هكذا حماس.. لا تغيير ولا تبديل بل ثبات

الرئيسية » حصاد الفكر » هكذا حماس.. لا تغيير ولا تبديل بل ثبات
مصطفى الصواف

يعتقد البعض أن المبادئ والثوابت وقواعد البيوت يمكن أن تتبدل وتتغير حال تغير المزاج وكأنها ثياب أو ديكورات أو أي مقتنيات تجميلية أو بغرض الزينة أو التفاخر وعند الانتهاء من المناسبة التي وجدت من اجله يمكن أن تزال أو تتبدل ويبدأ التحضير للجديد منها بحسب المناسبة .

المبادئ والثوابت والقواعد ثابتة غير قابلة للتغيير والتبديل عند أصحابها الراسخون في العلم ،يحافظون عليها ،ويحمونها من كل عوامل التغيير، ويفرقون بين الاستراتيجي والمتغير الأمر الذي يُخيل للبعض عن عمد أو عن قلة وعي وإدراك بان لا فرق بينهما فكلاهما سواء مما يوقع هؤلاء في الخطأ عند التقدير أو التحليل للوقائع والأحداث وينسجون على هذا التفكير قصص وحكايات لا أساس لها في الواقع كونها بنيت على تصورات خاطئة.

هذا ما حدث في الآونة الأخيرة وفي أعقاب زيارة وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى القاهرة واللقاء الذي جرى مع المخابرات المصرية، واغرب الحديث المتداول هو أن حركة حماس وافقت على التخلي عن جماعة الإخوان المسلمين حتى تقبل المخابرات المصرية والنظام المصري الحديث معها وفتح صفحة جديدة.

حماس هي جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين وهي جماعة فلسطينية ،وجهتها فلسطين، وميدان عملها فلسطين، وهدفها فلسطين، ومقاومتها فلسطين، وقراراتها فلسطينية خالصة ، لها ارتباط فكري عقدي وأدبي مع كل جماعات الإخوان المسلمين في كل أنحاء العالم ولكنها مستقلة تنظيميا عنهم جميعا وهذا ثابت من ثوابت حركة حماس ولا تتردد عن تأكيده على الدوام وتؤكده اليوم سواء زارت القاهرة أو لم تزر التقت مع المخابرات المصرية أو لم تلتق، وفي نفس الوقت لا تخفي الارتباط الفكري والعقدي مع الإخوان أينما وجدوا فكلهم أبناء مدرسة واحدة .

هكذا يكون صاحب المبدأ لا يغير ولا يبدل تحت أي ظرف من الظروف لأن المبادئ لا تتبدل وتتغير هكذا نتيجة تغيير الأحوال والظروف بل ما يميز أصحاب المبادئ هو الثبات ، وهكذا هي حماس منذ أن عرفناها ولازالت متمسكة بالثوابت والمبادئ التي قامت عليها منذ أن أعلنت عن نفسها.

إن ما حدث من لغط على ألسنة هذا البعض هي محاولة مقصودة وعن قصد وأماني يتمنونها وهو أن المبادئ والثوابت التي تتغنى بها حماس ما هي إلا شعارات يمكن أن تزال كما يزال طلاء الوجه عند النساء( الماكياج) كل صباح ومساء، وان حماس التي تسوق الشرف مثلها مثل من غيرها وتبدل في ثوابتها ومبادئها ، والحقيقة ليست كذلك بل هي محاولة للتشويه والكذب.

ونقول أن حماس لم تتخل عن فكرها وعقيدتها ومبادئها وثوابتها أمام أي متغير على الأرض، وهي لا تتاجر بثوابتها أو مبادئها، ولا ترفع شعارات قابلة للتغيير والاستبدال حسب الظروف والأحوال، بل هي ثابتة كثبات فلسطين وجبالها وبحارها وأنهارها ووديانها وتاريخها وجغرافيتها، فقد مرت بها زلازل وحروب وخراب واغتصاب ولكنها بقت على حالها وثبتت لم تتغير و تتبدل وهكذا هي حماس.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • فلسطين أون لاين
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الانقلاب التونسي والمستفاد من سقوط آخر الأوهام!

ارتاح كثيرون لفوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية التونسية، حينما كان خصمه في تلك الانتخابات نبيل …