الاحتلال الصهيوني يخسر معركة “الفيديوهات القصيرة”

الرئيسية » ملفات خاصة » انتفاضة القدس » الاحتلال الصهيوني يخسر معركة “الفيديوهات القصيرة”
441

تختلف الهبة الجماهيرية الحالية في القدس عن سابقاتها بوجود معركة مقاطع الفيديو القصيرة التي ينشرها الطرفان الفلسطيني والصهيوني بعد كل عملية، إذ يسعى كل طرف لتعزيز وجهة نظره من الزاوية التي يتعاطى بها مع كل فيديو يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام.

وبينما يعتقد الصهاينة أن مشاهد الإعدامات الميدانية تعزز من ردع الفلسطينيين، يبعث المقدسيون بدورهم رسائل تحدٍ خلال مقاطع فيديو أخرى للهبة الجماهيرية والاعتصامات الليلية.

ويرى محللون أن "معركة الفيديوهات القصيرة" ألحقت بالطرف الصهيوني خسائر فادحة، إذ يزداد اقتناع الرأي العام عالميا برواية الإعدام بدم بارد واليد الخفيفة على الزناد، أكثر من كونها وسيلة لإنهاء "العنف" الفلسطيني.

وعلى الصعيد الرسمي، تبدو دولة الاحتلال غاضبة من تبني الرأي العام العالمي للرواية الفلسطينية، إذ حظيت مقاطع الفيديو التي تُظهر إعدام الأطفال الفلسطينيين بملايين المشاهدات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما لم تتعد أقوى المقاطع الصهيونية التي تحاول إظهار "إرهاب الفلسطينيين" آلاف المشاهدات.

حملة مضادة

وفي ظل هذا الواقع، تبدو الجهود الصهيونية الرسمية منكبة الآن على محاولة إجراء تغيير ولو بسيطة لصالح روايتها، حيث يشن العديد من الوزراء والمختصين الإعلاميين في الشأن الأميركي والأوروبي حملة مضادة.

وانطلقت هذه الحملات بنشر صور للطفل المقدسي المصاب أحمد مناصرة بالمستشفى، فبعد الضجة العالمية التي سببها فيديو ظهر فيه أحمد وهو مصاب يستنجد المساعدة دون تلقيها، نشر مركز الإعلام الحكومي الصهيوني صباح اليوم صورا له وهو يرقد بالمستشفى ويتلقى العناية.

وقال الباحث بالشأن الصهيوني فؤاد أبو حامد إن الشرطة الصهيونية تسرب بعض مقاطع الفيديو التي تُثبت -وفق ادعائهم- تورط الفلسطينيين بعمليات طعن أو دهس، كما حصل في حادثة الشهيد علاء أبو جمل، في محاولة لدحض الرواية الفلسطينية التي تقول إن الشهيد لم ينفذ عملية.

وأضاف أن دولة الاحتلال تنشر هذه المقاطع عندما يضعف موقفها أمام الصحافة العالمية التي تصف الصهيونيين أحيانا بالقتلة، مؤكدا أن الرأي العام الصهيوني يطالب قوات الاحتلال بتنفيذ تصفيات ميدانية، بينما تعزز الصحافة الصهيونية فكرة أن هذا حق للدولة الصهيونية.

ودعا أبو حامد لتوخي الحذر في استخدام مقاطع الفيديو الصهيونية وتداولها، لأنها تحتوي عادة على مشاهد قاسية، مضيفا "يجب الحرص على عدم نشرها فورا خاصة عندما لا يكون أهل الفقيد على علم بمصير ابنهم بعد، والانتباه إلى أن دولة الاحتلال لا تفرج عن جميع المقاطع بل عن التي تخدم مصلحتها فقط".

ملاحقات قانونية

وبدورها، صرحت المحامية بمركز عدالة لحقوق الإنسان منى حداد بأن المركز توجه برسالة للمستشار القضائي بالحكومة الصهيونية، وطلب فيها فتح تحقيق في ثلاث حوادث، واستخدم عدالة القصص التي تحتوي على مقطع فيديو يظهر بشكل واضح أن الشخص الذي أطلق عليه النار لم يكن يشكل أي تهديد على عناصر الشرطة، مما يعتبر مخالفة للقوانين.

وأوضحت المحامية أن مقاطع الفيديو الثلاثة هي الدليل الأساسي الذي تم الاعتماد عليه في الادعاء، ويعود أحد هذه المقاطع للمقدسي فادي علون الذي قتل على يد الشرطة قبل أسبوعين بالقدس، أما الثاني فيعود لإسراء عابد التي أطلقت الشرطة النار عليها في محطة الحافلات بمدينة العفولة، بينما يعود الثالث للطفل مناصرة.

وأشارت حداد إلى أنه تم تقديم نحو 11 ألف شكوى تتعلق بعنف الشرطة بين عامي 2011 و2013، لكن 72% منها أُغلقت دون تحقيق، مما يظهر تقاعس هذا الجهاز، مضيفة "الآن يمكن أن تساعدنا هذه المقاطع في إثبات الانتهاكات الواضحة، وننتظر الآلية التي سيتم التعامل بها مع هذه الملفات".

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • الجزيرة نت
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

دراسة: الأطفال الذين يحظون بأوقات أطول مع آبائهم أكثر ذكاءً

في دراسة مثيرة للاهتمام كشفت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية أنَّ الطفل الذي يقضي وقتًا أطول …