مسلسل تلفزيوني يروي حياة الإمام أحمد بن حنبل

الرئيسية » بصائر من واقعنا » مسلسل تلفزيوني يروي حياة الإمام أحمد بن حنبل
65b9bc0c-5a44-40d5-86b7-33a1311a72f4

تبدأ شركة "البراق" القطرية، بالتعاون مع شركة "D&B" التركية، تصوير أحداث مسلسل تلفزيوني ضخم حول حياة الإمام أحمد بن حنبل انطلاقاً من مدينتي "ماردين" و"اسطنبول" التركيتين. ويشارك في المسلسل نخبة من الممثلين السوريين والعرب، وبتمويل من تلفزيون قطر الرّسمي.

وحسب منتج المسلسل محمد العنيزي، فإنَّ هذا العمل الفني كتب 4 مرات، حيث خضع للمراجعة من قبل لجنة شرعية وتاريخية متخصّصة لتكون الروايات التاريخية صحيحة.

يقول العنيزي لـ "وكالة الأناضول للأنباء" : إنَّ الجانب الدرامي في المسلسل "ليس فيه عرض للتاريخ بشكل مملّ، بل مشوّق"، مضيفاً أنَّ الفكرة العامة هي "إسقاط العمل على واقعنا اليوم، فنحن نريد تبيان الاندماج، لذا أظهرنا الخط الأساسي بعلاقة الأئمة".
مستطرداً: "التعايش رغم الخلاف، أمر طبيعي، وقضية بغداد العاصمة العراقية المزدهرة، نموذج لتعايش الطوائف والمذاهب تحت مظلة الإسلام الحقيقي المعتدل، وهذا هدف نريد أن نبينه، ونحن ننطلق من ثقافة واحدة أساسها الإسلام".

وحول اختيار شخصية الإمام للعمل عليها، أكَّد منتج المسلسل أنَّ "لها أثراً كبيراً في العالم الإسلامي"، موضحاً أنَّ سبب الاختيار يعود لعدة عناصر، منها، سيرته الذاتية مع المعاناة التي مرّ بها، وخاصة السنوات الـ5 التي قضاها تحت التعذيب، والـ12 التي أمضاها تحت الإقامة الجبرية". ويتناول العمل، المدَّة الزمنية والتاريخية للإمام، ما بين ولادته عام 164هـ، ورحلات طلبه للعلم، ومحنته الكبرى، حتى مرضه ووفاته في 241هـ.

وفي هذا الصدد، تابع: "هو آخر أئمة المذاهب الأربعة، ووجدنا في العمل فرصة لعرض سيرة الثلاثة السابقين (أبو حنيفة، الإمام مالك، والشافعي)، فنبين أن الشافعي هو مالك، وأن أحمد هو الشافعي، كما ركزنا على أبرز تلاميذ الإمام أبو حنيفة في المدرسة الفقهية".
كما أنَّ تسليط الضوء على هذه الشخصية التي ترعرعت في بغداد، إبان العصر العباسي، هو أيضاً "لإزالة الإشكالات التي قد يكون البعض يعتقدها، كالتشدد في المدرسة الفقهية، والتأكيد على أن خلاف الأئمة الأربعة هو خلاف رحمة وتكامل".
أما الجانب السياسي في العمل، فهناك فترة هارون الرشيد وصراعه مع البرامكة، وموقف الأمة من رفض نقفور (إمبراطور الروم) دفع الجزية، ورسالة الرشيد له.
وحول هذا الجانب، يقول العنيزي: "نحن بحاجة اليوم، إلى هذه القوَّة، بالإضافة إلى صراع ما بعد فترة الازدهار بين الأمين والمأمون، والمعتصم والمتوكل (أبناء هارون الرشيد)، حتى نهاية الإمام ابن حنبل، والتأكيد على انتصار الفكرة على السيف، بخروج الملايين في بغداد في جنازة الأخير".

يذكر أنَّ الإمام أحمد بن حنيل هو أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني. قال ابن الأثير عن قبيلته شيبان: "ليس في العرب أعزّ دارًا، ولا أمنع جارًا، ولا أكثر خلقًا من شيبان".
ولد عام (164هـ)، وتوفي عام (241هـ)، وهو رابع الأئمة الأربعة، وكان رحمه الله عفيفًا، فقد كان يسترزق بأدنى عمل، وكان يرفض أن يأخذ من صديق ولا شيخ ولا حاكم قرضًا أو هبة أو إرثًا لأحدٍ يؤثره به.
قال أبو داود: "كانت مجالس أحمد مجالس آخرة، لا يُذكر فيها شيء من أمر الدنيا، وما رأيت أحمد بن حنبل ذكر الدنيا قَطُّ".
تعرَّض الإمام إلى محنة عظيمة بسبب دعوة المأمون الفقهاء والمحدثين أن يقولوا بمقالته في خلق القرآن، فحبس وضرب وتوالى ثلاثة من الخلفاء على ذلك: المأمون، والمعتصم ، والواثق. وعُرف الإمام أحمد بالصبر والقوة والجلد.
وقال عبد الرزاق: "ما رأيت أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل". وقال وكيع، وحفص بن غياث: "ما قدم الكوفة مثل أحمد بن حنبل". وكان ابن مهدي يقول: "ما نظرت إليه إلاّ ذكرت به سفيان الثوري، ولقد كاد هذا الغلام أن يكون إمامًا في بطن أمه".

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • الجزيرة.نت
  • وكالة الأناضول للأنباء
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الاعتقالات ونصب الكاميرات.. هل تُحرِّك المقدسيين من جديد؟

تؤكد التصرفات المحمومة لحكومة نتنياهو عظم المأزق الذي تسبب به انتصار إرادة المقدسيين على الإجراءات …