6 معلومات تمنعك من لعب “بوكيمون جو”

الرئيسية » بصائر من واقعنا » 6 معلومات تمنعك من لعب “بوكيمون جو”
3.54 / 5 (13 votes)

في عام 2000م، تمَّ عرض المسلسل الكرتوني الياباني "بوكيمون" لأوّل مرّة في بعض الشاشات العربية، وظهرت حينها انتقادات واسعة حول هذا المسلسل، وصلت إلى حدّ تحريم مشاهدته، حيث أصدر العلاّمة الشيخ يوسف القرضاوي فتوى تحرّم متابعة المسلسل، ثمَّ خبا الأمر، ليظهر من جديد موضوع "البوكيمون" بقوّة اقتصادية وإعلامية غير مسبوقة، عبر لعبة Pokémon Go التي تمَّ تطويرها من قبل شركة "نيانتيك"، وكلّ من شركتي "نينتندو" و The Pokemon Company. ويقوم مبدأ هذه اللعبة على ملاحقة واصطياد ما تسمى بـ"البوكيمونات" الافتراضية في مواقع يحدّدها التطبيق عبر خرائط وأماكن حقيقية باستخدام تقنية "جي بي أس".

ووفقاً لتقارير صدرت مؤخراً، فقد بلغت أرباح لعبة Pokémon Go حتّى الآن أكثر من 50 مليون دولار، وأصبحت اللعبة الأكثر انتشاراً في التاريخ في أسبوع واحد، كما يتوقّع أن تحقّق أرباح مضاعفة في المدَّة القادمة مع زيادة عدد المستخدمين بشكل ملحوظ، ودعم اللعبة بالعديد من الحملات الترويجية الضخمة حول العالم، حسبما ذكرت تلك التقارير.

لا أريد أن أضيف دعاية إعلامية لهذه اللعبة التي حظيت باهتمام ودعاية أكثر من خلال كل مقال أو تقرير أو خبر يخصّها بالحديث، سواء كان هذا الخبر يتناولها سلباً أو إيجابياً، فقد باتت اللعبة حديثَ العام والخاص في وطننا العربي والإسلامي، حتى أصبحت وسيلة من وسائل الترويج لمجمعات التسوّق وبعض العلامات التجارية!

ثمَّ إنني لا أريد بحثَ هذه اللعبة من منظور شرعي، ولن ألجَ باب الحلال والحرام، لعدّة أسباب، منها عدم الاختصاص والأهلية في ذلك، من ناحية، ومن ناحية أخرى أرى أنّه لا طائل من وراء بحث الموضوع من هذا الجانب، حتى لا نقع في محاذير عكسية نتيجة تسرّع في الفتوى أو دراسة غير مكتملة لطبيعة اللعبة وآثارها وتأثيرها الآني والمستقبلي، كما وصف الحالة د. سلمان العودة بقوله: " لا أريد التسرّع في إطلاق أحكام على مثل هذه الأمور".
بعيداً عن موضوع الحلال والحرام، كما ذكرت آنفاً، فإنّني سأتطرّق في هذا المقال لـ 6 معلومات، استقيتها من مواقع ومؤسسات متخصّصة، أحسبُ أنَّها كافية للامتناع عن لعب Pokémon Go، وللقارئ أن يختار لنفسه ما يريد بعد ذلك:

المعلومة الأولى: معلومات حسابك غير محمية

كشفت شركة بحث أمني اسمها “RedOwl” أنَّ لعبة “بوكيمون جو” تجبر المستخدمين قبل اللعب بالتسجيل بواسطة حساب جوجل، وأنَّ الشركة المصنعة للعبة “Pokemon Go” لديها كل الصلاحيات على حسابك، وهذا يعني، مثلاً قراءة كل بريدك الإلكتروني، وإرسال البريد الالكتروني باسمك، والنظر على تاريخ البحث الخاص بك وسجل الخرائط والملاحة، والوصول إلى أيّ صور خاصة قد تخزن في صور جوجل...، وربّما غيرها من الصلاحيات!

المعلومة الثانية: خطر الإدمان والتوتر

حذّر طبيب نفسي تركي من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والجسدية للعبة "بوكيمون غو"، فقد أكّد الدكتور علي بوزكورت أنَّ لتلك اللعبة أضراراً على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين بشكل خاص.
وقدّم بوزكورت ستة أضرار للعبة "بوكيمون غو": منها الإدمان، الذي ينجم عنه إبعاد الشخص عن الحياة الاجتماعية، مضيفاً أنَّ اللعبة قد يكون لها تأثير مشابه لتأثير المخدرات لأنّها قد تؤدي إلى الإدمان.
وقال: "صحيح أنَّ لعبة "بوكيمون غو" تدفع مستخدميها إلى الخروج للشارع، ولكنّها تبقيهم في إطار العزلة التي تدفع إليها التكنولوجيا، بخلاف الألعاب التقليدية التي يكون الشارع مسرحاً لها، والتي تدفع المشاركين فيها للتفاعل الاجتماعي".

المعلومة الثالثة: خطر الولوج إلى أماكن غير مسموحة

تعتمد طريقة لعب بوكيمون جو على البحث عن البوكيمونات الافتراضية، ممّا تستهوي صاحبها إلى الولوج إلى أماكن يحذر الدخول إليها، وقد تسبّب خطراً عليه، كالمصالح الحكومية المختلفة ومقرّات الجيش والأمن، والمطارات، والمستشفيات والمدارس، ممَّا قد يعرّضه يعرضه للمساءلة القانونية وبعض المتاعب هو في غنى عنها.

المعلومة الرّابعة: إلقاء بالنفس إلى التهلكة في الطرق السَّريعة

قد يتعرّض لاعب "بوكيمون جو" إلى حوادث طرق مميتة، لعدم انتباهه وتسرّعه وهو يجري في سباق وراء البوكيمون المراد الإمساك به، وقد حدث هذا فعلاً في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نقلت وسائل الإعلام الكثير من حوادث الطرق لمحاولة السائقين تفادي خطر دهس الشخص الذي يعبرُ الطريق مسرعاً ممَّا أدى إلى تصادم السيارات بعضها البعض.

المعلومة الخامسة: انتهاك خصوصية الآخرين

وهو يبحث عن "بيكاتشو" أو غيره من أسماء البوكيمونات الافتراضية، باستمرار، وباعتبار أنَّ هذه البوكيمونات متوزّعة في أماكن متعدّدة تمثل خصوصية لدى الآخرين، فإنَّ ذلك يؤدّي إلى زرع ثقافة عدم احترام الآخر والتعدي على خصوصيته دون أدنى إحساس بالخطأ على اعتبار حسن النية وأن الهدف هو التسلية، حسب خبراء في علم النفس الاجتماعي، أضف إلى ذلك، فإنَّ توجيه كاميرا الجوّال إلى أشخاص بعينهم يمثّل انتهاكاً وتعدياً على خصوصيتهم.

المعلومة السَّادسة: أداة للتجسّس على حياة النَّاس

إنَّ طبيعة لعبة (بوكيمون غو)، قد تقود إلى التجسّس على حياة النَّاس الشخصية بتفاصيلها الدقيقة، وعلى الأماكن التي يتردّدون عليها وعلى غيرها، وبالتالي فإنّها تعزّز ثقافة التجسّس لدى مستخدميها خصوصاً الأطفال منهم، أضف إلى ذلك، فإنَّ الكم الهائل من معلومات المستخدمين وتفاصيلها الدقيقة الشخصية، قد تستخدم في أغراض التجسّس، كما أوضح ذلك بعض الخبراء في أمن المعلومات.

وأخيراً، ربَّما تكون هناك معلومات أخرى حول أخطار هذه اللعبة، لم تذكر في هذا المقال، ولعلّ بعضها الآخر قد يُستقى ممّا ذكر من هذه المعلومات الست، لكنّي على يقين من أنَّ هذه المعلومات تمنعك من لعبة (بوكيمون غو)، لتنطلق في هذه الحياة سالماً غانماً .. (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}. (الأنعام : 162-163).

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

مفتي عُمان يبشر بتحرير الأقصى بعد عودة “آيا صوفيا” مسجدًا

وجه المفتي العام لسلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الشكر إلى "الأمة الإسلامية بجميع …