رمضان في كينيا.. أجواء روحانية ونشاطات متميّزة

الرئيسية » بصائر من واقعنا » رمضان في كينيا.. أجواء روحانية ونشاطات متميّزة
13621601_1138885012801278_1345464900_o

يشكّل المسلمون في كينيا حوالي 35 بالمائة من السكان، ويتركزون في المناطق الساحلية التي عرفت إمارات إسلامية امتدت لقرون ومناطق شمال شرق كينيا المحاذية للصومال بالإضافة إلى العاصمة.

ويشهد الإسلام إقبالاً كبيراً، حيث يعتبر شهر رمضان المبارك الأكثر من بين شهور السنة لاستقبال المعتنقين الجدد للإسلام، حسب سجلات المسجد الجامع التي يعدُّ أحد أهم الرموز الإسلامية في قلب العاصمة نيروبي.

وللحديث أكثر عن أجواء شهر رمضان في كينيا ونشاطات المسلمين فيه، حاورت (بصائر) الباحث والأكاديمي مهدي حاشي، الذي أكَّد أنَّ الأقلية المسلمة في كينيا تعيش أجواء روحانية مميّزة في شهر رمضان المبارك، كما هو شأن المجتمعات الإسلامية في العالم، حيث تكتظ المساجد بالمصلين في الصلوات المفروضة وصلاة التراويح والتهجد.

وقال الباحث مهدي : " يتميَّز هذا الشهر الفضيل في كينيا بالفعاليات الدينية خاصة مسابقة القرآن الكريم التي تعقد بشكل دوري خلال الشهر المبارك في العديد من المناطق برعاية بعض السفارات العربية والمنظمات الإسلامية".

 

دروس وحضور

وعن أهم نشاطات المسلمين في هذا الشهر، قال الباحث مهدي حاشي: " وفي خلال هذا الشهر تشهد المساجد دروسا منتظمة معظمها موجه لعامة الناس ويغلب عليها الطابع الوعظي والإرشادي إضافة إلي الفتاوى والأحكام المتعلقة بالصوم وزكاة المال والفطر. يحدث هذا عقب الصلوات المفروضة غالبا وقبيل الإفطار كما يتخلل أثناء صلاة التراويح والإفطارات الجماعية".

مهدي حاشي - الباحث والأكاديمي

ويتابع بالقول: "ويستغل الخطباء والوعاظ هذا الموسم لمخاطبة جمهور جديد لم يكن يرتاد حلقات المساجد إلا نادرا لشحذ هممهم وحثهم على الاستمرار وسط هذه الأجواء الروحانية التي حملها هذا الشهر المبارك، حيث يحرص الكثير من أفراد المسلمين حضور الجماعات وصلوات التراويح والتهجد".

ويضيف: "وعلى سبيل المثال فإن الجامع الكبير في نيروبي والذي يسع لآلاف المصلين يمتلئ على غير العادة في شهر رمضان. وقد اكتظ في أول جمعة من رمضان بالمصلين إلى درجة اضطرت لجنة المسجد لأخذ موافقات من البلدية لإغلاق الشارع المحاذي لصالح المصلين الذين لم يستطع الجامع استيعابهم".

وعن أبرز ما يميّز هذا الشهر، يقول الأكاديمي مهدي حاشي لـ(بصائر): "ومن اللافت في هذا الموسم الحضور المكثف لجيل الشباب خاصة طلاب المدارس والجامعات لصلوات التهجد والتراويح في المساجد خاصة في العشر الأخير التي تحرص العائلات على اصطحاب أفراد الأسرة إلى المساجد".

ويضيف: "وهناك تقليد آخر انتشر للاستفادة من هذا الشهر وهو أخذ إجازات من العمل خلال العشر الأخير من الشهر الفضيل للتفرغ للعبادة سواء في العاملين في القطاع الخاص أو العام".

نشاطات متميّزة

يقول الباحث مهدي حاشي: "ومن أهم النشاطات التي تصاحب هذا الشهر المبارك مسابقات القرآن الكريم التي تقيمها جهات إسلامية متعددة باعتبار هذا الشهر شهر القرآن".

ويوضح أنَّ هذه المسابقة التي يقيمها الجامع الكبير في نيروبي كل سنة خلال شهر رمضان المبارك هي الأشهر والأكثر حضوراً ومشاركة على مستوى العاصمة، وهي للبنين والبنات.

ويضيف: "قد شهدت مسابقة الجامع الكبير – والتي تقام للمرَّة السابعة – في هذا الموسم منافسة قوية بين المدارس المختلفة في العاصمة والمناطق المحيطة بها وشارك فيها 86 متسابقاً من مختلف المدارس حيث كان عمر أصغر مشارك خمس سنوات".

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

شهادة الشيخ محمد حسين يعقوب ومحاكم التفتيش

تلك محاكم تفتيش حقيقية، مثل سابقتها في مأساة الأندلس القديمة. فلم يأتوا بالشيخ يعقوب ليسألوه …