أفكار عملية تربوية لنصرة قضية الأقصى

الرئيسية » ملفات خاصة » انتفاضة القدس » أفكار عملية تربوية لنصرة قضية الأقصى
نصرة القدس5

إن حديثنا في موضوع نصرة الأقصى ليس بالجديد فالكثير سبقنا إليه، لكننا سنركز على الأفكار العملية التي يمكن تطبيقها في المحاضن التربوية سواء الأسرة أم المدرسة أم المسجد، ونحن بذلك نحاول أن نحقق هدفا مهما ألا وهو: الإسهام في النصرة العملية لقضية الأقصى وبيت المقدس، بما يحقق القرب من تحقيق الإنجاز التاريخي المرتقب بإذن الله، ألا وهو تحرير فلسطين وفي مقدمتها الأقصى وبيت المقدس من رجس المحتلين الصهاينة {فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا} [الإسراء:7].

الفكرة الأولى:

ربط تربيتنا للأفراد على المعاني الإسلامية الأساسية بدورهم في حمل هم قضية المسلمين الأولى والدفاع عنها، ودورهم في تحريرها من دنس الاحتلال. فمثلاً: عندما نتحدث عن الإخلاص يمكننا أن نضرب مثلا لذلك بإخلاص صلاح الدين الأيوبي وما فعله لهذه القضية، أو بإخلاص بعض المجاهدين الذين استشهدوا في فلسطين. وهكذا نتذكر قضية الإسلام الأولى ودورنا فيها ضمن المعاني التربوية الإسلامية التي نطرحها بشكل دائم في محاضننا التربوية.

الثانية:

"لابد من تحديد أوقات معينة ضمن برامجنا التربوية لطرح مضامين خاصة بالأقصى وبيت المقدس"

تحديد أوقات معينة ضمن برامجنا التربوية لطرح مضامين خاصة بالأقصى وبيت المقدس، ففي الأسرة يمكن تحديد فقرة خاصة بذلك ضمن ملتقى الأسرة الأسبوعي الذي يفترض إيجاده والحرص عليه من باب التواصل الأسري الدائم بين أفراد الأسرة. وأما في المدارس فيمكن أن تكون مادة معرفية إضافية تطرح في حصص الاجتماعيات والتربية الإسلامية، وكذلك في المسجد، وأما أهم هذه المضامين المعرفية فيمكن أن تكون:

1-المكانة الدينية للأقصى وبيت المقدس.
2-التعريف بالأقصى والمنطقة الخاصة به (الحرم) وأهم معالمها.
3-الصراع على بيت المقدس عبر التاريخ وعلاقته بالصراع بين الحق والباطل.
4-دور المسلمين في المحافظة على الأقصى والقدس عبر التاريخ.
5-انتفاضة الأقصى ودور المرابطين في المحافظة على المسجد من التهويد.
وغيرها من المضامين والمعاني.

الثالثة:

تبني مشاريع عملية تطبيقية لتحقيق هذا الهدف ويمكن هنا أن نقترح بعضها:

1-مشروع المؤاخاة: وذلك باختيار أسرة مقدسية من خلال بعض المؤسسات الداعمة وما لديها من قاعدة معلومات عن الأسر في القدس ومؤاخاتها مع أسرة من خارج فلسطين، بحيث تتكافل الأسرتان ماديا ومعنويا، ويتم الاتصال والتواصل الدائم بين أفرادهما وخاصة في ظل التحديات والأحداث الجارية اليوم في القدس، بحيث تستشعر الأسرة المقدسية وقوف إخوانها خارج فلسطين معها، وتستشعر الأسرة من خارج فلسطين حجم المعاناة التي تجترحها أسر القدس في مواجهة جبروت الاحتلال وقوانينه المجحفة. وهنا يمكن توسيع الفكرة فيتآخى تاجر منا (خارج فلسطين)مع تاجر من القدس وهكذا بحسب وظائفنا وأعمالنا.

2-مشروع "صدقتك لحماية الأقصى": وذلك بتوجيه صدقاتنا للمؤسسات الداعمة لصمود أهالي القدس، ويمكن إيجاد صندوق عليه صورة الأقصى في كل مؤسساتنا التربوية، وتذكير أفراد هذه المؤسسات بواجبنا تجاه هذه القضية من خلال حملات موسمية منظمة.

3-مشروع "أنقذوا الأقصى من التهويد": وهو مشروع إعلامي يمكن أن نستخدم فيه جميع وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي المتاحة لنصرة هذه القضية والتذكير بها وبواجب الأمة نحوها ويشمل طباعة بوسترات ومطويات وتوزيعها لهذا الغرض ويكن عمل هاشتاغات لذلك وتخصيص جزء من وقتنا بشكل دائم للتغريد فيها وغير ذلك من الأفكار الإعلامية.

الرابعة:

أن توضع وثيقة للعهد في مكان بارز في المؤسسة تتضمن القسم بالعمل للأقصى وتحريره من الاحتلال، والعمل لنصرة قضيته. كما يمكن طباعتها بأشكال مختلفة يستصحبها الناس في حلهم وترحالهم كملصق على الكتاب أو السيارة. ومن الضروري بمكان أخذ العهد اللفظي على كل العاملين في المؤسسة أو أعضائها بالالتزام بهذا العهد ويمكن التذكير به بين الفينة والأخرى.

" يجب التشجيع على تبادل الصور والفيديوهات التي تكرس معاني هذه القضية وأهميتها في النفس والوجدان"

الخامسة:

الرسم أو التصوير أداة للتعبير ويمكن استخدام حصة الرسم في المدرسة في التأكيد على هذه القضية، كما يمكن تشجيع الأبناء في الأسرة على رسم الأقصى كل ما يعبر عن قضيته ومكافأة الأبناء على أفضل رسمة بهذا الخصوص. كما يمكن عمل معارض للرسم للتذكير بهذه القضية. وأما التصوير فهو هواية الكثيرين ويمارسه معظم الناس الآن من خلال الأجهزة الذكية، فيجب التشجيع على تبادل الصور والفيديوهات التي تكرس معاني هذه القضية وأهميتها في النفس والوجدان (مسابقة أحسن صورة أو فيديو عن الأقصى وبيت المقدس).

السادسة:

طرح الموضوع للنقاش الفكري في المؤسسة في حلقات خاصة للنقاش من خلال الأسئلة الذكية التي تفتح أبواب التفكير الحر والابداعي لنصرة هذه القضية مثل:
1-من المسؤول عن نصرة الأقصى؟ ولماذا؟
2-ماذا سيحدث لو هدم الأقصى؟ وكيف ستتصرف عندئذ؟
3-كيف ندافع عن الأقصى وقد حيل بيننا وبين الوصول اليه؟

السابعة:

تنظيم الفعاليات الشعبية والمشاركة فيها؛ فالمؤسسات الإسلامية لديها الفرصة لتنظيم الفعاليات الشعبية كالمعارض والمحاضرات والندوات وغيرها.

وأما الأسرة في البيت فتستطيع المشاركة الفاعلة في الفعاليات الشعبية لنصرة الأقصى وحشد التأييد الشعبي لها. فالأسرة ينبغي أن تشارك جميعها في ذلك من خلال التمهيد للأمر من قبل رب الأسرة وإقناع الأبناء والبنات أن مشاركتنا هي جزء من الدفاع عن المسجد.

وهكذا فان تطبيق هذه الأفكار عمليا وغيرها الكثير مما يمكن التفكير به والاتفاق عليه ومن ثم تنفيذه قد يسهم في تحقيق شيء من الواجب الشرعي المطلوب من كل الأمة نصرة لقضية المسلمين الأولى ورأس سنامها الأقصى وبيت المقدس.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
حاصل على الدكتوراه في التربية، ومدرب معتمد في التنمية البشرية وبرامج تربية الأطفال. عضو مجلس إدارة جمعية المحافظة على القرآن الكريم في الأردن، ولديه خبرة طويلة في العمل الاجتماعي والإغاثي.

شاهد أيضاً

تسعة تطبيقات مهنيّة عربية تعلم طفلك الحِرَفَ المختلفة

لا شك أن أيادي التكنولوجيا أصبحت تشاركنا في تربية أطفالنا بنسبة كبيرة، وأغلب الأطفال اليوم …