10أشياء لا تنْهَ طفلك عن فعلها!

الرئيسية » بصائر تربوية » 10أشياء لا تنْهَ طفلك عن فعلها!
kid-playing-in-ball-pit

جميع الأطفال بطبيعتهم فضوليون حول أي شيء وكل شيء في العالم، الأطفال حرفيا يجِدون التجارب الجديدة مثيرة للاهتمام والفضول، يتفاعلون مع المحفزات السلبية والإيجابية بانفعال شديد لأنهم ببساطة لا يعرفون كيف يستجيبون لذلك بطريقة أخرى؛ إنهم يعيشون كل خبراتهم على أكمل وجه سواء كانت جيّدة أو سيئة.

مع تقدمنا في العمر لن يكون بإمكاننا أن نتذكر الكثير عمّا كنا عليه عندما كنا صغارا وعن دهشتنا اللامتناهية حينها بالعالم من حولنا، وعندما يصبح لدينا طفل نبدأ بالاعتقاد أنه يفترض به أن يتصرف مثلما كنا نتصرّف، علينا أن نتذكر أن الأطفال مازالوا يتعلمون من الحياة ونحن أيضا يمكن أن نتعلم منهم .

فكر دوما مرة واثنتين قبل أن تتدخل عندما يبدأ طفلك بفعل الأشياء التالية:

البكاء:

لدى جميع الآباء تلك الغريزة التي تدفعهم للركض فور سماع الطفل يبكي لمعرفة ما الذي يحدث معه، لا بأس بالتأكيد أن نُظهر للطفل أننا نهتم لأمره، ولكن لا ينبغي أن تحاول إيقافه عن البكاء كل مرة، البكاء أمرٌ متعب ومزعج ولو كان في وسع الطفل أن يتوقف عن البكاء لتوقّف من تلقاء نفسه، لكنك أحيانا يجب أن تسمح له فقط بأن يبكي، لن تساعده إن وقفت فوق رأسه تطلب منه مرارا وتكرارا أن يخبرك عن المشكلة.

الضحك:

ربما ستتساءل من الذي يمكنه أن يوقف الطفل عندما يضحك؟ ولكن الضحك ليس ملائما دائما في ظروف معينة، ولا بد أننا كمربين قد تحدثنا مع الطفل عن تلك الحالات ومع ذلك فإن الضحك والبكاء هما استجابة لا إرادية لا يمكن السيطرة عليها في بعض الأحيان، عندما عمِلتُ مع الأطفال لم يكن بالإمكان أن أتضايق منهم عندما ينخرطون في الضحك حول شيء يجدونه مضحكا، فمن المفترض أن تكون الحياة ممتعة بالنسبة لهم، بدل ذلك كنت أطلب منهم أن يغادروا القاعة حتى ينتهي الأمر ولكن ما من سبب يدعو للحنق منهم عندما يقومون باقتناص لحظات من الضحك.

الشغب:

ربما يسهل السيطرة على هذا الأمر ولكن ما جدوى الحياة إن كنا سنأخذها على محمل الجد أكثر من اللازم؟  تذكر عندما كنتَ طفلا كم كنت تشعر بالبهجة عندما يُسمح لك باللعب والمشاغبة والاستمتاع بوقتك، لا أقول أنك يجب أن تسمح للأطفال بأن يتصرفوا بشكل غير لائق ولكن لا ضير من منحهم بعض الحرية للتصرف على سجيتهم أحيانا فما من شيءٍ سيء في الاختباء في خزانة الملابس أو إثارة بعض الفوضى في البيت، وكما سبق وأشرت من الممكن أن تتاح لنا فرصة تعلم شيء من صغارنا.

القراءة:

لربما ستتساءل من الذي يمكنه أن يمنع طفلا من أن يقرأ؟ دعني أخبرك أن الكثيرين للأسف يفعلون ذلك، بعض الآباء يجبر أطفاله على ترك الكتب المصورة لالتقاط "كتاب حقيقيّ" (ربما يكون كتابا مدرسيا مثلا)، عندما يبدأ الطفل في قراءة شيء يثير اهتمامه ومنهمكا تماما في ذلك ثم تأتي لتمنعه وتطلب منه أن يحمل كتابا آخر معتقدا أن ذلك الكتاب سيثير اهتمامه لن تكسب شيئا، لا تقم بتقييد طفلك بأن تملي عليه أن يترك كتابا (خصوصا إذا كان يناسب سنه) ويحمل كتابا آخر .

الشغف بشيء ما:

منذ سنوات درج الآباء والمعلمون على نصح الفتيات بالعدول عن تعلّم العلوم أو إصلاح الأدوات الكهربائية، أي تلك الأشياء التي كان يُعتقد أن تعلمها يجب أن يقتصر على الذكور، كيف يمكن للطفل أن يتجاوز المُتوقّع ويكبر بطريقة من شأنها أن تغيّر العالم إذا أجبرناه على فعل شيء ما؟ لا يمكن أن توقف الطفل عن متابعة شغفه بشيء ما فقط لأنك تعتقد أنه لا يناسبه!

كيف يمكن للطفل أن يتجاوز المُتوقّع ويكبر بطريقة من شأنها أن تغيّر العالم إذا أجبرناه على فعل شيء ما؟

الجدال مع صديق:

ليس الأمر وكأنك لا يجب أن تراقب الوضع إذا كان طفلك يتشاجر مع أحد رفاقه وبالتأكيد لا يمكن السماح لهم باللجوء إلى العنف ولكن من المهم أن تسمح لطفلك أن يوضّح حججه بنفسه، بإمكانك طبعا أن تتدخل لتهدئ الأجواء ولكن يجب أن تسمح للطرفين أن يدركا من تلقاء نفسيهما أن كل منهما كان على الأرجح على خطأ بطريقة أو بأخرى وأن بإمكانهما أن يضعا الخلافات جانبا ويمضيا قدما.

القيام بالواجبات المدرسية:

من الذي يمكنه حقا ألا يسمح للطفل بأن يقوم بواجباته المدرسية؟ تذكر أن كل الأشياء التي قد تقولها قد تحمل تلميحات وإشارات للطفل بأنك ترغب في أن يفعل ذلك مثل تعجيله: "أنهِ الأمر بسرعة لديك صف كراتيه"، "لا يمكنك أن تنجز ذلك في صباح الغد لأن لديك تدريبات"، ألا يبدو لك الأمر مألوفا؟ بالطبع نحن نريد أن يقوم الطفل بتجربة الكثير من الأشياء الممكنة في الحياة ولكن لا يمكننا أن نسمح له بالتنصل من شيء لصالح شيء آخر.

نحن نريد أن يقوم الطفل بتجربة الكثير من الأشياء الممكنة في الحياة ولكن لا يمكننا أن نسمح له بالتنصل من شيء لصالح شيء آخر

أن يحاول الأشياء بنفسه:

الكثير من الأطفال لا يحبون الاعتراف بأنهم بحاجة إلى المساعدة أثناء فعلهم لشيء ما، والواقع أن أغلب الأطفال ليسوا بحاجة إلى المساعدة فعلا، سيحاولون إنجاز الأمر بأنفسهم مرارا وتكراراً حتى تُستَنفذَ طاقتهم الجسدية والنفسية، كثيرا ما أرى الأطفال يعملون على حل مسألة حسابية مع أنهم يفعلون ذلك بطريقة غير صحيحة لكني أسمح لهم بإنهائها قبل أن أتدخل، إنهم يتعلمون الكثير من خلال المحاولة والفشل وتكرار المحاولة، لا بأس أن يخدش الطفل ركبته أثناء محاولته ركوب الدراجة، سيجعل ذلك من إتقان المهارة أمرًا مُستحقا أكثر بكثير بالنسبة له عندما ينجح من تلقاء نفسه.

أن يلعب:

لا تنس أن اللعب هو مهنة الأطفال، ومن العجيب أن الأطفال حين يلعبون يبدؤون بتقليد الكبار من خلال لعب دور الطبيب أو المدرس...، يقومون ببناء الأشياء والبحث عن أشياء، إنهم يعتبرون الأشياء التي نجدها نحن مُملّة، مسلية ومثير للاهتمام بالنسبة لهم، لذلك يحاول الكثير منا صرفهم عنها وشغلهم بأنشطة نقوم نحن بتنظيمها، من المهم أن نسمح لهم أحيانا باللعب كما يشاءون والبحث بشغف عن الأشياء التي تثير اهتمامهم.

يصب المقال كله نحو هدف واحد وهو السماح للأطفال بأن يكونوا أطفالاً، بأن يعيشوا طفولتهم كما ينبغي

أن يكبر:

يصب المقال كله نحو هدف واحد وهو السماح للأطفال بأن يكونوا أطفالا، بأن يعيشوا طفولتهم كما ينبغي، لذلك قد تُفاجِئُ هذه الجزئية البعض، معظم الآباء يصل إلى النقطة التي يدرك فيها أنه أجبر طفله على أن يكبر بسرعة فقط لأنه يريد أن يراه شابّا، سيظلّ ذلك الطفل دائما طفلك ولكنه لن يبقى صغيرا مدى الحياة فلا تتعجّل ؛ ستأتي تلك المرحلة التي سيحصل فيها على استقلاليته، سيتخرج من المرحلة الثانوية وسيبتعد إلى الكلية وحينها سيحين الوقت لتعامله على الأساس الذي كنت تعدّه دوما ليكونه: شابا يافعاً ومسؤولاً.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: http://www.lifehack.org/295651/15-things-shouldnt-stop-kids-from-doing
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة من الجزائر، مهتمة بشؤون التربية، والأدب والفكر، متخصّصة في التسويق بالمحتوى.

شاهد أيضاً

أزمة المسلم في استمداد التقدير والثبات

ممّن أو ممّاذا تستمدّ شعورك بقيمتك في الحياة؟ وما معايير تقديرك لجودة أدائك لأدوارك المختلفة؟ …