الأسرة المسلمة في العالم المعاصر

الرئيسية » كتاب ومؤلف » الأسرة المسلمة في العالم المعاصر
osrah

أ.د. وهبة الزحيلي

الأسرة هي الرّكيزة الأساسية في المجتمع الذي تقوم عليها الدول والحضارات، وقد اعتنى الإسلام أيّما اعتناء بها، وحثّ على تكوينها وتربية أفرادها لتقوم بدورها الفاعل في نهضة الأمَّة، ويبقى للأسرة دورٌ وأهمية في كل زمان وعصر، وتتشكّل أبعاد هذا الدور وأنماطه وتتضح خطورة الحفاظ على هذه الركيزة حين تتكاثر سهام التغريب وطمس الهوية والحرب على تماسكها واقتلاع جذور الفطرة من أفرادها.
ومن هنا تكمن أهمية الحديث عنها، خصوصاً في هذا العصر، ومن الكتب التي تناولت الأسرة المسلمة وما يتعلّق بها من أحكام وتحديّات في هذا العصر، كتاب (الأسرة المسلمة في العالم المعاصر) للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله.

مع الكتاب:

يقول الدكتور وهبة الزحيلي - رحمه الله - : (الأسرة المسلمة ذات رسالة اجتماعية خالدة، تعتمد على منهاج شرع الله ودينه، وتبرز فيها أسمى القيم الإنسانية، حتى تكون أنموذجاً متميزاً بين الأسر الاجتماعية الإنسانية، في كل زمان ومكان، مما يجعل لها مكانة عظيمة قائمة على إيفاء الحقوق وأداء المسؤوليات والواجبات المحققة لمعالم الخير والنهضة والفضيلة).

ويرى الزّحيلي أنَّ للأسرة المسلمة مقاصدَ شرعية وإنسانية نموذجية واجتماعية واقتصادية وسياسية وأخلاقية قائمة على الشورى والتعاون والتوادد والتحابب، وغيرها من أصول الحياة القويمة السوية.

وقد اعتمد العلاّمة الزّحيلي في كتابه (الأسرة المسلمة في العالم المعاصر) الأسسَ التي قامت عليها الأسرة في صدر الإسلام، فكان من نتيجة ذلك نشوء أجيال مؤمنة قدمت للعالم حضارة عظيمة مشهودة، إنَّها الأسرة المتميـّزة في عالم الواقع، لا في حيّز الخيال.

ويتناول الكتاب أحكام الحلال والحرام والشرائع والآداب والأخلاق، التي تتعلّق بالأسرة من منظور إسلامي، يستند على المنهج الذي بنيت عليه في صدر الإسلام، الذي كان قاعدة صلبة للمجتمع الإسلامي، وبناء جيل قوي مجاهد، مؤمن بربّه، قادر على مواصلة الإنجاز والعمل، والحافظ على حرمات الدين، وحقوق الأمَّة.

ويؤسّس الكاتب لمفاهيم وأسس علمية حتّى لا تنحرف الأسرة المسلمة عن مبادئها ودورها بفعل سهام التغريب والتضليل، وحتى لا تنصهر في واقع أليم يُراد لها أن تنسلخ فيه عن القيم والمبادئ؛ بل تظل أقوى الرّوافد النقيّة والسليمة لبناء صرح المجتمع المسلم.
ويبحث في أربعة فصول معالم بناء الأسرة المسلمة، والحقوق الخاصة والعامّة لأفرادها، وأنشطة الأسرة، ونهاية الحياة الزوجية وآثارها.
ويبيّن الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه البعد الحضاري والإنساني والديني والثقافي والنفسي والاجتماعي والمالي أو الاقتصادي لنظام الأسرة المسلمة.

ويتحدّث الكتاب عن الوحدة الإنسانية ومعنى الأسرة وأنواعها وأهميتها، وبعض مشكلاتها المعاصرة، وقواعد نظامها المادي والتربوي والشرعي وخصائص نظامها ومعالم الأسرة المسلمة وحقوق أفرادها الخاصة والعامَّة وأنشطتها ونهاية الحياة الزوجية وآثارها.

مع المؤلف:

___Ouahba_Zuhaili_ - هو وهبة بن مصطفى الزّحيلي.

- حصل على شهادة الدكتوراه في الحقوق ((الشريعة الإسلامية)) عام 1963م بمرتبة الشرف الأولى، وموضوع الأطروحة (آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام).
- عمل في البداية مدرّساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1963، رقي بعدها إلى أستاذ مساعد عام 1969 وأستاذ عام 1975. ترأس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة بجامعة دمشق، وعمل أستاذاً معاراً بعدد من الجامعات العربية في قطر والسعودية والإمارات وليبيا، والسودان والكويت وغيرها.
- لديه العديد من المؤلفات والموسوعات العلمية القيّمة منها:
- موسوعة الفقه الإسلامي وأدلته.
- التفسير المنير.
- موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة.
- آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي.
- نظرية الضرورة الشرعية، دراسة مقارنة.
- نظرية الضمان أو (حكم المسؤولية المدنية والجنائية) في الفقه الإسلامي - دراسة مقارنة النصوص الفقهية المختارة.
- الوجيز في أصول الفقه.
- العلاقات الدولية في الإسلام.
توفي - رحمه الله – يوم 8 آب/ أغسطس 2015م، في دمشق عن عمر يناهز 83 عاماً.

بطاقة الكتاب:
- العنوان: الأسرة المسلمة في العالم المعاصر.
- المؤلف: أ.د. وهبة الزحيلي.
- دار النشر: دار الفكر – سوريا.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

أيامٌ من حياتي..

"إنَّ كلماتنا تظل عرائس من الشمع، حتّى إذا متنا في سبيلها دبّت فيها الرّوح وكتبت …