الدورة الـ26 للمجلس الأوربي للإفتاء:هدي الإسلام في إقرار السَّلام والأمان ودفع الظلم والعدوان

الرئيسية » بصائر من واقعنا » الدورة الـ26 للمجلس الأوربي للإفتاء:هدي الإسلام في إقرار السَّلام والأمان ودفع الظلم والعدوان

افتتح المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث دورته السَّادسة والعشرين يوم الثلاثاء الموافق 04 تشرين الأول (أكتوبر) 2016م، في مدينة إسطنبول التركية، بعنوان: (هدي الإسلام في إقرار السَّلام والأمان، ودفع الظلم والعدوان).

وجاء في البيان التعريفي لهذه الدورة، التي تستمر إلى يوم 08 تشرين الثاني (أكتوبر) الجاري، أنَّ "عالمنا اليوم يعرف أوضاعاً عديدة من التوتر والصراع، سواء على المستوى الداخلي لبعض المجتمعات، أو على مستوى العلاقات بين دول وشعوب مختلفة؛ وإنَّ ما يجري من حروب في عدّة مناطق من العالم، وأحداث إرهابية تضرب العديد من المجتمعات أمر يحتاج إلى تَدارس ونظر للوقاية من كل ذلك".. و"أنَّ البشرية اليوم تحتاج إلى أن تعلو فيها أصوات العقلاء والحكماء وأن تتضافر جهودهم من أجل معالجة المشاكل والخلافات في إطار من العدل والإنصاف، إذ أن العدل هو أساس الاستقرار والتعايش، والظلم هو المؤدي إلى الصراع والخراب.

وأوضح البيان التعريفي أنَّ "الكثير من الدارسين والمحللين يُجمعون على أن ما يعيشه العالم اليوم من حالات التوتر والصدام يعود إلى أسباب متعددة ومتداخلة يجب النظر إليها وفهمها ومحاولة معالجتها من جذورها علاجا جادّا، بدل الاكتفاء بمجرد الإدانة والشجب، ومن أهمّ هذه الأسباب:

أ ـ انخرام موازين العدل في العديد من المجتمعات، والذي من شأنه أن يؤدّي إلى شعور بعض الأفراد من الفئات المحرومة بحالة من الإحباط واليأس لأنها لا تتمتع بنفس حقوق المواطنة من التقدير والاحترام، وتكافؤ الفرص، والمساواة في الحقوق والواجبات.

ب ـ اختلال موازين العدل في التعامل بين الدول والأمم، وتعاطي أصحاب القوة والنفوذ مع مشكلات العالم من منطلقات يَغلب عليها منطق المصالح والنفوذ مع ما يصحب ذلك من إخلالٍ بقيم العدل وحقوق الإنسان، واحترام حقوق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير.

ج ـ نزوع بعض الأفراد والجماعات إلى استخدام القوَّة وما ينشأ عنه من العدوان بمبرر دفع ظلم وقع عليهم في أنفسهم، أو الانتصار لحق مهضوم آمنوا به؛ ومن ثمّ يلجئون إلى تبرير أفعالهم العدوانية باسم الدين فيؤوّلون النصوص ويَحملونها على فهوم بعيدة في استباحة الدماء والقتل بما ينافي أحكام الدين ومقاصده.

وأكَّد البيان أنَّ المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وهو يشعر بمسؤوليته في بيان موقف الإسلام فيما يَعرض للمسلمين في أوروبا من قضايا، اختار أن يتدارس في دورته السادسة والعشرين ما تعرفه مجتمعاتنا الأوروبية من صعوبات داخلية تتمثل في اتجاهات تدفع إلى إيجاد فجوة بين أبناء المجتمع الواحد، وفي مواقف وتصرفات تَتسم بالعنف المدمّر.

ويتناول موضوع الدورة الـ26 محورين بارزين:

الأوّل: محور فكري تحليلي يحاول فهم ظاهرة العنف والإرهاب بالوقوف على أسبابها التربوية والنفسية والاجتماعية والسياسية، مع تلمس الحلول والعلاج المطلوب لهذه الظاهرة.
ومن بين مواضيع هذا المحور: الإشكالات التربوية والعوامل النفسية وأثرها في التطرف، ودور الأسرة في بناء الشخصية المتوازنة وتحصين الفرد من الغلو بين الواقع الحاصل والمثال المأمول. وواقع المسلمين في المجتمعات الأوروبية بين المواطنة والتهميش، وظاهرة “الإسلام فوبيا” بين الحقيقة والتهويل، ودور المؤسسات الإسلامية في المساعدة على تحقيق الاندماج الإيجابي للمسلمين في المجتمع.

الثاني: محور فقهي يتناول القضايا الشرعية التي تُثار بخصوص مسألة الغلو والإرهاب وتقديم ردود إسلامية مؤصلة في هذا الجانب.
ومن بين مواضيع هذا المحور: ظاهرة الغلو والتطرف ومنهج الإسلام في معالجتها، : وتحرير بعض المفاهيم الإسلامية؛ كمصطلح الجاهلية والحاكمية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخروج على الحاكم، والولاء والبراء، و“الهجرة” الشرعية.

كما يتناول هذا المحور سبل الوقاية والعلاج من ظاهرة الغلو والتطرّف من خلال مناقشة دور الخطاب الإسلامي في تأصيل الوسطية ومناهضة الغلو، وتحديد مواصفات المرجعية الدينية في الواقع الإسلامي في أوروبا، وتعزيز التواصل بين المجموعات المسلمة في الغرب على مستوى البلد أو المنطقة، والتفاهم فيما بينها في سياق المشتركات على وفق القاعدة الذهبية: نجتمع على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

يذكر أنَّ المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث هيئةٌ إسلاميةٌ متخصصةٌ مستقلةٌ، يتكوَّن من مجموعة من العلماء، ومقرّه الحالي في الجمهورية الأيرلندية. ويرأس المجلس العلاّمة الشيخ يوسف القرضاوي، وأمينه العام الشيخ حسن محمد حلاوة، ويضمّ ثلة من العلماء من بينهم: الشيخ سلمان العودة، والشيخ عصام البشير، والشيخ عجيل النشمي، والدكتور عبد الحميد النجار، والدكتور عبد الستار أبو غدة، والدكتور سالم الشيخي.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

فلسطينيو أوروبا :الأزمة المالية للأونروا مفتعلة ترمي لبعثرة وجود اللاجئ الفلسطيني

اختتمت أول أمس السبت فعاليات مؤتمر "فلسطينيو أوروبا وأونروا.. الماضي.. الحاضر.. والمستقبل" في العاصمة الألمانية …