المعهد الجزائري للدراسات والمعارف المقدسية:صرحٌ لنشر الوعي بالقدس والأقصى

الرئيسية » بصائر من واقعنا » المعهد الجزائري للدراسات والمعارف المقدسية:صرحٌ لنشر الوعي بالقدس والأقصى
alg-quds-1091x520-c

لا يختلف اثنان في إثبات عمق العلاقة التاريخية التي تربط الشعب الجزائري بمدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، ومدى تجذر هذه العلاقة عبر الزّمن، وحماسة الشباب الجزائري في نصرة والتضامن مع فلسطين عموماً ومع القدس والأقصى على وجه الخصوص، وتتعدّد ألوان التضامن الشعبي الجزائري مع قضايا الشعب الفلسطيني مجتمعياً وثقافياً وإعلامياً، فمن بين تلك الألوان، ما أبدعته حركة البناء الوطني الجزائرية -وتحديداً لجنة فلسطين بها- في تأسيس المعهد الجزائري للدراسات والمعارف المقدسية الذي جاءت فكرته انطلاقاً من إيمان حركة البناء الوطني "بضرورة توريث موضوع القضية إلى الأجيال الجديدة من الشباب، وانطلاقاً أنَّ نصرة القضية الفلسطينية يجب أن يكون بالعلم بالمعرفة والوعي في ظل الحملات التي تريد تشويه أعمال المقاومة، وفي ظل الحماسة الكبيرة للشباب في الجزائر، والتفاعل الكبير معها"، حسبما أفاد به الأستاذ عبد الحميد بن سالم رئيس لجنة فلسطين بحركة البناء الوطني في حديثه لـ (بصائر).

واستدرك بالقول بأنَّ "هذا التفاعل والحماسة الكبيرة لدى الشباب "يقابله نقصٌ كبيرٌ في معرفة تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، والمؤامرات التي تحاك ضده، وسبل الدعم والنصرة التي يمكن أن نقوم بها".

ويوضح بن سالم لـ (بصائر) أنَّ الهدف الأساس من تأسيس هذا المعهد "هو أن يكون مؤسسة تدرس فيها كل ما يتعلّق بمعرفة القضية الفلسطينية ويشرف عليه خبراء وأساتذة مختصون، ومنه تنطلق أفواج العمل التي تتحرَّك في الميدان من خلال الفعاليات المختلفة لنشر الوعي بالقضية، وتوسيع دائرة المشاركين العاملين للقضية الفلسطينية، ويكون ذلك بإيمان وعلم ووعي بالقضية".

420254_414252582000399_560346207_n
الأستاذ عبد الحميد بن سالم رئيس لجنة فلسطين في حركة البناء الوطني الجزائرية

ويضيف: "ومن أهداف هذا المعهد تخريج خبراء في العمل الفلسطيني منتشرين في ولايات الوطن، ينشرون الوعي بالقضية الفلسطينية، ويقومون بالتعبئة والنصرة للقضية، ويتحمّلون مسؤولية العمل في المؤسسات المختلفة التي تعمل للقضية".

وعن العقبات التي واجهت المعهد قبل وبعد انطلاقه، قال بن سالم: "لم نجد صعوبة كبيرة في إنشاء هذا المعهد، بل وجدنا تجاوباً وإقبالاً كبيراً من طرف الشباب، فقط يحتاج إلى طاقم إدارة كبير ومتفرّغ، وهيئة تدريسية تفي بالعدد المسجل، ونحن ننجز كل أعمالنا بالتطوّع، وكل العاملين في المعهد من الطاقم الإداري وهيئة التدريس من المتطوّعين".

ويرى بن سالم أنَّ أبرز الإنجازات التي حقّقها المعهد "هو التحوّل الكبير الذي يحدث للشباب بعد مدّة قصيرة من التكوين في التفاعل مع القضية والحماسة الشديدة للشباب في نصرتها، وكذا الإبداعات التي يقدمونها في خدمة فلسطين والقدس والأقصى".

من أهداف المعهد تخريج خبراء في العمل الفلسطيني منتشرين في ولايات الوطن، ينشرون الوعي بالقضية الفلسطينية

وحول أهم المشاريع القادمة للمعهد، قال بن سالم: لقد "تمَّ إنشاء مجموعات عمل في العمل الإعلامي والشبابي والطلابي، ولجنة إعلامية متكونة للأفلام القصيرة، والمسرح والشعر، وكتابة القصة وتأليف الكتب، وتركّز الجهود خصوصاً في إحياء التراث المغاربي في نصرة القضية الفلسطينية".

يذكر أنَّ المعهد الجزائري للدراسات والمعارف المقدسية قد تأسّس في أواخر عام 2014م في العاصمة الجزائرية، واستطاعت أن يفتح فروعاً جهوية شملت مختلف التراب الجزائري في مدينة قسنطينة في الشرق، ومدينة وهران في الغرب، ومدينة ورقلة في الجنوب.
كما خرّج المعهد في دوراته المختلفة مجموعات من الطلبة اكتسبوا خلالها معارف ثقافية مقدسية متخصّصة، وأدارها أساتذة وخبراء ومختصون في قضية فلسطين وشؤون القدس والأقصى.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

200 ألف رافض لتطبيع الإمارات والبحرين يوقعون “ميثاق فلسطين”

أعلنت رابطة إماراتية، اليوم الثلاثاء، أن عدد الموقعين على وثيقة بعنوان "ميثاق فلسطين" تجاوز 200 …