف المجاهد هنا على نفسه أو زوجته أو أولاده، بل يسعى بكل قوته إلى رضا الله تعالى والنصر على بني صهيون أو الشهادة في سبيل الله تعالى.

والحكمة تقول: "رأس الحكمة مخافة الله"، فالخوف من الله شجرة طيبة إذا نبتت في القلب، امتدت فروعها إلى الجوارح، فآتت أكلها بإذن ربها، وأثمرت عملاً صالحاً، وقولاً حسناً، وسلوكاً قويماً، وفعلاً كريماً.

ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.

وأخيراً نقول إن جيل تحرير الأقصى وهو يسير بخطى واثقة نحو النصر على أعداء الله اليهود الغاصبين لا بد له من جناحين، فالخوف من الله تعالى جناح، والرجاء جناح آخر، وكلنا رجاء أن يعود المسلمون إلى دينهم، وأن يعود الأقصى إلى حمى المسلمين، ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريباً.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

7 تعليقات على هامش الانتخابات الأمريكية

(1) الحرية غالية، ولذلك لا بد أن يُدفع فيها ثمن غال، وقد دفع الأمريكيون ثمنا …