عيد العرش التوراتي.. معركة التحدي الجديدة للمرابطين

الرئيسية » ملفات خاصة » المسجد الأقصى » عيد العرش التوراتي.. معركة التحدي الجديدة للمرابطين
المرابطون26

تبدو لي البشرية عرجاء أمام مشاهد اقتحامات المسجد الأقصى المتكررة، في مشهد يدعو للتأمل والوقوف بحزم تأييداً لمواقف المرابطين الذين زهدوا بترف الحياة باحثين عن ربيع أعمارهم في ظل حرية.

وها هم المستوطنون يستعدون غداً لتنفيذ أكبر اقتحام للمسجد الأقصى بمناسبة "عيد العرش التوراتي" والذي يصادف السابع والعشرين من شهر أيلول نهار يوم الأحد. و يزعم اليهود أن عيد العرش من أعياد الحج الثلاثة التي يتوجه فيها اليهود إلى المعبد بشكل جماعي، حيث يأخذ شكل الطواف الجماعي.

ففي العام الماضي في مثل هذه المناسبة، قامت شرطة الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى، ومنعت الشباب من دخوله. ولم يتمكن من دخول الأقصى إلا من كان متواجداً يومها قبل العصر.

هذا وقد بدأت منظمات الهيكل الصهيونية بالمطالبة بإغلاق الأقصى بالكامل في وجه المسلمين خلال فترة عيد العرش التوراتي، على غرار ما حصل يوم الغفران مقارنة بما فعلته الشرطة الصهيونية خلال عيد الأضحى تحديدا يوم الخميس الماضي، لما أغلقت الأقصى في وجه اقتحامات اليهود!

"خرجت المؤسسة الأمنية الصهيونية بقرارات غير مسبوقة، حيث اعتبرت المرابطين وحلقات العلم تنظيما إرهابياً، وهذا يعني أن شرطة الاحتلال تقدم كافة التسهيلات و الضمانات الأمنية لليهود من أجل تدافعهم إلى الأقصى"

وقد خرجت المؤسسة الأمنية الصهيونية بقرارات غير مسبوقة، حيث اعتبرت المرابطين وحلقات العلم تنظيما إرهابياً، وهذا يعني أن شرطة الاحتلال تقدم كافة التسهيلات و الضمانات الأمنية لليهود من أجل تدافعهم إلى الأقصى لأداء الحج المزعوم، إذ تحاول تهدئة نفوسهم من أجل توافد أكبر عدد من اليهود لاقتحام الأقصى.

واليوم يجدول المقدسون أعمالهم التي يقدمونها للأقصى من أجل تخفيف الحمل عنه، كيف لا وهم الذين {يحبهم ويحبونه} [المائدة: 54] فهم يستعدون منذ اليوم للنفير العام، ولكن هذه المرة سيكون النفير في وقت مبكر جداً تفادياً لأي قرار جائر تصدره سلطات الاحتلال حيث سيتواجدون عصر اليوم السبت؛ ليتمكن أكبر عدد ممكن من الاعتكاف داخله لصد أو إفشال أو تضييق الاقتحامات الهمجية قدر الإمكان، أما إن كان من المرابطين من هو منشغل بأمر ما فإن المطلوب منه أن يأتي قبل فجر الأحد، علّه يتمكن من الدخول. وإن لم يتمكن فسيكون من حظه "المرابطة على الأبواب" ففي لغة المرابطين في الأقصى: "رباط الأبواب.. أعظم به رباط" فهو يخفف ضغط القوات الخاصة داخل الأقصى ويشتت أعدادهم ويضيق على المتطرفين الخارجين من الأقصى بعد اقتحامه.

ويبقى السؤال الشائك.. هل فعلاً سيشهد الأقصى أكبر اقتحامات صهيونية؟ أم ستكون هجمة دعائية يحاول اليهود شنها للإضرار بصفوف المرابطين وزعزعتها؟

"إن الذي ليهون علينا عظم ما سيحصل في الأقصى أن المرابطين هم أصحاب القرار في الرباط، هم وحدهم من ينسجون خط سير أعمالهم. يخططون، وينفذون، وبفضل الله ينجزون"

هل فعلاً ستزحف الجموع الصهيونية هاربةً خائفةً حين ترى عيون المرابطين والمرابطات تقطر همةً وثقةً بأنهم أهل الحق و أنهم أولى به؟ الفيصل هو رباط قلوبهم، فنسأل الله أن تكون قلوبهم على قلب رجل واحد.

وإن الذي ليهون علينا عظم ما سيحصل في الأقصى أن المرابطين هم أصحاب القرار في الرباط، هم وحدهم من ينسجون خط سير أعمالهم. يخططون، وينفذون، وبفضل الله ينجزون. فهم الجذور الضاربة في عمق الفكرة، أما أولئك القطعان فهم ليسوا إلا أداة تنفيذ تحركهم يد سلطاتهم الغادرة كيفما تشاء وتحب لتثبت لذاتها أن إرادة الجبر أقوى من إرادة الإيمان والعقيدة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

كاتبة فلسطينية، مختصة بالتربية و مهتمة بالشأن الفلسطيني.

شاهد أيضاً

انطلاق حملة عالمية للتضامن مع الشيخ رائد صلاح

تنطلق اليوم الإثنين 6 تشرين الثاني (نوفمبر)، في مدينة إسطنبول التركية، فعاليات الحملة العالمية للتضامن …