د. النابلسي: مشكلة الأمَّة في الشرود عن منهج الله وهناك ثلاث مبشرات

الرئيسية » بصائر الفكر » د. النابلسي: مشكلة الأمَّة في الشرود عن منهج الله وهناك ثلاث مبشرات
nabulsi

أكَّد الداعية الدكتور محمَّد راتب النابلسي أنَّ الأمَّة الإسلامية تعيش ثلاث مبشرات؛ الأولى: تركيا ونهضتها الكبيرة مادياً فكرياً، والثانية: تضعضع وانهيار النظام الربوي العالمي، والثالثة: وجود مقاومة فلسطينية قوية استطاعت أن تقصف "تل أبيب" بالصواريخ للمرة الأولى في التاريخ خلال العدوان الصهيوني الأخير على غزة في تموز/ يوليو 2014م".

وأوضح أنَّ المشكلة التي تعيشها الأمَّة الإسلامية اليوم، من صراعات، وقتل، وحروب، تكمن في "الشرود عن منهج الله تعالى"، قائلاً: "ديننا دين توقيفي، إن أضفنا عليه أو حذفنا منه تقاتلنا كما يحصل اليوم".

ولفت إلى أنَّ سلامة الأمَّة لا تكون إلاّ باتّباع "منهج نبيّها عليه الصَّلاة والسَّلام، كي تنجو من عذاب الله؛ وعذاب الله أنواع منها ما نعيشه في زماننا".

وفي حوار نشرته وكالة الأناضول للأنباء، اعتبر النابلسي أنَّ صلاح المجتمعات المسلمة في هذه المرحلة، لا يكون إلاَّ بـ"إعلاء مفهوم المواطنة، التي هي كانت أساساً عند النبي محمد عليه الصلاة والسلام"، مشيراً أنه "في المواطنة لا إقصاء، ولا قلة قليلة تحكم فئة كثيرة، ولا ظلم، وبالتالي استمرار للحياة".

دور العلماء

شدّد النابلسي على دور العلماء في نهضة الأمَّة والمحافظة على تربية الجيل وحمايتهم من الفكر المتطرّف والمنحرف، حيث قال: "لعلماء الدين دور كبير في المحافظة على الشباب، وأبناء الأمة الإسلامية من التطرف". وأضاف "كما للعلماء دور يتمثل في تبليغ رسالات الله دون أن يخشوا غير الله، ودون أن يسكتوا عن الحق خوفاً، والتكلم بالباطل تملقاً، وإن وقعوا بهذه المحظورات سقطوا وانتهوا، وانتهى دورهم".

وحول دور العلماء في مواجهة من أسماهم "الحكام الظالمين والطغاة"، قال النابلسي: "أي عالم أو رجل دين في الأمة الإسلامية يدعم الظالم أو الطاغية فقد انتهى".
وتابع بالقول: "تقع على العلماء مسؤولية عدم السكوت عن الحق خوفاً، وعدم التكلم بالباطل تملقا، فحين يخيب أمل المسلمين بعلمائهم، ستعاني الأمة من آثار سلبية خطيرة".
وأوضح أنَّ "ما من طاغية على وجه الأرض، من آدم إلى يوم القيامة، إلا ويوظف اللهُ طغيانَه لخدمة دينه والمؤمنين من دون أن يشعروا، وسنشهد بعدها مرحلة جديدة".

الفكر المتطرّف

يرى النابلسي أنَّ للتطرف نوعين، الأوَّل "تطرف تفلتي في نواحي الحياة"، أمَّا الثاني فهو "تطرف تشدّدي، يتمثل بالتكفير والتفجير، ولا يمكن أن يحدث واحد منهما إلاّ إذا حُرم الشباب من حاجياتهم الأساسية في الحياة".

ويفسّر النابلسي، سبب ظهور الأفكار المتطرفة بقوله: "لقد غلّبنا شؤون الفقه، وجعلناها كل شيء، وغفلنا عن تطهير النفس وتزكيتها"، واصفاً الدين الإسلامي بأنه دين متوازن يحقق الحاجات والقيم معاً.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • وكالة الأناضول للأنباء
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

هلك المطبِّعُون “لا يهرول إلى التطبيع إلا كل وضيع” (2-2)

تحدثنا في الجزء الأول من هذا الموضوع عن:- أولاً: تعريف التطبيع. ثانياً: أشكال التطبيع المنبوذة …