كيف تعزز الروابط الأسرية لطفلك؟

الرئيسية » بصائر تربوية » كيف تعزز الروابط الأسرية لطفلك؟
children17

توفّر الأسرة للطفل حاجاته الأساسية منذ ولادته، سواء المادية منها أو المعنوية؛ فهي تدعمه لكي يكبر ويتمكن من العيش والتأقلم مع الآخرين، وهي المكان الذي يتعلم فيه كل شيء عن الحياة ويكتسب القدرة على استخدام حواسه، ونطق الكلمات الأولى، وخطو الخطوات الأولى واستخدام ملَكاته.

ولأنها بتلك الأهمية ينبغي على الطفل أن يتعرف على مدى أهمية الأسرة ودورها في حياته؛ لأنها ستكون دائماً قربه وقت الحاجة  مما يعزز ثقته بنفسه ويُشعِره بالقوّة عندما يواجه مصاعب الحياة.

إن الثقة بالنفس والشعور بالأمان اللذين تمنحهما الأسرة يساعدانه على مواجهة الحياة، والتحدث مع الأطفال حول الأسرة وقيمة الآباء في حياتهم، وتعريفهم بأهمية الأسرة هو خطوة مهمة لتوثيق صلته بأسرته وأبويه.

تواصَل معهم لتعزيز الروابط الأسرية:

أفضل طريقة للحديث مع الأطفال حول تاريخ الأسرة هو أن تمزج قصصا من تاريخ الأسرة في منتصف حديثٍ عادي بطريقة مشوقة

- تحدث معهم عن تاريخ الأسرة: يمكنك أن تتحدث مع أطفالك عن تاريخ الأسرة، لكن تذكر أن ترتيب جلسة خاصة لذلك. والتحدث عن ذلك لن يُجدي نفعًا مع الأطفال؛ لأنهم سيجدون الأمر مملاً جداً. أفضل طريقة للحديث مع الأطفال حول تاريخ الأسرة هو أن تمزج قصصا من تاريخ الأسرة في منتصف حديثٍ عادي بطريقة مشوقة، وبتلك الطريقة سيتذكر أطفالك تاريخ الأسرة بشكل أكثر وضوحا.

- الحب والرعاية: معظم الدراسات والأبحاث أثبتت مدى أهمية الحب والاهتمام في الأبوة والأمومة بالنسبة للطفل، أهم شيء يجب أن يؤكد عليه الآباء هو إظهار حبهم ورعايتهم للطفل، الأطفال الذين يتمتعون بمحبة وحماية آبائهم لديهم فرصة في أن تتطور سلوكياتهم بشكل أفضل والنمو بنضج أكثر، في الأحاديث اليومية مع أطفالك حدّثهم عن المحبة والمودة بين أفراد الأسرة، وعن أهمية تآزرهم ووقوفهم إلى جانب بعضهم بعض في الأوقات الجيدة والصعبة.

الأطفال الذين يتمتعون بمحبة وحماية آبائهم لديهم فرصة في أن تتطور سلوكياتهم بشكل أفضل والنمو بنضج أكثر

- الولاء: يعتبر الولاء أيضا من القيم المهمة داخل الأسرة والتي لابد أن نرسخها في وجدان الطفل من خلال الحديث الدائم عنها وممارستها أمامه، لابد أن يشعر الطفل أنه يعني الكثير لوالديه وأخوته، وأنه يجب أن يضع أسرته على رأس أولوياته ، يجب أن يتعلّم الطفل الولاء لأسرته بأفضل وأجمل الطرق من خلال الأحاديث والتفاعلات بين أفرادها. كما يجب أن يتعلم كيف يدعم أسرته وأشقاءه.

- المسؤولية: لابد أن يتعلم الطفل المسؤولية كإحدى أبرز قيم الأسرة، وينبغي أن يتعلم كيف يلعب دوراً مهماً في قضايا الأسرة وأن ينفّذ كل ما يُطلب منه القيام به من مسؤوليات، وكل ذلك يكون من خلال العمل والتشارك.

- قم بتعزيز الروابط الأسرية من خلال المعاملات: إن الأطفال عاجزون على الفهم الاجتماعي أو المبادرة لذلك لابد من غرس تلك القيم من خلال محاكاة تصرفات الكبار وأفعالهم وسيقمون بتقليد ما يقوم به آباءهم أو أكثر، لذلك ينبغي على الآباء أن يكونوا قدوة لصغارهم بإظهار قيمة الأسرة وأهميتها من خلال تصرفاتهم .

- اجعل الأسرة تجتمع أولا: كآباء لابد أن تضع في الاعتبار مسألة لمّ شمل الأسرة من خلال إعطاء الأهمية للقاءات الأسرية، عندما يرى الطفل ويتربى على مبدأ اللقاءات العائلية التي تجمعهم بمناسبة وبدون مناسبة، سينشأ على ذلك وسيعطي الأمر الاهتمام اللازم، وعلاوة على ذلك فإن المناسبات العائلية ستُعلم الطفل المحبة والرعاية والاهتمام بشؤون أفراد أسرته.

من أجل ترسيخ قيمة احترام الآخرين لدى الطفل على الآباء أيضا أن يُبدو الاحترام لأطفالهم وللناس، وهذه أفضل طريقة يمكننا أن نُعلّم بها الطفل كيف يحترم الآخر

- احترام الآخرين: من أجل ترسيخ قيمة احترام الآخرين لدى الطفل على الآباء أيضا أن يُبدو الاحترام لأطفالهم وللناس، وهذه أفضل طريقة يمكننا أن نُعلّم بها الطفل كيف يحترم الآخر، إضافة إلى الأب والأم فإن الطفل يتعلم تلك القيم أيضاً من باقي أفراد الأسرة لذلك لابد أن يتبادل الجميع احترام بعضهم بعض.

- لا تنس التفاصيل الصغيرة: في الوقت الذي نقوم فيه بتعليم الطفل قيم الأسرة هناك تفاصيل صغيرة أيضا لابد أن نوليها اهتماما؛ لما تحمله من أهمية في حياة الطفل. فتعليمه العادات الصغيرة في حياته اليومية يرسخ لديه قيمة أهمية الأسرة مثل تهنئة بعضهم بعض بالنجاح أو بإنجازات صغيرة، تلك الأشياء ستجعل الطفل يكتشف مدى قيمة أن يقدم شيئا ولو صغيرا لأفراد أسرته.

- تقاليد للعائلة: العادات والتقاليد من الطقوس التي تعزز الروابط الأسرية، إن ترسيخ التقاليد والعادات الأسرية في قيم الطفل من شأنه أن يجعله أكثر ارتباطا بها وبأفرادها وأكثر اهتماما بحياتهم وإنجازاتهم.

- المشاركة في الأعمال الأسرية: لكي يدرك الطفل أهمية الأسرة لابد أن نسمح له بالمشاركة في الأعمال الأسرية الفردية أو الجماعية  مثل ترتيب المنزل وحملات النظافة... يجب أن نعطيه مهمات تتفق مع عمره كما ويجب أن نشيد بأدائه وعمله مهما كانت النتيجة.

- أظهر حبك لأطفالك بالأفعال: الحب هو وسيلة قوية لإظهار عاطفتك واهتمامك بالطفل مما يزيد من ارتباطه بأسرته وأبويه، ويمكن أن يتجلى في أيّ شيء مثل كتابة ملاحظات تشجيعية أو إعجاب بأدائه، وتأكد أنك وضعت الملاحظة في مكان يمكن للطفل أن يراها فيه، ولا تنسى الاتصال الجسدي فالأطفال يحبون التعلق بآبائهم والبقاء في أحضانهم وقتا طويلا والتواصل الجسدي وسيلة قوية وفعالة لتغذية الطفل بالمحبة والدفء الأسري، مثل معانقته، تقبيله، التربيت على كتفه أو المسح على رأسه.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: http://www.newkidscenter.com/values-of-parents.html
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة من الجزائر، مهتمة بشؤون التربية، والأدب والفكر، متخصّصة في التسويق بالمحتوى.

شاهد أيضاً

دروس يتعلمها المسلم من الموت

بعد مرور عام ونصف على وفاة أبي -الله يرحمنا ويرحمه- تبين لي أن للموت دروسًا …