اليونسكو: الأقصى وحائط البراق موقع إسلامي ولا ارتباط دينياً لليهود به

الرئيسية » بصائر من واقعنا » اليونسكو: الأقصى وحائط البراق موقع إسلامي ولا ارتباط دينياً لليهود به

صوّت المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، خلال اجتماع يوم الخميس 13 تشرين الأول (أكتوبر)، في العاصمة الفرنسية باريس، لصالح مشروع القرار العربي المقدّم من قبل سبع دول عربية، هي الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسودان.

ويؤكّد القرار على أنَّ المسجد الأقصى وكامل الحرم الشريف، موقع إسلامي مقدّس مخصّص لعبادة المسلمين، وينفي وجود أيّ ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، حيث صوّتت 24 دولة لصالح القرار، فيما صوّتت 6 دول ضده، وامتنعت 26 دولة عن التصويت.

وجاء في نصه بشأن المسجد الأقصى إنّه يطالب الاحتلال الصهيوني بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائماً حتى سبتمبر/أيلول ٢٠٠٠، إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد.

كما يدين مشروع القرار الاعتداءات الصهيونية المتزايدة والتدابير غير القانونية التي يتعرَّض لها العاملون في دائرة الأوقاف الإسلامية، والتي تحدّ من تمتع المسلمين بحرية العبادة ومن إمكانية وصولهم إلى المسجد الأقصى. ويستنكر بشدّة الاقتحام المتواصل للمسجد الأقصى من قبل متطرّفي اليمين الصهيوني والقوات النظامية للاحتلال الصهيوني.

د.مأمون أبو عامر: لا بد من تحصين الموقف وحمايته والدفاع عنه

 

د. أبو عامر: "هذه الشهادة تدحض الرواية الصهيونية التاريخية بالأحقية في هذه الأرض من خلال المسندات التاريخية".

قال الدكتور مأمون أبو عامر، لـ(بصائر): إنَّ "تصويت اليونسكو هو بمثابة شهادة من المجتمع الدولي مدعومة بالأدلة العلمية التي استند إليها خبراء الآثار الذين أكدوا عدم عثورهم على أيّ أدلة على وجود مكان لما يسمّى بالهيكل المزعوم ، وهذه الشهادة تدحض الرواية الصهيونية التاريخية بالأحقية في هذه الأرض من خلال المسندات التاريخية".

وأضاف د. أبو عامر: "وهذا ردّ على بعض من ينسبون أنفسهم للعلم في مجتمعنا العربي والإسلامي الذين يجاهرون بصراحة اعتماداً على تفسيرات خاطئة للنصوص الدينية المستندة لما ورد في التوراة وشروحها في التلمود؛ والتي تتحدث عن صلة لليهود في هذه الأرض ، ولذلك، فإنّه قد آن الأوان أن تسكت هذه الأصوات وتتوقّف عن ترديد عبارات لا تفيد ولا تغني العلم إلاّ خدمة للدّعاية الصهيونية".

وأكَّد د. أبو عامر، الأستاذ في جامعة الأمَّة للتعليم المفتوح بغزّة، على أنَّ "التصويت الدولي هو شهادة سياسية من المجتمع الدولي برفض السياسة الصهيونية التهويدية ضد المسجد الأقصى، وهذه الرّواية جاءت لتعبير عن ضمير المجتمع الدولي".

وأوضح في حديثه لـ(بصائر) أنَّ هذه الشهادة "جاءت في وقت تنشغل فيه الإدارة الأمريكية في قضايا دولية منعها من التفرّغ لمثل هذا الموضوع، وبالتالي صوت الجميع للحقيقة التي يقرّها الجميع بعيداً عن الضغوط السياسية من تهديدات وإغراءات". وحذّر د. أبو عامر من الغفلة من أن يعاود الصهاينة للتصويت على هذا الأمر مرة أخرى لكن بعد أن يرتبوا أوراقهم ويمارسوا ضغوطاً على وفود الدول".

ودعا إلى توظيف هذا القرار في المحافل العلمية الدولية لمواجهة السياسة الصهيونية في مدينة القدس متسلحين بهذه الشهادة من اليونسكو، كما دعا إلى ضرورة وأهمية تحصين الموقف وحمايته والدفاع عنه ومنع أيّ تراجع عنه، على حدّ تعبيره.

د.حسين: "لا يوجد أثر لأي قرار دون إرادة سياسية تحاول تجسيده على أرض الواقع".

د. أحمد حسين: القرار وثيقة دولية مهمّة تنقض الأسطورة الصهيونية

 

من جهته، قال الدكتور أحمد قاسم حسين لـ(بصائر): إنَّ "القرار مهم من الناحية القانونية كونه صادراً عن منظمة دولية، وبذلك نفي واضح وصريح للرواية الصهيونية التي تتحدث عن ارتباط مدينة القدس باليهود في أنحاء العالم".

وأضاف"أنَّه لا يوجد أثر لأي قرار أو قانون دولي دون إرادة سياسية تحاول تجسيده على أرض الواقع، وعليه فإنَّ قرار اليونسكو يحتاج إلى تحرّك فلسطيني على كافة المستويات على اعتباره وثيقة دولية تنقض الأسطورة الصهيونية".

وأوضح د. أحمد قاسم، الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بقطر، أنَّ "إسرائيل" تعمل جاهدة على تصوير القدس كعاصمة لدولتها اليهودية، وأمريكياً كل مرشح رئاسي يعد بنقل بعثته الدبلوماسية من تل أبيب إلى القدس لإرضاء اللوبي الصهيوني ودوره في ترجيح كفة الانتخابات. وكان اغلب الرؤساء الأمريكان يزورون القدس ويقفون عند حائط البراق مرتدين القبعة اليهودية الدينية في إشارة إلى تأييدهم المطلق للاحتلال وممارساته في مدينة القدس المحتلة.

ونوّه في حديثه لـ(بصائر) أنَّ هناك توظيفاً واضحاً للدعاية الصهيونية بأنَّ القدس مدينة لليهود في محاولة لنسف كلّ الحقائق التاريخية والاجتماعية والديموغرافية للمدينة التي تحتوي على عدد كبير من المقدسات الإسلامية؛ كالمساجد الأقصى ومسجد قبّة الصخرة وحائط البراق وحي المغاربة الذي دمّره جيش الاحتلال بعد احتلالها ٦٧ في محاولة بائسة لطمس ملامح المدينة العربية، على حدّ تعبيره.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

من عوامل ثبات أهل غزة

قال تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم …