الشيخ رائد صلاح: الاحتلال يمهد لهدم قبة الصخرة وإقامة الهيكل الخرافي

الرئيسية » بصائر من واقعنا » الشيخ رائد صلاح: الاحتلال يمهد لهدم قبة الصخرة وإقامة الهيكل الخرافي
2رائد صلاح الاقصى

قال الشيخ رائد صلاح بأن الاحتلال الصهيوني أعلن العام 2015 عام صلاة اليهود داخل المسجد الأقصى؛ وها هو يضع كل ثقله العسكري لتحقيق هذه الغاية؛ إلا أن عقبة وحيدة تواجههم لتحقيق ذلك وهي وجود المرابطين والمرابطات وحرّاس الأقصى ولذلك نرى بأنهم يقومون بسياسات القمع والتنكيل والاعتقال والإبعاد بحق هؤلاء الصامدين.

وأشار صلاح خلال حوار أُجري معه عبر قناة "الجزيرة" الفضائية مساء الأربعاء إلى أن القوات الصهيونية تعمل في هذه الفترة على كسر إرادة المرابطين والمرابطات؛ لكي لا يبقى لها معارض في تنفيذ مخططاتها ضد المسجد الأقصى المبارك حيث يتوهم الاحتلال بأن حالة الصمت التي تسود العالم العربي والإسلامي سيمهد لهم مقاصدهم.

وحول ما يحاول الاحتلال فرضه من سياسة تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى المبارك استبعد صلاح أن ينال النجاح؛ فما يريده الاحتلال هو الوصول لحالة من التعايش بين المسلمين واليهود في الأقصى؛ إلا أنه لن يكون هناك صلاة لليهود وأخرى للمسلمين داخل المسجد المبارك، ولا يمكن أن يكون هناك تعايش ولن يخلق هذا الواقع بقوة السلاح كما يأمل الاحتلال.

وأشار صلاح بأن المقتحمين الصهاينة باتوا يصلون للجامع القبلي ومنبر صلاح الدين وأصبحت جميع المساحة المباركة وهي 144 دونماً تحت تدنيسهم بشكل يومي وبشكل مباشر، وما حدث خلال هذا الأسبوع من اقتحامات أظهر ذلك جلياً؛ حيث حرق سجاد الأقصى ووصلوا لمنبر صلاح الدين واعتدوا على المعتكفين والمرابطين في محاولة منهم لاستهداف خط الدفاع داخل الأقصى المبارك.

ونفى صلاح بأن تكون الاقتحامات الصهيونية من فعل المتطرفين اليهود؛ مشيراً إلى أنه قرار مجمع عليه، والجماعات المقتحمة تنفذ ما يريده صناع القرار؛ إذ إن نتنياهو وهو رئيس الحكومة الحالية قال بأن الوقت الذي كان يمنع فيه اليهود من دخول الأقصى قد انتهى؛ لذا فإن ما يجري من مخطط احتلالي هو من تدبير رأس الهرم وليس مجرد أفعال عشوائية من قبل متطرفين؛ موكداً أن الحرب المعلنة على الأقصى منذ العام 1969 لا تزال مستمرة.

الاحتلال يمهد لهدم قبة الصخرة المشرفة:

وبحسب صلاح فإن السنوات الماضية قد شهدت حفريات وسيطرة على بوابات المسجد الأقصى؛ والآن أصبح الاحتلال يتحدث علانية عن اقتطاع جزء من الأقصى وأن حق المسلمين فقط يكمن في الجامع القبلي! ووفق مخططات الاحتلال وخرائطه الحديثة فإن الموعد يقترب من هدم قبة الصخرة المشرفة وإقامة الهيكل الخرافي إذ يدعون أن القبة تقوم على أنقاض الهيكيلين الأول والثاني.

وقال صلاح: الأقصى آية من مطلع سورة الإسراء، والانتصار له انتصار لقضية قرآنية وهذا فرض عين على كل مسلم؛ مؤكداً على أن الأقصى شقيق الحرمين الشريفين والأمة الإسلامية مطالبة بحمايته كما هي مطالبة بحماية الحرمين المكي والمدني.

وأشاد صلاح بدور المرابطين والمرابطات وحرّاس المسجد الأقصى المبارك في دفاعهم البطولي؛ حيث يقومون بمهام كل الجيوش المسلمة والعربية في الدفاع عن الأقصى المبارك برجالهم ونسائهم مؤكدين للاحتلال بأن لا حق له هنا ولا مكان.

هل سيقتحم نتنياهو الأقصى؟

ورداً على سؤال حول احتمالية اقتحام نتنياهو للمسجد الأقصى لم يستبعد صلاح ذلك ملمحاً إلى أن نتنياهو يتميز بمغامراته غير المحسوبة، وبالذات بعد هزيمته التي تكررت ثلاث مرات في غزة العزة، وقد يظن بأن الوسيلة التي يمكن أن يغسل هزائمه من خلالها هي اقتحامه للمسجد الأقصى؛ ولم يستبعد صلاح أن يوعز نتنياهو باقتحام الأقصى قبل يوم الغفران اليهودي؛ ملمحاً لمخاوف كبيرة من أن تزداد حدة الاقتحامات مع حلول عيد الأضحى المبارك؛ خاصة وأن خطر العصابات الصهيونية المسلحة بات كبيراً وأصبحت تصرفاتهم العدوانية تنتشر بشكل عشوائي وتوجع أهل القدس.

يعلون وأردان يمنعان حلق العلم داخل الأقصى!

وتعقيباً على منع كل من وزير الدفاع الصهيوني "يعلون" ووزير الأمن الداخلي "أردان" إقامة حلق العلم والرباط داخل المسجد الأقصى واعتبارها غير قانونية أشار صلاح إلى أن هذا القرار يمثل اعتداء صارخاً ومباشراً على ثوابت الأمة الإسلامية مؤكداً بأن هذه القرارات لن تفت من عزم المقدسي بالتواجد في الأقصى المبارك .. بل سنبقى وسترحلون.

نطالب الأردن بسيادة حقيقية على الأقصى:

وحول الدور العربي المرتقب قال صلاح بأن الواجب على الدول العربية أن تتدارس واقع المسجد الأقصى وأن تعقد المؤتمرات التي تؤصل لما يجب فعله تجاه الأقصى سواء كان هذا الدور منوطاً بالحكام أو العلماء أو الأفراد؛ مناشداً الأردن بالتدخل وفرض السيادة بمعنى الكلمة وحماية حرّاس الأقصى من الاعتداءات والاعتقالات؛ كونهم موظفون لدى وزارة الأوقاف الأردنية.

صلاح للسلطة: فليذهب التنسيق الامني للجحيم

وحول رسالته للسلطة الفلسطينية قال رائد صلاح بأن الاحتلال حاول من خلال اتفاقية "أوسلو" تقييد إرادة السلطة الفلسطينية ومن خلالها تمكن من تقييد أهلنا في الضفة الغربية، ولا يزال يشدد هذه القيود من خلال اتفاقيات التنسيق الأمني، وعلى السلطة أن تقف بلا تردد وأن تضع المسجد الأقصى المبارك في كفة والتنسيق الأمني في الكفة الأخرى؛ وعليهم أن يقولوا ليذهب التنسيق الأمني للجحيم فالوضع لا يحتمل اليوم الازدواجية، وأتمنى على السلطة أن تعطي أهل الضفة متنفساً كافيا يتيح لهم فرصة الدفاع عن المسجد الأقصى.

80% من سكان القدس تحت خط الفقر:

وحول واقع الإنسان المقدسي أشار الشيخ صلاح بأن حوالي 80% من المقدسيين يرزحون تحت خط الفقر وأن 35% من السكان عاطلون عن العمل، ولذلك فإن الدور المنوط بالعرب والمسلمين هو تعزيز الصمود المقدسي ودعم أهل القدس مشيراً إلى أن حوالي 40 جمعية حول العالم أغلقت بسبب تقديمها الدعم للمقدسيين.

9050 عنصر صهيوني اقتحم الأقصى خلال 2015:

واختتم صلاح حديثه بإحصائية خطيرة مفادها أن 9050 عنصر صهيوني قاموا باقتحام المسجد الأقصى خلال الأشهر الثمانية المنصرمة من العام 2015؛ قائلاً بأنه لا يمكن أن نسمح يوماً بأن تتم أية اقتحامات في أجواء رضى وصمت وموافقة على التعايش مع المحتلين، لنجرح ولنستشهد ولنبعد وستظل المقاومة تفشل أي تفكير إسرائيلي بتحقيق التعايش والتقسيم.

ويذكر صلاح نتنياهو بأسلافه قائلا:
رابين رفع شعار القبضة الحديدة ضد المرابطين؛ زال رابين وبقي الأقصى.
وشارون رفع شعار الاقتحامات، زال شارون وبقي الأقصى.
ونتنياهو يهدد المرابطين بالحبس والغرامات والاعتقالات، سيزول نتنياهو وسيبقى الأقصى.

 

 

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "السبيل" اليومية الأردنية في قسم الشؤون المحلية والتحقيقات. وكاتبة في مجلة "الفرقان" التابعة لجمعية المحافظة على القرآن الكريم / الأردن؛ في الشؤون الأسرية والتربوية. وتكتب بشكل متقطع في العديد من المجلات العربية منها؛ البيان؛ الفرقان الكويتي؛ وأجيال السعودية إلى جانب العديد من المواقع الإلكترونية.

شاهد أيضاً

المفكر د. محمد عمارة في ذمة الله .. وهذه وصيته

فجع العالم الإسلامي بوفاة المفكر المصري محمد عمارة أمس الجمعة عن عمر يناهز 89 عاماً. …